آخر المستجدات
ابو غوش يفوز بالميدالية الذهبية في بطولة ال grand prix العالمية ‘‘الأمانة‘‘: 100 منزل مهجور في عمان لطفي البنزرتي على أعتاب تدريب منتخب الأردن مشاجرة مسلحة بين مجموعتين في اربد مجهولون يسرقون مقتنيات ومخطوطات لمحمود درويش الاردن يطرح عطاء لشراء 100 الف طن من القمح الحسين: مافيا تأمين غير مرخصة تحتال على الاردنيين باسم شركات التأمين.. والاسعار محددة تهريب الخبز.. مزحة أم إهانة لعقول الناس؟! الجشع ضرّ ما نفع.. اتلاف 300 طن بطاطا نتيجة سوء التخزين في السوق المركزي اربد: العثور على قنبلة قديمة بمنطقة سحم.. والامن يطوق المكان - صور الامانة: مهنة علاقات عامة وكتابة أخبار صحفية من المنزل معمول بها منذ عام 2012 نتنياهو: لا تنازل عن غور الاردن.. وإلا فستكون ايران وحماس بدلا منا اعتماد نسبة مئوية على كشف العلامات واشتراط تحقيق 50% من مجموع علامات كل مادة وفاة ثلاثة أشخاص على الطريق الصحراوي بمنطقة الحسا جديد موسى حجازين والزعبي.. اغنية "الملقي نفض جيوب الكل" - فيديو الرزاز: العنف أصبح ظاهرة مجتمعية في الاردن .. والوزارة تتعامل مع أي حالة اعتداء على حدة الخصاونة يهاجم الوطني لحقوق الإنسان: قدم خلاصات مغلوطة.. ويبدو أن بريزات غير مطلع! القضاء العراقي يأمر بإلقاء القبض على نائب رئيس إقليم كردستان الأمير علي: من واجبي الدفاع عن حق الأندية الأردنية "بداية عمان" تقرر تصفية شركة الصقر الملكي للطيران اجباريا
عـاجـل :

طموح أهل البادية.. واسئلة الـ160 مليون دولار!

د. ماجد فندي الزعبي
أُتيحت لي فرصة الاطلاع على وثيقه للأمم المتحدة تتحدث عن إعادة تأهيل البادية الأردنية بمساعدة مالية تقدر بحوالي 160 مليون دولار. وتم إيكال مهمة إعادة تأهيل البادية الى وزارة البيئة الأردنية لتنفيذ ما جاء بالوثيقة من خلال التعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة، وذلك من اجل تحقيق الأهداف العديدة التي ذُكرت في الوثيقة.

وتشير الوثيقة ان فترة التنفيذ التي تم إعتمادها هي 9 سنوات، بعد فترة استكمال الدراسات التي سبقت اعتماد هذه الوثيقة بحوالي سنتين، وان نهاية عام 2019 هو موعد انتهاء فترة تنفيذ برنامج تأهيل البادية.

وأظهرت الوثيقة نظرة شمولية لتأهيل البادية الأردنية من ناحية تنفيذ العديد من النشاطات مثل انشاء الحفائر والسدود المائية بهدف الحصاد المائي في البادية وكذلك تنمية المجتمعات المحلية وخاصة مربي الماشية منهم وتنمية الثروة الحيوانية وطرق الحفاظ عليها واكثارها بالإضافة الى زراعة الشجيرات الرعوية بهدف زيادة مستوى الغطاء النباتي في البادية من اجل توفير المراعي المناسبة في مناطق البادية المختلفة، وكثير من النشاطات التي تؤدي في مجملها الى برنامج متكامل لتأهيل البادية الأردنية.

ومما أثار استغرابي ان وزارة البيئة في حينه أطلقت على هذا البرنامج "برنامج التعويضات البيئية" مع انني لم اجد هذا المصطلح له أصل في وثيقة الأمم المتحدة وكان اسم البرنامج بكل وضوح هو "برنامج إعادة تأهيل البادية الأردنية".

تساءلت ومن حقي كمواطن اردني ان أتساءل لماذا تم تسمية هذا البرنامج الهام بـ"التعويضات البيئية" مع انه جاء بحجم برنامج توطين البدو الذي تم تنفيذه في منتصف الستينات في مناطق الجفر والقطرانة وبرما/ الحسينية والديسي والعديد من هذه المشاريع التي لا زالت شاهد على تلك الفترة، وأدت الى تنمية حقيقية في البادية الجنوبية، والتي كانت تحت رعاية المرحوم بإذن الله الملك حسين بن طلال.

ففي تلك الفترة، اي فترة تأسيس مشاريع التوطين كانت الكوادر العاملة من أبناء البادية وتم التنفيذ تحت اشراف وزارة الزراعة.

وجال في خاطري سؤال ملح عن أسباب تغيير اسم برنامج إعادة تأهيل البادية الى تسميته بالتعويضات البيئية، فوجدت أن من قام بإدارة هذا البرنامج منذ مرحلة التأسيس لتاريخه هم اشخاص ليس لهم علاقة لا من قريب او من بعيد بالبادية الأردنية وقد يكون هذا أحد الأسباب الرئيسة للانحراف الواضح في التسمية ولم اجد سببا آخر يستدعي تغيير الاسم.

فالاسم الاول الذي اطلقته هيئة الامم يعطي الشرعية للبادية فقط ليتم فيها التطوير وبكل السبل اللازمة لتنمية المجتمعات المحلية في البادية مع الحفاظ على كرامتهم.

وكما تساءل العديد من قبلي هل كان المطلوب من اهل البادية الاستجداء ليحصلوا على التعويض .... والتعويض مِن مَن، مِن الذين يقرروا هذا يستحق وآخر لا يستحق. فهل حقيقة كان المطلوب هو أن يستجدي ابناء البادية حتى يستحقوا هذا الذي تم تسميته بالتعويض.

انني اعتقد بان مثل هذه السياسة غير المعلنة لم تستطع وزارة البيئة من خلالها تطوير البادية وتأهيلها.

لذا استشعرت الحكومة الأردنية مؤخرا عدم جدوى هذا البرنامج وأصبحت موارده تستعمل في مشاريع تنموية أخرى. وقد تكون الأسباب الموجبة لذلك مشروعة، ولكن للأسف لم تنظر الحكومة الى الأسباب الحقيقية التي أدت الى هذه النتيجة. وبكل صراحة ان احد الأسباب الرئيسة كانت استبعاد أبناء البادية من ادارة هذا البرنامج وهكذا أصبحت النتائج كما نراها حاليا لا تسر أبناء البادية، اي لم تستفيد منه المجتمعات المحلية الا اليسر اليسير، وخاصة اذا بقي الحال على ما هو عليه لنهاية عام 2019.


* الكاتب مستشار الزراعة والبيئة