آخر المستجدات
الصحة تفتح تحقيقا بوفاة طفلة في مستشفى الملكة رانيا وتحطيم محتويات غرفة طوارئ - صور فشل المفاوضات- إسرائيل إلى الانتخابات مجددا الحكومة ترفض اعلان موقف الأردن الرسمي من مؤتمر البحرين المعاني: اجراءات بالغة الدقة لمراقبة الغش في التوجيهي أصحاب مكاتب استقدام العاملات يلوحون بالتصعيد.. ويطالبون بالغاء رسم ال ١٠٠ دينار زريقات لـ الاردن24: الامن سحب مرتباته من البشير بداية العام.. وعمال شركات حماية يتلقون رشى ويتسولون بعد تنصل كافة الجهات.. ذوو مصاب بحادث توفي فيه السائق يناشدون الاردنيين مساعدتهم بعلاج ابنهم “الأمانة” تحيل ملف “إيصال الخدمات المزورة” لمكافحة الفساد بني سلامة يكتب: مجالس أمناء الجامعات الرسمية والمهمة شبه المستحيلة زواتي ل الاردن٢٤: الانتهاء من العمل على استراتيجية الطاقة بداية النصف الثاني من العام المعلمين تلوح بالتصعيد.. والحجايا ل الاردن٢٤: الوزارة ما زالت مصدومة حكومة الرزاز والفساد ...لا حرب ولا من يحاربون المعطلون عن العمل في المفرق يعلقون اعتصامهم تمهيدا لنقل مكانه بعد العيد فالنسيا يحقق لقب كأس ملك اسبانيا بفوزه على برشلونة في النهائي "بني حسن" يواصل سلسلة الفعاليات المطالبة بالافراج عن المعتقلين: يسقط نهج الاستحمار - صور الضريبة: نهاية أيار آخر موعد للإعفاء من كامل الغرامات.. ويمكن لغير القادرين التقسيط بعد الخسارة القاسية من الرمثا.. الوحدات يقيل اليعقوبي وجهازه الفني الزراعة تنفي صحة حديث نائب عن تفويض قطع أراضي حرجية لشخصية عسكرية نجل سلمان العودة: تسريبات "مفزعة" حول نية إعدام والدي.. وليس لدينا أي علم د. توقه يكتب: غيوم فوق مضيق هرمز
عـاجـل :

طوائف سورية مجهولة!

ماهر أبو طير
ملايين السوريين توزعوا في كل الدنيا، وفي دول الجوار تحديداً، واغلب هؤلاء يضطرون دوما الى تجديد جوازات سفرهم، فيراجعون السفارات السورية، في الدول التي يعيشون فيها.
الاجراءات ليست سلسة، وهناك مصاعب عديدة، والكلام يأخذك الى رفض دمشق الرسمية تجديد جوازات سفر كثيرين، اما لكون دمشق الامنية رصدت لهم نشاطات سياسية او امنية ضد الاسد، او لكون بعضهم لم يخدم في الجيش كما هو مطلوب، والخلاصة ان كثيرين لا يتم تجديد جوازات سفرهم، لاسباب متعددة.
النتيجة ان عشرات الاف السوريين وعائلاتهم، باتوا بلا وثائق، في هذا العالم، لان الدولة السورية تريد معاقبة هؤلاء من جهة بسبب نشاطاتهم السياسية، ولإخافة الاخرين بحيث يبتعد هؤلاء ايضا عن اي تنظيمات او تشكيلات سورية، خوفا من المصير المحتم، اي عدم تجديد جواز السفر السوري.
البقاء بلا وثائق في هذا العالم، يتسبب بمشاكل حادة لهؤلاء وعائلاتهم وتنقلهم وسفرهم، وحتى اصدار شهادات الولادة، وغير ذلك من احتياجات طبيعية.
اذا كان هذا الاسلوب يردع توسع ظاهرة المعارضين، الا انه يتحول الى عقاب جماعي، شامل، يفوق الاسلحة الكيماوية، فبأي حق تتم معاقبة افراد العائلة، صغارا وكبارا، بتحويل المواطن السوري الى فاقد للهوية السياسية؟!
هذه النمطية تتسبب بزيادة الاحقاد بين السوريين، بدلا من افشاء فكرة المصالحة، وتخفيف الكراهية والغضب، فيما هذه الحالة تعبر ايضا عن عدم فهم لحقوق المواطن، مواليا كان ام معارضا، فجواز السفر هنا ليس منة من احد، وليس مرتبطا بحسن سلوك الشخص، اذ انه حق من حقوقه الطبيعية، التي لا يحق لاحد مساومته عليها، او الضغط عليه عبرها.
هذا الواقع يتسبب ايضا بمشاكل امنية في كل الدول التي يعيش بها السوريون، سواء لذات السوريين، او لذات الدول التي ستجد نفسها بعد قليل امام طوائف سورية بلا جوازات سفر، ومثل هؤلاء لا يمكن تجديد اقاماتهم، او تشغيلهم، او حتى الطلب منهم المغادرة في حال انتهاء وظائفهم واعمالهم، والمعنى ان هكذا مشكلة ترتد من زاوية سوريتها، الى جعلها كارثة انسانية وامنية تمتد عربيا ودوليا.
جواز سفر السوري حق من حقوقه، ولا يجوز مساومته، او عدم تجديده، او استعماله وسيلة لاخافة السوريين، وتحويل حياتهم الى جهنم حمراء، ومعاقبتهم جماعيا بطريقة غير مسبوقة.
مؤلم جدا ان يصبح بعض السوريين «بدون» ومؤلم جدا ان لا يتم تقدير فكرة المصالحة بدلا من العقاب.الدستور