آخر المستجدات
دراسة طبية تحذر من أضرار الجينز الضيق تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 أجواء باردة وأمطار متفرقة ليلا وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات من فلسطين- أول مصاب عربي بكورونا يكشف تفاصيل "حية" عن الفيروس اكتشاف اختلاس بـ ١١٥ ألف دينار في المهندسين الزراعيين الأردن يدين بناء الاحتلال 5200 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية اللواء المتقاعد والنائب السابق الدكتور روحي شحالتوغ في ذمة الله الفلاحات يحذر من خطورة وضع المعتقل الرواشدة إثر امتناعه عن شرب الماء عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا الزبيدي يكتب: الأوضاع الراهنة تتطلب نموا مؤثرا.. خبراء لـ الاردن24: الحكومة تستوفي رسم النفايات من المواطن مرتين.. وفرق اسعار الوقود غير قانوني انطلاق حملة "العودة حقي".. ورشيدات لـ الاردن24: ردّا على صفقة القرن

صفقة خراب القرن .. ورقة " ترامب ونتنياهو " لحسم الرئاسات انتخابيا وسياسيا

م. أحمد عبدالباسط الرجوب
 
 
منذ سبتمبر/ أيلول 2017 والمجتمع الدولي يترقب إفصاح ترمب عن " صفقة القرن "، علما بأن ما تم نشره وتسريبه من مقترحات ومضامين ليست واقعية ولا يمكن تطبيقها على أرض الواقع، بسبب الموقف الرافض للسلطة الفلسطينية والدولة العربية ، ولكن الملفت للانتباه انه بين الحين والاخر تبحث الإدارة الأميركية مع حكومة الاحتلال الصهيوني إمكانية الإعلان رسميا عن "صفقة القرن" قبل انتخابات الكنيست التي ستجرى في الثاني من مارس/ آذار المقبل، وذلك بعد تأجيل الخطوة مرات عدة بسبب أزمة تشكيل حكومة الكيان وإجراء انتخابات برلمانية للمرة الثالثة بغضون عام واحد...

(1) المكوك الامريكو صهيوني نحو الرئاسات

لقد زار مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط آبي بيركوفيتش دولة الكيان الصهيوني قبل أيام، واجتمع برئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو ورئيس تحالف " أزرق أبيض " بيني غانتس والسفير الأميركي دافيد فريدمان، وبحث معهم إمكانية الإعلان عن تفاصيل الخطة الأميركية للسلام وتسوية الصراع العربي الإسرائيلي قبل انتخابات الكنيست وتفاصيل مقاساتها الامرو صهيونية...

وعلى الرغم من عدم الإفصاح عن بنود "صفقة خراب القرن"، فإن ملامح الخطة المعدلة التي تستبعد إقامة دولة فلسطينية، كما تشير إلى موافقة الإدارة الترامبية على ضم الكتلة الاستيطانية بما يتماشى مع الإجماع الصهيوني، إلى جانب ضم الأغوار، بما يتناغم مع طرح نتنياهو وأحزاب اليمين وفرض سيادة الاحتلال على أجزاء من الضفة الغربية، ونقل السفارة الأميركية لمقر دائم بالقدس، وفي سياق هذا الحديث فقد جرى التكتم على حيثيات المشاورات بين الكيان وفريق ترامب ممثلا ببركوفيتش الذي زار الاراضي المحتلة في مهمة رسمية لأول مرة منذ استقالة سلفه جيسون غرينبلات في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، بعد تأجيل ترامب الإعلان عن "صفقة القرن" للمرة الثانية بسبب إعادة الانتخابات في دولة الكيان.

اسئلة كثيرة يمكن طرحها حول هذه الصفقة المزعومة والمؤجلة " منذ ولاية ترامب الاولى " والتلويح بها من فترة الى اخرى وبما يناسب مصلحة رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو ... اما عن استعجال البيت الأبيض طرح "صفقة خراب القرن" في هذه المرحلة لسبب أن تأجيلها أكثر من مرة أعطى انطباعا للجانب الفلسطيني، وحتى " للحلفاء " لتل أبيب بالعالم العربي، بأن الخطة الأميركية ما عادت ذات قيمة، خاصة بعد التسريبات التي تؤكد أنها لا تتبنى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية بحدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 إلى جانب دولة الكيان الاحتلالي... وفي اعتقادي بأن فريق ترامب الذي يريد توظيف الصفقة كورقة في حملته الانتخابية الرئاسية، لا يستبعد إمكانية استمرار الأزمة السياسية في دولة الكيان، حتى بعد الانتخابات البرلمانية الثالثة في مارس / آذار 2020 المقبل، مما يعني بأن إرجاء نشر "صفقة القرن" يقلل من فرص واحتمالات نجاحها وقبولها بالشرق الأوسط

وفي قراءة عن مسوغات الأصوات الإسرائيلية المعارضة لنشر الخطة قبل الانتخابات، يمكن أن يكون لنشر خطة السلام قبيل انتخابات الكنيست تأثير كبير على الناخبين الإسرائيليين، حيث يخشى المتحالفين " أزرق أبيض " خطة تقوم عليها ادارة الرئيس ترامب لنشر الخطة قبل الانتخابات بناء على طلب نتنياهو لتعزيز موقفة في سبيل تقدمة على منافسة رئيس تحالف " أزرق أبيض " بيني غانتس في الانتخابات المقبلة...

(2) اردنيا ...

مع تحسس غرف صنع القرار الأردني مآلات انتخابات الكيان الصهيوني المقبلة والتي تشير استطلاعاتها إلى فرص نتنياهو في إعادة تشكيل حكومة جديدة ، ومن خلال المعطيات التي برزت مؤخرا وبخاصة ما اقدمت عليه سلطات الاحتلال االصهيوني من الاعلان عن ضم غور الاردن وفرض السيادة الصهيونية على أجزاء من الضفة الغربية وإعلان واشنطن المتوقع قريباً تأييدها ضم دولة الكيان لغور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية وهو ما قام به طاقم البيت الأبيض الذي يرأسه جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس إلى إحداث تغييرات وتعديلات على بنود ومحتوى خطة السلام الأميركية،الأمر الذي من شأنه خدمة نتنياهو انتخابيا وسياسيا...

يتداول الكثير من السياسين والمحللين سرا او علنا او تلميحا موضوع فك الارتباط الاداري والقانوني مع الضفة الغربية كاحد الخيارلت المطروحة في سياق صفقة القرن المزعومة ... وللتذكير بقرار فك الارتباط هو القرار الذي اتخذه الملك حسين طيب الله ثراه عام 1988 بإنهاء ارتباط الضفة الغربية إدارياً وقانونياً مع المملكة الأردنية الهاشمية حيث كان يعرف هذا الارتباط باسم وحدة الضفتين ، فقد كانت الضفة الغربية جزءاً من الأردن منذ مؤتمر أريحا عام 1949 حتى حرب يونيو / حزيران 1967، غير أن القمة العربية الثامنة سنة 1974 في العاصمة المغربية الرباط (في الفترة من 26 وحتى 29 نوفمبر 1974.) ، بمشاركة كافة الدول العربية إعتمدت القمة العربية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني. وتبنت القمة قراراً يعترف لأول مرة بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني بموافقة جميع الدول العربية باستثناء المغفور له الملك حسين الذي امتنع عن تصديق القرار لهذا لم يعتمد القرار وبقي سرا ، وعلى خلفية هذا القرار العربي لم تعد الضفة الغربية اراض محتلة لدولة اسمها المملكة الاردنية الهاشمية وهو ما اتكأت عليه دولة الاحتلال في المماطلة بتنفيذ القرار رقم 242 وهو قرار أصدره مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في 22 نوفمبر 1967، وجاء في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة والتي وقعت في يونيو 1967 ، وفي عام 1988 أعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عن قيام دولة فلسطين، وبناء على طلب ياسر عرفات رحمة الله قام المغفور له الملك حسبن بأخذ القرار بفك الأرتباط بالضفة الغربية ...

وفي العودة لقرار فك الارتباط ، وإذا ما تم إعادة النظر في قرار " فك الارتباط القانوني والإداري " بين الاردن والضفة الغربية لعام 1988 " انا استبعد هذا الخيار مطلقا لانه لا يتفق ومع الثوابت الاردنية تجاه حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية "، .. والاسئلة كثيرة حول قرار فك الارتباط ان حصل؟! .. هل يعني ذلك إعادة المواطنة الأردنية لكل الفلسطينيين في الضفة الغربية في الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها مدينة القدس ؟ ... هل تتحول صفة المواطنة لديهم من مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية الفلسطينية الى مقيمين أردنيين على أراضي فلسطينة محتلة ؟... هل يعني ذلك ايضا إعادة فرض السيادة الأردنية على الأراضي المحتلة عام 1967 ؟،... والسؤال الافتراضي.. هل تتوفر النية لدى ادارة ترامب والكيان الصهيوني على إعادة الاراضي المحتلة في الضفة الغربية الى السيادة الاردنية.؟.. هل يعني هذا ان حصل نهاية حل الدولتين وتصبح السلطة الفلسطينية في سفر التاريخ؟..! اسئلة شائكة ومعقدة باعتقادي لن تستطيع اي جهة في العالم الاقدام عليها بسبب المكاسب التي حصلت عليها السلطة الفلسطينية منذ اوسلو 1993 ليومنا هذا... واصبحت لها عضوية في المحافل الاممية والدولية وتم اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها "ممثل الشعب الفلسطيني" (القرار رقم 3210 بتاريخ 14 تشرين الأول/أكتوبر 1974) وحصول فلسطين، ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، على العضوية الكاملة في جامعة الدول العربية يوم 9 أيلول/ سبتمبر 1976...

لم يرشح اية مضامين لتاريخة من جانب الحكومة الاردنية حول هذا الموضوع والذي اصبح متداولا على نطاق واسع سوى ما بدر من تصريح من رئيس مجلس الامة الاردني / رئيس مجلس الاعيان السيد فيصل الفايز في المؤتمر الصحفي مؤخرا وهو التأكيد على ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية ... مؤكدا الفايز مجددا بأن قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية، هو مؤامرة على القضية الفلسطينية، متناسين أنه قرار رفضه الأردن ووقف ضده جلالة المغفور له بأذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، حفاظا على فلسطين وقضيتها، ولم يستجب له إلا تحت الضغط العربي، وللخروج من دائرة الاتهام بالسيطرة على القرار الفلسطيني.

لكن المواطن الاردني يريد معرفة ماهية الضغوطات على الاردن والتي تكمن خلف هذا السيناريو الخطير " ان حصل " في نتائجة وبخاصة على الوضع الجيوسياسي في شرقي النهر، وهل الدول العربية تكون في صف هذا الخيار من عدمه ، ثم اين نحن من مبادرة السلام العربية والتي اصبحت خيارا عربيا لاحلال السلام في فلسطين وانهاء الصراع العربي الصهيوني وجوهرها " اي المبادرة العربية " حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؟...لننتظر قادم الايام ويكشف المستور...

باحث ومخطط استرايجي
arajoub21@yahoo.com