آخر المستجدات
النائب الجراح لوزراء: "الله يلعن هيك واسطة.. بطلوا كذب واشلحوا سناسيلكم" حكومة الرزاز.. دراسة في جينولوجيا العلاقة بين عالم الأفكار وعالم المحسوسات والاشياء.. هل ثمة فرصة؟ عطية يطالب الرزاز بالافراج عن باسل برقان: ما ذكره اجتهاد علمي.. وحرية التعبير مصانة "النواب" يرفض تصريحات ترامب حول الجولان المحتل سلامة يكتب: هل تورطت السلطة الفلسطينية في اغتيال الشهيد أبو ليلى ؟ نقيب المحامين لـ الاردن24: القانون لا يجيز للمؤسسات والأفراد التبرع من المال العام! مركز الشفافية يطالب بالافراج الفوري عن باسل برقان: توقيفه يؤشر على توجه لملاحقة كلّ صاحب رأي الطباع لـ الاردن24: محاولات لقتل قضية "غرق عمان".. وعلى الامانة تحمل مسؤولياتها بعد صدور التقارير الرسمية ذبحتونا: فيديو التوجيهي مضلل ويستخف بعقول الطلبة والأهالي ونطالب "التربية" بسحبه منخفض قطبي يؤثر على المملكة مساء الأحد أهازيج وأوشحة وتحية إجلال للشهيد أبو ليلى بالأردن الطعاني لـ الاردن24: أبلغنا سفراء الاتحاد الاوروبي وروسيا والسفارة الامريكية رفضنا صفقة القرن اصحاب المطاعم يستهجنون رفع الرسوم على العمالة الوافدة: اعباء اضافية في ظلّ واقع اقتصادي متردّ! رغم التضييق.. تواصل اعتصام شباب المفرق واربد المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي مرشحون لانتخابات نقابة المعلمين يحتجون على نتائجها واجراءاتها مستوطنون يعتدون على فلسطينية ونجلها بالخليل - فيديو الحكومة تحدد شروط الاستفادة من حملة الغارمات.. وتخضع جميع شركات التمويل لرقابة البنك المركزي الزبن لـ الاردن24: سيكون لدينا اكتفاء ذاتي من الاطباء والاخصائيين عام 2020 اعتصام ابو السوس: كيف تباع اراضي الخزينة لاشخاص، من الذي باع، ومن الذي قبض؟ - صور اعتصام حاشد امام النقابات المهنية للمطالبة بالافراج عن باسل برقان.. وتلويح باجراءات تصعيدية - صور
عـاجـل :

طوائف سورية مجهولة!

ماهر أبو طير
ملايين السوريين توزعوا في كل الدنيا، وفي دول الجوار تحديداً، واغلب هؤلاء يضطرون دوما الى تجديد جوازات سفرهم، فيراجعون السفارات السورية، في الدول التي يعيشون فيها.
الاجراءات ليست سلسة، وهناك مصاعب عديدة، والكلام يأخذك الى رفض دمشق الرسمية تجديد جوازات سفر كثيرين، اما لكون دمشق الامنية رصدت لهم نشاطات سياسية او امنية ضد الاسد، او لكون بعضهم لم يخدم في الجيش كما هو مطلوب، والخلاصة ان كثيرين لا يتم تجديد جوازات سفرهم، لاسباب متعددة.
النتيجة ان عشرات الاف السوريين وعائلاتهم، باتوا بلا وثائق، في هذا العالم، لان الدولة السورية تريد معاقبة هؤلاء من جهة بسبب نشاطاتهم السياسية، ولإخافة الاخرين بحيث يبتعد هؤلاء ايضا عن اي تنظيمات او تشكيلات سورية، خوفا من المصير المحتم، اي عدم تجديد جواز السفر السوري.
البقاء بلا وثائق في هذا العالم، يتسبب بمشاكل حادة لهؤلاء وعائلاتهم وتنقلهم وسفرهم، وحتى اصدار شهادات الولادة، وغير ذلك من احتياجات طبيعية.
اذا كان هذا الاسلوب يردع توسع ظاهرة المعارضين، الا انه يتحول الى عقاب جماعي، شامل، يفوق الاسلحة الكيماوية، فبأي حق تتم معاقبة افراد العائلة، صغارا وكبارا، بتحويل المواطن السوري الى فاقد للهوية السياسية؟!
هذه النمطية تتسبب بزيادة الاحقاد بين السوريين، بدلا من افشاء فكرة المصالحة، وتخفيف الكراهية والغضب، فيما هذه الحالة تعبر ايضا عن عدم فهم لحقوق المواطن، مواليا كان ام معارضا، فجواز السفر هنا ليس منة من احد، وليس مرتبطا بحسن سلوك الشخص، اذ انه حق من حقوقه الطبيعية، التي لا يحق لاحد مساومته عليها، او الضغط عليه عبرها.
هذا الواقع يتسبب ايضا بمشاكل امنية في كل الدول التي يعيش بها السوريون، سواء لذات السوريين، او لذات الدول التي ستجد نفسها بعد قليل امام طوائف سورية بلا جوازات سفر، ومثل هؤلاء لا يمكن تجديد اقاماتهم، او تشغيلهم، او حتى الطلب منهم المغادرة في حال انتهاء وظائفهم واعمالهم، والمعنى ان هكذا مشكلة ترتد من زاوية سوريتها، الى جعلها كارثة انسانية وامنية تمتد عربيا ودوليا.
جواز سفر السوري حق من حقوقه، ولا يجوز مساومته، او عدم تجديده، او استعماله وسيلة لاخافة السوريين، وتحويل حياتهم الى جهنم حمراء، ومعاقبتهم جماعيا بطريقة غير مسبوقة.
مؤلم جدا ان يصبح بعض السوريين «بدون» ومؤلم جدا ان لا يتم تقدير فكرة المصالحة بدلا من العقاب.الدستور