آخر المستجدات
الأردن.. كسر سلسلة العودة إلى مرحلة "متوسط الخطورة" في التعامل مع كورونا بايرن ميونخ يسحق برشلونة بثمانية أهداف ويقصيه خارج دوري أبطال أوروبا الضمان: برامج الحماية لم تؤثر على وضع المؤسسة.. ومعظم البرامج اعتمدت على رصيد العامل نفسه لجنة استدامة العمل تراجع اجراءات فتح وتشغيل القطاعات والحركة بين المحافظات تسجيل ثلاث اصابات محلية بفيروس كورونا.. وستّ لقادمين من الخارج عاطف الطراونة: موقفنا في الاتحاد البرلماني العربي واضح برفض التطبيع لجنة الاوبئة تحدد عوامل عودة استقرار الوضع الوبائي بدء امتحانات الشامل السبت.. والزعبي: لن نسمح بدخول أي طالب دون كمامات وقفازات الرمحي: ارتداء الكمامة سيصبح جزءا من حياة الأردنيين مع اقتراب فصل الشتاء راصد: أكثر من نصف مليون ناخب على جداول الناخبين الأولية.. واقبال ضعيف على مراكز العرض العضايلة: قد نضطر لعزل وإغلاق أيّ محافظة أو مدينة تزداد فيها حالات الإصابة اعتباراً من الاثنين المستقلة للانتخاب : بدء عرض الجداول الأولية في كافة الدوائر الانتخابية منذ فجر التاريخ.. كانت وستبقى فلسطين الصفدي بعد الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي: السلام لن يتحقق طالما استمرت اسرائيل في سياساتها الهواري: نحتاج لاستعادة ثقة المواطن.. والاعلان عن اصابتي الحسين للسرطان أثار هلعا غير مبرر باسل العكور يكتب: عن المراجعات الضرورية وكبح الاستدارات غير المبررة المناصير لـ الاردن24: صالات الأفراح تشهد اغلاقات واسعة.. والحكومة تساهم بتعميق الأزمة وزير التربية لـ الاردن24: دوام المدارس في موعده المقرر.. وبشكله الطبيعي الكلالدة يوضح حول شروط ترشح موظفي القطاع العام: الاستقالة أو التقاعد قبل 60 يوما النعيمي لـ الاردن24: نتائج التوجيهي لن تُعلن قبل العاشرة من صباح السبت

عائد من حفرة الموت!

حلمي الأسمر
قرأت وأنا أتميز غيظا وحنقا، قصة محمد خالد الجبوري «الميت الحي» الذي روى شهادته لصحيفة «العربي الجديد» اللندنية، عن عودته من الموت بعد تنفيذ داعش حكم الإعدام بحقه، وعودته للحياة بعد 30 ساعة بين الموتى في واحدة من المقابر الجماعية التي يلقي فيها التنظيم جثث ضحاياه، واستدعيت وأنا أقرأ، «تقاليد» الموت في الإسلام، وكيف تعامل هذا الدين العظيم بمنتهى الرحمة والرأفة، مع من حكم عليه بالموت، سواء كان إنسانا، أو دجاجة، أو معيزا، وقارنت بين هذه التقاليد، وبين ما ترتكبه داعش، بحق من «حكمت» عليهم بالموت، وقتلتهم بصورة لا تمت للإسلام بصلة!

يروي محمد قصته، التي تصلح أنموذجا لممارسات «الدولة الإسلامية» التي يعمل التنظيم على بنائها، فيقول.. إن «قدرة الله تعالى التي هي فوق قدرة داعش، أنقذتني وأعادتني سالماً، بعدما أقدمت مجموعة من عناصر «تنظيم الدولة الإسلامية»، (داعش)، على إعدام مجموعة من المخالفين لتعاليم التنظيم، من سكان نينوى، بعد أن اعتقلتهم ونقلتهم إلى (القيارة) لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم. ونفذ الإعدام رمياً بالرصاص، وتم رميهم في حفرة كبيرة وعميقة تدعى (الخسفة) بقرية العذبة التابعة لمدينة القيارة جنوبي الموصل» كما يقول الجبوري. ويروي العائد من حفرة الموت، كيف تم تنفيذ حكم الإعدام بحق العشرات من المخالفين لتعاليم داعش، وأن عملية الإعدام تمت عن طريق إطلاق النار على الرأس وبعدها يرمون الجثث في الحفرة واحدة تلو الأخرى، وفي بعض الأحيان يرمى الشخص حياً بعد أن يتم تكسير يديه أو رجليه، ليلقى مصرعه أثناء سقوطه في هذه الحفرة العميقة التي تعتبر واحدة من أكبر المقابر الجماعية حتى الآن، إذ يتجاوز عدد الجثث فيها 1500 جثة، تم قتلهم على فترات مختلفة طيلة فترة الأشهر التسعة الماضية، أما كيف نجا محمد، فيقول أن «أحد عناصر داعش أطلق عدة أعيرة نارية عليّ، وأصبت برصاصة دخلت ذقني وخرجت من الجهة الأخرى وحطمت أغلب أسناني وأخرى بالكتف، والإصابة كانت غير مميتة وبقيت في الحفرة لنحو 30 ساعة بين الجثث والدم والرائحة المميتة والقوارض والطيور الجارحة وأشباح الموتى، تمكنت بعد ليلة مرعبة من الزحف والخروج من الحفرة، مستغلاً جثث الضحايا كسلم أو متكأ، أدفع بنفسي إلى الأعلى من خلاله. وبعد خروجي ظللت أمشي لنحو 4 كم، حتى وجدت منزلاً ريفياً لعائلة عراقية قامت بإنقاذي من دون أن أعرف مذهبها أو دينها، وبقيت لديها يوماً واحداً قبل أن يصل أهلي لأخذي متخفين، وانسحبنا من المنطقة بهدوء، وهذه العائلة أدين لها بحياتي، لأنها أنقذتني، فلولها لتعفن جرحي أو حتى شاهدني أحد»!!

أين هؤلاء من حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم المروي في صحيح مسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته؟ ألم يسمعوا كيف يتم إعدام المحكوم عليهم بالموت، في الدول التي يعتبرونها «كافرة» وكيف توفر للضحية محاكمة عادلة، وتحقق له أمنيته الأخيرة، وتعدمه بأقل الطرق ألما؟ كيف لنا أن نصدق أن من يقتل على طريقة «الحفرة» يمكن أن يكون على «الطريق القويم» ويعد بإحياء «الخلافة الراشدة!» حتى ذبح الخروف في الإسلام له تقاليد، ومنها، الإحسان في الذبح، ألا يقوم الذابح بحد شفرته أمام الذبيحة، وكذلك فإنه يستحب له أن لا يذبح ذبيحة بحضرة أخرى، ولا يظهر السكين أمام الذبيحة إلا عند مباشرته للذبح، ومن الرفق بالذبيحة ، أن تساق إلى المذبح سوقا هينا، فلا يجرّها بأذنها، أو يسوقها سوقا عنيفا، فإذا أراد أن يذبحها، فعليه أن يضجعها على شقها الأيسر برفق، بل استحب الشافعية أيضا عرض الماء على الذبيحة قبل ذبحها، هذا مع الخرفان، فكيف بالإنسان؟

قارنوا بالله بين طقوس الإعدام الداعشية، وتقاليد الإسلام في ذبح الخرفان، ولكم أن تستنتجوا ما تشاؤون!


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies