آخر المستجدات
المحامين بصدد توجيه انذار عدلي للرزاز.. وارشيدات لـ الاردن24: سنتعاون مع جميع القوى والمواطنين حراك بني حسن يبدأ سلسلة برنامجه التصعيدي للمطالبة بالافراج عن أبو ردنية والمعتقلين - صور اربد: ثمانية من اعضاء الاتحاد العام للجمعيات الخيرية يقدمون استقالتهم من الاتحاد جمعية أصدقاء الشراكسة الأردنية يجددون مطالبة روسيا بالاعتراف بالابادة الجماعية - بيان سلامة حماد يشكو المستشفيات الخاصة.. ويقول إن الحكومة ستخصص موازنة لحماية المستشفيات مخالفات جديدة إلى "مكافحة الفساد" وإحالات إلى النائب العام شقيقة المتهم بالاعتداء على الطبيبة روان تقدّم الرواية الثانية.. تنقلات والحاقات بين ضباط الأمن العام - أسماء الضمان تبحث إدراج مهنة معلم ضمن المهن الخطرة بعد مرور ١٥ يوما على اضرابه عن الطعام .. المشاعلة يشعر بالاعياء ويتحدث عن مضايقات امنية هند الفايز تروي تفاصيل اعتقالها.. تعديلات جديدة على قرار تملك الغزيين للعقارات والشقق السكنية في المملكة الخصاونة ل الاردن٢٤:اعددنا خطة شاملة للنهوض بالنقل العام،وطرحنا عطاء الدفع الالكتروني المحاسيس ل الاردن٢٤:٢٤ مدرسة خاصة تقدمت بطلبات رفع الرسوم المدرسية النائب الزوايدة ل الاردن٢٤:القانون يمنع انتهاك حرمة المنازل المشاقبة يكشف ملابسات اعتقال شقيقه نعيم.. ويحمل الرزاز مسؤولية انتهاك حرمة منزله - فيديو اغلاق طريقين رئيسين بالاطارات المشتعلة وفعالية سلمية في الزرقاء تطالب بالافراج عن ابو ردنية - صور يوم حكومة الرزاز الاسود الزميلان غبون والمحارمة: نهج حكومي متصاعد في التضييق على الحريات المزارعون يطالبون الحكومة بانفاذ توصيات النواب واقرار اعفاء القروض من الفوائد
عـاجـل :

طارق عزيز ..لجوء سياسي إلى الأردن

ماهر أبو طير
رحل طارق عزيز وزير خارجية العراق، وعائلته لم تترك واسطة عربية واجنبية، منذ احتلال العراق عام 2003 الا ولجأت اليها، سعيا لاطلاق سراحه،فالرجل كان سياسيا، ولم يتورط بدم العراقيين، ولا كان تنفيذيا يخطط للحروب،او يشارك بها،فيما بغداد الرسمية أبت ورفضت.
عزيز في الاساس كان ضد اجتياح الكويت، غير ان عراق ما بعد صدام حسين اعتبره جزءا من المسؤولية في العراق، حتى لو كانت سياسة، ورفض كل وساطات التدخل للافراج عنه.
أعرف عائلته في عمان ونجله زياد يروي لي دوما حكايات عن والده، وعن زيارة امه الى بغداد، اذ كانت تأخذ موافقات مسبقة، وتسافر من الاردن الى العراق، لزيارة طارق عزيز في السجن، فتعود منهكة معنويا من الزيارة، جراء حالته الصحية المتردية والصعبة، واهمال علاجه من جانب بغداد الرسمية، التي لم تسمع اي نداء بقرار مسبق.
كان طارق عزيز يشتهي دوما فطائر محددة يصنعها خباز في عمان، ويروي زياد ان الخباز رفض اخذ كلفة صناعته حين عرف ان الفطائر محمولة من عمان الى بغداد لاجل طارق عزيز، وام زياد كانت كل مرة تحمل مأكولات خاصة له، تصنعها في عمان، وترتحل بها الى بغداد.
تعبت عائلته هنا، وهي تشكو هنا وهناك، لاطلاق سراحه، وسطت زعماء كبارا في العالم، لكن دون فائدة، وعائلته التي تريد دفنه في عمان، تعرف ان دفنه في العراق، سيؤدي في اي لحظة الى المرجلة على قبره، من اولئك الذين باتت قصتهم فقط مع الاضرحة والقبور، اما مع من يحبون فيتعبدون قربهم، واما مع من يكرهون فيطلقون النار والرصاص على قبورهم، فيالها من امة، تدير وجودها بهذه الطريقة الغريبة، عبر تعبيرات الاضرحة والمقابر، فهي لغة جديدة،تبشر العرب بمستقبل واعد بين الامم.
منذ الان، علينا ان نستعد لحملة سياسية عراقية ضد الاردن، باعتبار ان الاردن مازال صدامي الهوى، يستقبل الرموز السابقة التي على قيد الحياة، مثل رغد صدام حسين، ويستقبل ايضا الراحلين من رموز النظام السابق، فيدفنهم في ارضه.
لو كان هناك خير حقا، لما هاجر طارق عزيز في موته، ايا كان موقعه السابق، فهذا لجوء سياسي، اضطرت عائلته له، لانها تريد له ان يسلم تحت التراب ايضا، قياسا بحالات لمسؤولين اخرين في العراق، والاردن بات قدره ان يكون حاضنة للعرب، شعوبا ورموزا، من كل اتجاهاتهم، احياء، وحتى راحلين.
ما من رسالة ادانة سياسية للعراق الرسمي في هذا الزمن مثل خروج جثمان طارق عزيز من العراق الى الاردن، فهي رسالة تقول الكثير الكثير للاحياء قبل الراحلين ايضا.