آخر المستجدات
الأمن: ضبط 341 شخصا خلفوا أوامر حظر التجول وحجز 273 مركبة حظر تجول.. لا تترك أخاك في عتمة الجائحة وزارة الصحة تعلن آخر مستجدات التعامل مع الكورونا 4354 طن وارد الخضار والفواكه وزير الصحة يعلن تسجيل 11 اصابة جديدة بفيروس كورنا في الأردن.. والعضايلة: لم نتجاوز الخطر نحو 15 مليون دينار دعماً لجهود وزارة الصحة بمواجهة فيروس كورونا وزير الصناعة والتجارة: لم نعد نتلقى شكاوى تتعلق بمادة الخبز المحارمة يوضح سبب الانهيار على طريق البحر الميت أهالي إربد يشكون ارتفاع أسعار الفاكهة والخضار والبرماوي يدعو للإبلاغ عن أية مخالفة المفلح: الاستمرار بتطبيق أمر الدفاع 3 جابر للأردن 24: المنطقة المحيطة بعمارة الهاشمي بؤرة ساخنة وسيتم عزلها تماما إغلاق أحد المحال بسبب إضافة بدل تعقيم على فواتيره للزبائن ضبط 215 شخصا وحجز 126 مركبة لمخافة أوامر حظر التجول أيمن الصفدي: ندرس خيارات التعامل مع الأردنيين في الخارج.. ونطلب منهم البقاء في منازلهم العضايلة: الوضع الصحي تحت السيطرة.. والنظر في تمديد العطلة الأسبوع الحالي كورونا الإحتلال يقتل الأسرى.. حملة إلكترونية نصرة للمناضلين وراء القضبان الطلبة والعالقون الأردنيون في الخارج يوجهون نداءات استغاثة للعودة إلى الوطن المزارعون يطالبون بالسماح لهم بالتنقل إلى مزارعهم.. والشحاحدة يعد بحل المشكلة ابنة الكرك التي هزت الاحتلال.. رحيل المناضلة الثورية تيريزا الهلسة معلمو المدارس الخاصة يطالبون برواتبهم.. والبطاينة: معنيون بإيجاد الحلول
عـاجـل :

عامان صعبان جداً

ماهر أبو طير
العامان المقبلان، عامان حساسان وصعبان جداً، على الصعيد الاقتصادي في المنطقة، لأن كلفة الصراعات السياسية والعسكرية، من جهة، وتداعيات انخفاض اسعار النفط من جهة اخرى، تختطف المنطقة اقتصاديا باتجاة مأزق كبير.
في تقرير لمعهد الاقتصاد الدولي يتحدث عن تأثيرات الصراعات العسكرية والامنية في المنطقة، على نمو الاقتصادات، ويتناول ايضا، انخفاض اسعار النفط، خصوصا، تأثيراته على دول الخليج والتي تمتلك احتياطات نقدية، تمكنها من التعامل مع نتائج هذه الانخفاضات، ثم تأثير هذا الانخفاض على دول منتجة للنفط، لكنها تعاني من مشاكل امنية وتخريب لعمليات الإنتاج، كما في ليبيا والعراق وسورية ودول اخرى.
ينزع التقرير في خلاصاته حول الشرق الاوسط الى التفاؤل ويقول ان المنطقة تحتاج إلى ما لا يقلّ عن خمس سنوات للانتعاش وستضطرّ إلى توفير أربعة ملايين فرصة عمل جديدة كلّ عام فقط من أجل منع معدّلات البطالة من النموّ، ومن اجل الخروج من الفتور الاقتصادي الذي يعيشه منذ اربع سنوات.
غير ان التقرير لا يقرأ بعناية تطورات الاحداث الحالية المحتملة، وهو يرتكز فقط على قراءة الواقع، واي قراءة للمستقبل، تقول ان الصورة ستكون اكثر سوداوية، لأن المنطقة تحت معاول الهدم، واعادة البناء، والأرجح أن كل خريطة المنطقة سياسيا وجغرافيا على مستوى الكيانات القائمة بشكلها الحالي عرضة للتغيير، وهي تغييرات مدفوعة الثمن اقتصاديا، وستكون ذات آثار صعبة جدا، على كل اهل المنطقة.
برغم ان الدول العربية التي لديها احتياطات مالية، وتتأثر جزئيا في الوقت الحالي، بتهاوي اسعار النفط، الا ان استمرار المشهد سيؤدي الى انجماد اقتصادي في هذه الدول، وتوقف لمشاريع كثيرة، وهذا يعني في الدورة الاقتصادية آثارا سيئة على العمالة ومساعدات دول الجوار، والمحصلة ان الاحتياطات هنا لايمكن ان تكون طوق نجاة الا لموازنات تلك الدول، قبل ان تكون وسيلة لإدامة الازدهار الاقتصادي.
في الوقت ذاته فإن خريطة الخراب الممتدة، تقول بشكل واضح، ان العامين المقبلين، ستواجه كل المنطقة تحديات امنية حساسة جراء الحروب والمواجهة مع تنظيمات التطرف، وهذا كله يؤدي الى شلل اقتصادي، فمن هو المستثمر او الشخص العادي الذي سينزع للمقامرة بماله الشخصي، في منطقة مشتعلة، مثل هذه، والكل سيميل الى الترقب، وتجميد أي توظيفات لأمواله، تخوفا من امتداد الحرائق الى منطقته، هذا فوق الهزات الارتدادية التي ستنال من شعوب ودول غير منتجة للنفط، جراء اوضاع الدول المنتجة للنفط؟.
الارجح ان المنطقة -على عكس ما يقول تقرير المعهد- ليست بحاجة الى خمس سنوات للانتعاش، ولربما امامها سنوات من التراجعات الحادة، على المستويات الكلية والجزئية، خصوصا، أن التقرير يعتقد ان ما نراه هو سقف التغييرات فقط، لكنه لا يضع في حسابه أن تواصل الانهيارات في المنطقة امر محتمل، وعلينا لحظتها أن نتوقع أن تمدد الصراعات الأمنية والعسكرية، سيؤدي ايضا الى انهيارات اقتصادية، وستعمل هذه العوامل معا، على جعل المنطقة في اسوأ احوالها الاقتصادية، على مستوى الافراد والحكومات.


Maher.abutair@gmail.com


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies