آخر المستجدات
حياصات لـ الاردن24: السياحة العلاجية "منجم الاقتصاد الوطني" .. وهكذا نحول الأزمة لفرصة لليوم الثامن على التوالي.. لا اصابات محلية جديدة بفيروس كورونا ثلاثة أيام تفصل الأردن عن المنطقة الخضراء موظفو فئة ثالثة في التربية يعلنون العودة للاعتصام: الوزارة تتنصل من الاتفاقية المعلمين لـ الاردن24: سيناريوهات بدء العام الدراسي المقترحة غير عملية.. والوزارة لم تستشرنا الحكومة تجيب على سؤال حول صناديق التبرعات وأسماء المتبرعين.. وطهبوب: تضارب في الاجابة المركزي: يمكن للموظفين ممن اقترضوا على أساس زيادة رواتبهم طلب تأجيل أقساطهم العون للمقاولات تغلق مكاتبها وتوقف أعمالها في كافة المشاريع أطباء امتياز يطالبون باعادة النظر في تأجيل امتحانات أيلول: لا مبرر منطقي لذلك الخرابشة: أسعار الأضاحي ستكون في متناول الجميع.. وتوفر 450 ألف رأس غنم سائقو تكسي المطار وجسر الملك حسين يعتصمون ويطالبون الوزير سيف بالتدخل - صور واشنطن تضع شروطا جديدة للموافقة على ضمّ الضفة وغور الأردن فيروس كورونا يهدد عودة ملايين التلاميذ إلى مدارسهم النعيمي لـ الاردن24: لم نقرر موعدا جديدا للعام الدراسي.. والكتب جاهزة باستثناء العلوم والرياضيات التعليم العالي بلا أمين عام منذ ستة أشهر.. والناصر لـ الاردن24: رفعنا أسماء المرشحين عاطف الطراونة: ما يجري الآن سابقة خطيرة تتجاوز الخصومة السياسية إلى تشويه معيب نقابة مقاولي الإنشاءات تستنكر توقيف أحد كبار المقاولين الاعتداء على الأطبّاء.. ثلاثة محاور لاجتثاث هذه الظاهرة استياء بين أطباء في البشير اثر تكرار الاعتداءات عليهم الخدمة المدنية يوضح حول الدور التنافسي.. ويؤكد أن احالة من بلغت خدمته 25 عاما للتقاعد يؤثر على الضمان

صورة مُثلى لمشهد وطني رائع!

حلمي الأسمر
في الأخبار أن مدعي عام إربد قرر حفظ أوراق القضية التحقيقية بالشكوى المقدمة من هيئة تنظيم قطاع الكهرباء على شركة كهرباء اربد بتهمة التقصير والتقاعس عن إصلاح الأعطال الكهربائية، إبان العاصفة الثلجية، وهي خطوة لافتة وحضارية من الهيئة تحسب لها لا عليها، لسببين، الأول أن الهيئة قامت بما يجب أن تقوم به من رقابة على حسن أداء الشركة، والثاني أنها حين شعرت أن ثمة تقصيرا من لدن الشركة حركت شكوى قضائية ضد الشركة، كي يأخذ العدل مجراه، ويتأكد للجميع وبالوقائع الدامغة حقيقة ما قامت به الشركة، والفصل ما إذا كان هناك تقصير أو قيام بالواجب الموكل لها، وهذا ما حصل.
وفي تفاصيل القضية، ونقلا عن مدير دائرة الشؤون القانونية في شركة كهرباء اربد المحامي فادي خريس وفقا ما صرح لوكالة الأنباء الأردنية / بترا، فإن قرار المدعي العام قطعي وصدر بعد تحقيق استمر أسابيع وسماع الشهود بخصوص القضية، حيث أكدت التحقيقات إن الشركة قامت بواجبها وبمهامها على أكمل وجه خلال العاصفة الثلجية، ويوضح تقرير المدعي العام الذي أتيحت لي الفرصة للاطلاع عليه، ان الشركة تجاوبت مع شكاوى المواطنين التي كانت تصل غرفة العمليات وكان يتم الإبلاغ عنها مباشرة، كما أن بعض الشهادات أوضحت إن التأخر بإصلاح الأعطال كان سببه تواصل سقوط الثلوج وتراكمها وإغلاق الطرق المؤدية إلى مناطق الأعطال الناتجة في الغالب عن انقطاع الأشجار وسقوطها على أسلاك الأعمدة الكهربائية، وانه بمجرد فتح الطرق كان يتم إصلاح الأعطال فورا.
كما بين القرار، إن الشركة قامت خلال فترة العاصفة الثلجية بنشاطاتها وأعمالها من خلال طاقم طوارئ مكون من 307 موظفين ما بين مهندس وعامل وفني و63 سيارة وتم استئجار 72 سيارة للعمل في منطقة الامتياز، وفي المحصلة، فهذه شهادة «براءة» للشركة من أي تقصير، وهي تؤكد إنها بذلت ما في وسعها لخدمة المواطنين، ولم تدخر جهدا في القيام بواجبها الموكل إليها، وهي بالتالي وسام يعلق على صدور العاملين فيها، بلا استثناء!
ما يلفت النظر في مجمل هذا المشهد الوطني بامتياز، جملة مسائل، نتمنى أن يتم الاقتداء بها وتعميمها على سلوكنا الوطني في التعامل مع اداء المؤسسات والأفراد المكلفين بالسهر على راحة المواطن والوطن.
من هذه المسائل تفعيل دور القضاء في الرقابة على أداء مؤسسات الدولة، وإتاحة الفرصة له ليقول كلمته الأخيرة في تقويم هذا الأداء، بدلا من إلقاء التهم جزافا ودون تمحيص، ومنها أيضا، عدم حرص كل دائرة او مؤسسة مسؤولة عن قطاع معين بالاستعانة بالقضاء لتحديد التقصير عن وجد، بدلا من التغاضي عن الأخطاء ولفلفة القضايا، حتى تسود الشفافية، ويتعرف كل جهة من الجهات المكلفة بخدمة الجمهور، ان ثمة من يتربص بها للتأكد من حسن أدائها، فتجوده وتحسنه وتعطي أحسن ما عندها، وحينها فقط يشعر المواطن أن ثمة من يسهر على راحته، لقاء ما يدفعه من ضرائب واقتطاعات تبتلع جزءا كبيرا من دخله، فيطمئن أن هذه الاقتطاعات لا تذهب هباء، بل تسخر لخدمته وتوفير أفضل ما يمكن من فائدة له وللمجتمع كله.
هذه تحية كبيرة، لهيئة تنظيم قطاع الكهرباء وشركة كهرباء اربد، وللقضاء، على الأدوار الرائعة التي قام بها كل طرف، وليتنا نشهد المزيد من هذه الوقائع، كي نطمئن أن الدنيا لم تزل بخير!
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies