آخر المستجدات
مباشر || النواب يوافق على مقترح بقانون لحظر استيراد الغاز من الاحتلال الاسرائيلي تزامنا مع مناقشة قانون يحظر استيراده من الاحتلال.. اعتصام أمام النواب للمطالبة بالغاء اتفاقية الغاز جابر لـ الاردن24: تعديلات على نظام الصحة المدرسية.. وفرق متخصصة لمتابعة أوضاع الطلبة سيف لـ الاردن24: استمرار دراسة دمج هيئات النقل.. ولا مساس بحقوق الموظفين أصحاب شركات نقل ذكي يطالبون بالتصدي لغير المرخصين: النقل غير جادة الأرصاد تتجنب الحديث عن الثلوج الثلاثاء: أمطار غزيرة وحبات برَد التربية لـ الاردن24: اعلان أسماء المقبولين لوظيفة مشرف خلال أسبوعين في اليوم 66 لاعتصامهم قرب الديوان الملكي.. نقل أحد المتعطلين عن العمل إلى الطوارئ ذبحتونا: التعليم العالي تستخف بالطلبة.. وطالب معدله الجامعي 98.5% حُرم من المنح والقروض! الرحاحلة: سلف بمقدار عشرة آلاف دينار على نظام المرابحة الإسلامية الشهر المقبل صداح الحباشنة: الحل الحقيقي لاسقاط اتفاقية الغاز هو طرح الثقة بالحكومة وعدا ذلك مسرحية فاشلة المصري لأعضاء مجلس محلي جرش: القضاء هو الفيصل توقع تساقط ثلوج فوق 1000م في عمان مع تراكم محدود الثلاثاء النائب بينو: الموازنة الحالية ستنهك الاقتصاد الوطني والحكومة ليس لديها خطة خلاص احتجاجا على تخفيض مخصصات مجالس المحافظات.. أعضاء مجلس محافظة الكرك يلوحون باستقالات جماعية التربية تعتزم تعيين 800 معلمة ومساعدة في رياض الأطفال تجار القرطاسية: تخفيض أسعار المواد المكتبية لن يلمسه المواطن في هذا الموسم.. والقرار صدر دون استشارتنا المصري لـ الأردن 24: لم نخفض موازنة مجالس المحافظات وإنما حوّلت مبالغ لمشاريع الشراكة مشرفون تربيون يرفضون استلام شهادات التدريب الخاصة بمناهج كولينز.. والتربية تدعو لعدم إصدار الأحكام المسبقة أهالي العقبة يحذرون من إثارة النعرات عبر شروط توزيع الأراضي.. والاحيوات يلوحون بالتصعيد
عـاجـل :

عامان صعبان جداً

ماهر أبو طير
العامان المقبلان، عامان حساسان وصعبان جداً، على الصعيد الاقتصادي في المنطقة، لأن كلفة الصراعات السياسية والعسكرية، من جهة، وتداعيات انخفاض اسعار النفط من جهة اخرى، تختطف المنطقة اقتصاديا باتجاة مأزق كبير.
في تقرير لمعهد الاقتصاد الدولي يتحدث عن تأثيرات الصراعات العسكرية والامنية في المنطقة، على نمو الاقتصادات، ويتناول ايضا، انخفاض اسعار النفط، خصوصا، تأثيراته على دول الخليج والتي تمتلك احتياطات نقدية، تمكنها من التعامل مع نتائج هذه الانخفاضات، ثم تأثير هذا الانخفاض على دول منتجة للنفط، لكنها تعاني من مشاكل امنية وتخريب لعمليات الإنتاج، كما في ليبيا والعراق وسورية ودول اخرى.
ينزع التقرير في خلاصاته حول الشرق الاوسط الى التفاؤل ويقول ان المنطقة تحتاج إلى ما لا يقلّ عن خمس سنوات للانتعاش وستضطرّ إلى توفير أربعة ملايين فرصة عمل جديدة كلّ عام فقط من أجل منع معدّلات البطالة من النموّ، ومن اجل الخروج من الفتور الاقتصادي الذي يعيشه منذ اربع سنوات.
غير ان التقرير لا يقرأ بعناية تطورات الاحداث الحالية المحتملة، وهو يرتكز فقط على قراءة الواقع، واي قراءة للمستقبل، تقول ان الصورة ستكون اكثر سوداوية، لأن المنطقة تحت معاول الهدم، واعادة البناء، والأرجح أن كل خريطة المنطقة سياسيا وجغرافيا على مستوى الكيانات القائمة بشكلها الحالي عرضة للتغيير، وهي تغييرات مدفوعة الثمن اقتصاديا، وستكون ذات آثار صعبة جدا، على كل اهل المنطقة.
برغم ان الدول العربية التي لديها احتياطات مالية، وتتأثر جزئيا في الوقت الحالي، بتهاوي اسعار النفط، الا ان استمرار المشهد سيؤدي الى انجماد اقتصادي في هذه الدول، وتوقف لمشاريع كثيرة، وهذا يعني في الدورة الاقتصادية آثارا سيئة على العمالة ومساعدات دول الجوار، والمحصلة ان الاحتياطات هنا لايمكن ان تكون طوق نجاة الا لموازنات تلك الدول، قبل ان تكون وسيلة لإدامة الازدهار الاقتصادي.
في الوقت ذاته فإن خريطة الخراب الممتدة، تقول بشكل واضح، ان العامين المقبلين، ستواجه كل المنطقة تحديات امنية حساسة جراء الحروب والمواجهة مع تنظيمات التطرف، وهذا كله يؤدي الى شلل اقتصادي، فمن هو المستثمر او الشخص العادي الذي سينزع للمقامرة بماله الشخصي، في منطقة مشتعلة، مثل هذه، والكل سيميل الى الترقب، وتجميد أي توظيفات لأمواله، تخوفا من امتداد الحرائق الى منطقته، هذا فوق الهزات الارتدادية التي ستنال من شعوب ودول غير منتجة للنفط، جراء اوضاع الدول المنتجة للنفط؟.
الارجح ان المنطقة -على عكس ما يقول تقرير المعهد- ليست بحاجة الى خمس سنوات للانتعاش، ولربما امامها سنوات من التراجعات الحادة، على المستويات الكلية والجزئية، خصوصا، أن التقرير يعتقد ان ما نراه هو سقف التغييرات فقط، لكنه لا يضع في حسابه أن تواصل الانهيارات في المنطقة امر محتمل، وعلينا لحظتها أن نتوقع أن تمدد الصراعات الأمنية والعسكرية، سيؤدي ايضا الى انهيارات اقتصادية، وستعمل هذه العوامل معا، على جعل المنطقة في اسوأ احوالها الاقتصادية، على مستوى الافراد والحكومات.


Maher.abutair@gmail.com


(الدستور)