آخر المستجدات
المصري يكشف معايير الاحالات على التقاعد والاستثناءات من قرار الحكومة الرواشدة من سجنه: نعيش بكرامة أو نموت بشرف الكرك.. تزايد أعداد المشاركين في اعتصام المتعطلين عن العمل في ظلّ محاولات للتسوية فيديو || أمير قطر يصل الأردن.. والملك في مقدمة المستقبلين المعلمين تلتقي الرزاز وفريقا وزاريا لانفاذ اتفاقية تعليق الاضراب - تفاصيل الزراعة: تهديد الجراد مازال قائما وتكاثره مستمر وبكثافة.. وتحرّك أسراب في السعودية لجان فواتير الكهرباء.. ذرٌ للرماد في العيون... مجلس الوزراء يقرّ تعديلات نظام الأبنية الحكومة تعلن إجراءات احترازية اضافية ضد الكورونا: منع دخول غير الأردنيين القادمين من كوريا وإيران الهيئة البحرية الأردنية ترفع مستوى تأهبها لمواجهة كورونا ذبحتونا تطالب بتعديل تعليمات التوجيهي لمنع حرمان الطلبة من دخول كليات الطب مجلس الوزراء يقر زيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض الجامعية بواقع 4600 منحة وقرض الكورونا يتفشى في عدة دول.. والصحة تعمم بتشديد الاجراءات على كافة المعابر النواب يحيل مشروع قانون الادارة المحلية إلى لجنة مشتركة المعلمين لـ الاردن٢٤: ننتظر ردّ الحكومة على اعادة معلمي المدارس الخاصة لمظلة التربية تنقلات واسعة في وزارة العمل - أسماء الناصر لـ الاردن٢٤: انتهينا من جدول تشكيلات ٢٠٢٠.. وزيادة وظائف التربية والصحة العوران مطالبا بتدخل ادارة الأزمات لمواجهة الجراد: سيقضي على كل شيء إن وصل! بعد إفراطها في الضحك على الهواء... الاردنية منتهى الرمحي "مُستبعَدة" لأسبوعين من "العربية"؟ (فيديو) نتنياهو يُحدد موعد تنفيذ بنود “صفقة القرن”
عـاجـل :

"عاصفة حزم" ... دبلوماسية

عريب الرنتاوي
على مسارات ثلاثة، تتحرك الدبلوماسية السعودية بنشاط، جنباً إلى جنب مع أوسع تحرك عسكري تعرفه المملكة في تاريخها... المسار الأول، يمني، حيث تصر الرياض على استضافة ورعاية “مؤتمر الحوار اليمني” غير مكترثة بممانعة الفريق الأخر عن المشاركة فيه، وهي سعت في “تحصين” رغبتها هذه بتضمينها في قرار مجلس الأمن، وفي الإعلان الأخير الصادر عن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ... لا ندري كيف ستتعامل الأطراف اليمنية (جماعة صالح والحوثيون) ومن خلفهم إيران، مع هذا المطلب . المسار الثاني، سوري، وفي الأنباء أن الرياض تسعى مع حلفائها من المعارضات السورية وأصدقائها في الإقليم وشركائها في مجلس التعاون، لاستضافة مؤتمر موسع للمعارضة السورية ... حتى الآن، لا نعرف ما المقصود بالموسع، وهل ستنضم إليه المعارضة المسلحة أم لا؟ ... هل سيشارك فيه “إخوان” سوريا أم لا؟ ... هل ستدعى “النصرة” أو من يمثلها للمؤتمر أم لا، لاسيما في ضوء الانفتاح السعودي – القطري – التركي غير المسبوق على النصرة مؤخراً؟ ... هل سيكون المؤتمر المنشود بديلاً عن “موسكو 3” أو عن حوارات القاهرة، هل قررت المملكة الاستحواذ على ورقة “المعارضة السورية”؟، وما الذي ستكون عليه مواقف الأطراف الأخرى من روسيا مروراً بمصر وقطر وانتهاء بتركيا؟ المسار الثالث، فلسطيني، كشف عنه إسماعيل هنية في خطبة الجمعة (أمس)، ومن مسجد يقع في الحي السعودي في رفح (هل هي صدفة)، ومما قاله إن المملكة بصدد استئناف دورها للتوسط بين الفلسطينيين لتحقيق المصالحة بين فتح وحماس؟ ... هل تنوي السعودي الذهاب إلى “مكة 2” بعد فشل “مكة 1”؟ ... هل تم التشاور مع مصر، “الراعي الرسمي” لملف المصالحة والحوار الفلسطيني؟ ... هل آن أوان استقبال وفد رفيع من حماس في الرياض، قبل المصالحة وفي سياق التحضير لها، وماذا عن مواقف خصوم حماس من الفلسطينيين والعرب، وبالذات في مصر والإمارات على وجه التحديد؟ ... هل ستكون القاهرة مرتاحة لدخول الرياض على “خطوطها” على هذا النحو؟ على أية حال، يبدو أننا مقبلون على مرحلة مليئة بالمفاجآت السعودية، بعد سنوات وعقود من الركود والرتابة ... “عاصفة الحزم” جاءت مفاجئة بقدر كبير لكافة المراقبين، والمؤكد أنها أخذت دولاً وحكومات على حين غرة ... التغييرات الداخلية، غير مسبوقة في تاريخ المملكة، من حيث شكلها ومضمونها وسرعة إنجازها وعمق تأثيراتها، وهي بدورها تأخذ الجميع على حين غرة ... الحراك الدبلوماسي، إن صحت التقديرات بشأنه، سيكون له وقع المفاجأة على أصدقاء المملكة وحلفائها، قبل خصومها ومجادليها. ليس متوقعاً أن تثير التحركات السياسية السعودية على أي من هذه المسارات الثلاثة، أزمات عميقة في علاقات المملكة مع شقيقاتها الخليجيات أو مع حلفائها في المنطقة العربية والإقليم ... لكن المؤكد أن عواصم صغرى وكبرى، لن تكون مرتاحة لهذه “العاصفة الدبلوماسية” التي تتهدد أدوارها ونفوذها في “حدائقها الخلفية” و”المجالات الحيوية” التقليدية لسياساتها الخارجية. تركيا استثمرت كثيراً في المعارضات السورية، المسلحة والسياسة، وهي تحملت أعباء كثيرة جراء اندفاعتها في دعم المعارضة وتسهيل مرور المال والرجال والسلاح لجميع فصائلها بمن فيها داعش والنصرة ... هل تقبل تركيا، بأن ينتقل زمام قيادة المعارضة السورية من إسطنبول وأنطاكية إلى جدة والرياض؟ في المقابل، ظلت غزة على مدى التاريخ، ملعباً خلفياً للدبلوماسية المصرية، والقاهرة تولت “الوكالة الحصرية” لملف الحوار والمصالحة، وهي تكاد تضع حماس، إن لم تكن قد وضعتها، في صدارة لائحة خصومها جنباً إلى جنب مع “أنصار بيت المقدس”... القاهرة المدينة للرياض ببضع عشرات المليارات من الدولارات والتي من دونها ما كان لاقتصادها المريض أن يغادر غرفة الإنعاش (إن كان غادرها)، القاهرة ستبتلع على مضض مثل هذا التطور الناشئ، وستنظر إليه بكثير من الريبة، وهي التي بالكاد نجحت في ابتلاع دورها “الثانوي” في صنع قرار الحرب والسلام زمن “عاصفة الحزم”، وظلت في مختلف مراحل العملية جالسة في المقعد الخلفي إن لم نقل على مقاعد المتفرجين. أما في الموضوع اليمني، فإن مشكلة الرياض لن تكون مع حلفائها وأصدقائها كما في المسارين السوري والفلسطيني، بل مع خصومها، اليمنيين والإيرانيين، الذين سيعادل قبولهم برعاية الرياض واستضافتها للمؤتمر اليمني “الاستسلام الكامل” ... وهذا ما لا يبدو أن ثمة في الأفق ما يشير إلى احتمال حدوثه، وربما هذا ما دفع واشنطن، وبعد أيام قلائل من صدور قرار مجلس الأمن بخصوص اليمن، للحديث عن “حوار غير مشروط”، بـ “رعاية أممية” وليس سعودية، وفي عاصمة محايدة: جنيف مثلاً. نحن إذن، إزاء نذر مواجهة دبلوماسية جديدة ساخنة، تتفاقم بموازاة احتدام المواجهات في اليمن من جهة، أو على الساحة السورية، التي تشهد بدورها “عاصفة حزم” أخرى، تنخرط فيها بنشاط، كل من تركيا وقطر ... وهذا ما تظهر آثاره بوضوح على جبهات القتال في سهل الغاب وإدلب وجسر الشغور ودرعا.