آخر المستجدات
النواصرة يتحدث عن تهديدات.. ويؤكد: نتمسك بالاعتذار والاعتراف بالعلاوة وادراجها على موازنة 2020 المعلمين: محافظات العقبة ومعان وعجلون تنضم لقائمة المشاركين في الفعاليات التصعيدية انتهاء اجتماع وزاري برئاسة الرزاز لبحث اضراب المعلمين.. وغنيمات: الرئيس استمع لايجاز حول الشكاوى الامن العام: فيديو الاعتداء على الطفلة ليس بالاردن.. وسنخاطب الدولة التي يقيم بها الوافد سائقو التكسي الأصفر يتحضرون لـ "مسيرة غضب" في عمان لا مناص أمام نتنياهو عن السجن الفعلي المعلمين ترفض مقترح الحكومة "المبهم" وتقدم مقترحا للحلّ.. وتؤكد استمرار الاضراب المصري ل الاردن 24 : قانون الادارة المحلية الى مجلس النواب بالدورة العادية المقبلة .. وخفضنا عدد اعضاء المجالس المحلية بث مباشر لإعلان نتائج الترشيح للبعثات الخارجية مستشفى البشير يسير بخطى تابتة .. ٢٠٠٠ سرير و ٣١ غرفة عمليات وتوسِعات وصيانة ابنية البطاينة : البدء بتوفيق وقوننة اوضاع العمال الوافدين غدا الاحد نديم ل الاردن٢٤:لن نلجآ لاية اجراءات تصعيدية لحين انتهاء الحوار مع الحكومة المتعطلون عن العمل في المفرق يواصلون اعتصامهم المفتوح ،ويؤكدون :الجهات الرسمية نكثت بوعودها جابر ل الاردن ٢٤: ندرس اعادة هيكلة مديرية التأمين الصحي السقاف لـ الاردن24: حريصون على أموال الأردنيين.. ولا ندخل أي استثمار دون دراسات معمقة شكاوى من ارتفاع أجور شركات نقل ذكي.. والخصاونة لـ الاردن24: نفرض رقابة مشددة يونيسف: أكثر من 29 مليون طفل ولدوا بمناطق الصراع العام الماضي التربية: لدى الحكومة الخطط الكفيلة لبدء العام الدراسي.. والنقابة طلبت مهلة 48 ساعة الحوثيون يعلنون وقف استهداف السعودية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية المعلمين تعلن سلسلة وقفات احتجاجية في الأسبوع الثالث من الاضراب
عـاجـل :

عائد من حفرة الموت!

حلمي الأسمر
قرأت وأنا أتميز غيظا وحنقا، قصة محمد خالد الجبوري «الميت الحي» الذي روى شهادته لصحيفة «العربي الجديد» اللندنية، عن عودته من الموت بعد تنفيذ داعش حكم الإعدام بحقه، وعودته للحياة بعد 30 ساعة بين الموتى في واحدة من المقابر الجماعية التي يلقي فيها التنظيم جثث ضحاياه، واستدعيت وأنا أقرأ، «تقاليد» الموت في الإسلام، وكيف تعامل هذا الدين العظيم بمنتهى الرحمة والرأفة، مع من حكم عليه بالموت، سواء كان إنسانا، أو دجاجة، أو معيزا، وقارنت بين هذه التقاليد، وبين ما ترتكبه داعش، بحق من «حكمت» عليهم بالموت، وقتلتهم بصورة لا تمت للإسلام بصلة!

يروي محمد قصته، التي تصلح أنموذجا لممارسات «الدولة الإسلامية» التي يعمل التنظيم على بنائها، فيقول.. إن «قدرة الله تعالى التي هي فوق قدرة داعش، أنقذتني وأعادتني سالماً، بعدما أقدمت مجموعة من عناصر «تنظيم الدولة الإسلامية»، (داعش)، على إعدام مجموعة من المخالفين لتعاليم التنظيم، من سكان نينوى، بعد أن اعتقلتهم ونقلتهم إلى (القيارة) لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم. ونفذ الإعدام رمياً بالرصاص، وتم رميهم في حفرة كبيرة وعميقة تدعى (الخسفة) بقرية العذبة التابعة لمدينة القيارة جنوبي الموصل» كما يقول الجبوري. ويروي العائد من حفرة الموت، كيف تم تنفيذ حكم الإعدام بحق العشرات من المخالفين لتعاليم داعش، وأن عملية الإعدام تمت عن طريق إطلاق النار على الرأس وبعدها يرمون الجثث في الحفرة واحدة تلو الأخرى، وفي بعض الأحيان يرمى الشخص حياً بعد أن يتم تكسير يديه أو رجليه، ليلقى مصرعه أثناء سقوطه في هذه الحفرة العميقة التي تعتبر واحدة من أكبر المقابر الجماعية حتى الآن، إذ يتجاوز عدد الجثث فيها 1500 جثة، تم قتلهم على فترات مختلفة طيلة فترة الأشهر التسعة الماضية، أما كيف نجا محمد، فيقول أن «أحد عناصر داعش أطلق عدة أعيرة نارية عليّ، وأصبت برصاصة دخلت ذقني وخرجت من الجهة الأخرى وحطمت أغلب أسناني وأخرى بالكتف، والإصابة كانت غير مميتة وبقيت في الحفرة لنحو 30 ساعة بين الجثث والدم والرائحة المميتة والقوارض والطيور الجارحة وأشباح الموتى، تمكنت بعد ليلة مرعبة من الزحف والخروج من الحفرة، مستغلاً جثث الضحايا كسلم أو متكأ، أدفع بنفسي إلى الأعلى من خلاله. وبعد خروجي ظللت أمشي لنحو 4 كم، حتى وجدت منزلاً ريفياً لعائلة عراقية قامت بإنقاذي من دون أن أعرف مذهبها أو دينها، وبقيت لديها يوماً واحداً قبل أن يصل أهلي لأخذي متخفين، وانسحبنا من المنطقة بهدوء، وهذه العائلة أدين لها بحياتي، لأنها أنقذتني، فلولها لتعفن جرحي أو حتى شاهدني أحد»!!

أين هؤلاء من حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم المروي في صحيح مسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته؟ ألم يسمعوا كيف يتم إعدام المحكوم عليهم بالموت، في الدول التي يعتبرونها «كافرة» وكيف توفر للضحية محاكمة عادلة، وتحقق له أمنيته الأخيرة، وتعدمه بأقل الطرق ألما؟ كيف لنا أن نصدق أن من يقتل على طريقة «الحفرة» يمكن أن يكون على «الطريق القويم» ويعد بإحياء «الخلافة الراشدة!» حتى ذبح الخروف في الإسلام له تقاليد، ومنها، الإحسان في الذبح، ألا يقوم الذابح بحد شفرته أمام الذبيحة، وكذلك فإنه يستحب له أن لا يذبح ذبيحة بحضرة أخرى، ولا يظهر السكين أمام الذبيحة إلا عند مباشرته للذبح، ومن الرفق بالذبيحة ، أن تساق إلى المذبح سوقا هينا، فلا يجرّها بأذنها، أو يسوقها سوقا عنيفا، فإذا أراد أن يذبحها، فعليه أن يضجعها على شقها الأيسر برفق، بل استحب الشافعية أيضا عرض الماء على الذبيحة قبل ذبحها، هذا مع الخرفان، فكيف بالإنسان؟

قارنوا بالله بين طقوس الإعدام الداعشية، وتقاليد الإسلام في ذبح الخرفان، ولكم أن تستنتجوا ما تشاؤون!


(الدستور)