آخر المستجدات
تسجيل (5) اصابات بفيروس كورونا.. جميعها لقادمين من خارج الاردن حكومة الرزاز.. مراكمة الفشل تستوجب الرحيل وزير الداخلية يوعز بمتابعة التزام الموظفين بالدوام الرسمي الحسبان يكتب: الجامعة والرداء الجامعي حينما كانا ذراعين للتحديث والعصرنة في الأردن القدومي لـ الاردن24: ننتظر اجابة الرزاز حول امكانية اجراء انتخابات النقابات الضريبة: لجنة التسويات تدرس الطلبات المقدمة لها أولا بأول الرزاز يشكل لجنة للوقوف على حيثيات حادثة التسمّم في عين الباشا محادين لـ الاردن24: أسعار جميع أصناف الخضار والفواكه منخفضة باستثناء الثوم ضبط عملية استخراج "بازلت" بطريقة مخالفة في الزرقاء.. وبئر مخالف في وادي السير جابر لـ الاردن24: قائمة جديدة للدول الخضراء خلال ثلاثة أيام وزير الزراعة يوضح حول شحنة الدجاج المستوردة من أوكرانيا النعيمي لـ الاردن24: أنهينا تصحيح التوجيهي.. ولا موعد نهائي لاعلان النتائج إلا بعد التحقق منه وفاة أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بحادث سير مطار الملكة علياء الدولي يعلن تفاصيل إجراءات السلامة واستئناف الرحلات الجوية يوم الخامس من آب تعليمات صحية جديدة للمنشآت التجارية خلال ساعات وسم #اربد يخترق قائمة الأكثر تداولا بعد فعالية السبت المسائية - صور اقبال متوسط على شراء الأضاحي.. والطلب على الروماني يفوق البلدي حوادث التسمم تشلّ حركة المطاعم في العيد.. والعواد يطرح تساؤلا هاما عن مصدر الاصابات مزارعون يسألون عن مصير نحو (13) مليون دينار مستحقة للزراعة على الأمانة رسالة مهمة وعاجلة إلى رئيسنا الرزاز!

صحف للبيع أو الإيجار!

ماهر أبو طير

تتساقط الصحف اللبنانية، الواحدة تلو الاخرى، جراء الاوضاع المالية، وبعض هذه الصحف، من كبريات الصحف العربية، لكنها لا تدفع رواتب موظفيها منذ شهور طويلة، جراء الازمات التي تعصف بها، وبالصحافة الورقية في العالم.
حال الصحافة اللبنانية ينطبق على صحف عربية واجنبية، وقد شهدنا خلال العقد الاخير اغلاق صحف عديدة، وبعضها تحول الى مواقع الكترونية، هذا من حيث مشهد التعثر المالي، لكن الاسباب التي تتعلق بالصحافة اللبنانية مختلفة الى حد ما.
الصحافة اللبنانية تعاني لاعتبارات كثيرة، ابرزها غياب الممولين السياسيين، الذين لم يعد يستهويهم كثيرا دعم صحف ورقية، اذ باتوا يمتلكون بدائل تتمثل بشبكات التلفزة الفضائية، والمواقع الالكترونية، كما ان الممولين لم يعد يهمهم كثيرا دعم صحف محلية في دول عربية، تعبيرا عن انسحاب هؤلاء الممولين من ازمات هذه الدول، ووسائل ادارة الموقف منها، بما في ذلك الصحف، وربما لإدراكهم أن اصحاب هذه الصحف غير شفافين تماما في انفاقهم لاموالهم.
اغلب الصحف اللبنانية كانت تعيش على التمويل المالي، واكثرية اصحاب الصحف اغنياء، فيما الصحف فقيرة، لان اصحاب الصحف، يحولون اغلب الدعم المالي الى حساباتهم الشخصية وليس الى حسابات صحفهم، ويتركون هذه الصحف للاستدانة، وللتعثر المالي، وللعويل والولولة.
لكنك تلمس التناقض المتعلق بلبنان، حين تشكو دول عربية من تسلل ايران الى لبنان، وامتلاكها لادوات سياسية واعلامية ونيابية، وغير ذلك من ادوات، ومقابل التسلل يتم اخلاء الساحة تدريجيا، لهذه القوى، عبر وقف التمويل او خفضه لكثير من المؤسسات الاعلامية اللبنانية غير المحسوبة على محور ايران حزب الله.
الصحافة اللبنانية على حرفيتها، تشتهر بميزة مهمة تتفرد بها على كل الصحف العربية، فهي غالبا ما تعيش على دورها الوظيفي سياسيا، قبل ان تكون مؤسسات مستقلة معتمدة على سبيل المثال على الاشتراكات او الاعلانات.
لكن هذا الكلام ليس غمزا من قناة الصحافة اللبنانية.هو واقع. فهذه الصحافة تعاني من بقية امراض الصحافة العربية بشأن غياب المال، عبر قنوات الاشتراك، الاعلان، ثم التمويل، لكنها حصرا كانت تستفيد من معادلة لبنان السياسية، ودخول اطراف عربية واجنبية كثيرة على هذه المعادلة، وبحثها عن انصار.
في ظلال الكلام عن صرخات استغاثة الصحافة اللبنانية، ادراك اخطر، يقول، ان هذه الصحافة مؤهلة للاغلاق، او للنوم في حضن ممولين جدد.هذه هي الرسالة. لكن من يهتم حقا بالمآلات؟!.
الصحافة اللبنانية، حالها مأساوية، مثل اغلب اخواتها العربيات، لكن الفرق يكمن في ان هناك صحافة عربية رسمية ما زالت محمية وممولة، فيما بقية الصحف المستقلة العربية تعاني ماليا، ولو تأملنا حال الصحف المصرية والاردنية والفلسطينية والسودانية ودول اخرى، لوجدناها تجدول الموت فقط، وتحاول تجنبه مؤقتا.
كل هذا يعني ان مهنة الصحافة بشكلها التقليدي باتت مهددة، لاننا امام غالبية عظمى من الاجيال العربية، لا تفتح صحيفة، لكونها اجيالا الكترونية، تتعامل مع المعلومات سمعا او مشاهدة، او تصفحا عبر الانترنت، وعلينا ان نلاحظ انه كلما ارتفع منسوب التعليم في بلد، ومنسوب الدخول الى الانترنت، تراجع مستقبل الصحافة، والمعادلة واضحة جدا، بشأن الصحافة الورقية.
نحن امام عقد من الزمن سوف تصبح فيه صحف عربية مجرد ذكريات، والارجح ان التحول الى صحف الكترونية هو وصفة النجاة الوحيدة، خصوصا، مع هروب الاعلان الورقي، تدريجيا نحو الاعلان في الاعلام الالكتروني.
ثم ان كلفة انتاج الاعلام وصناعته، باتت مذهلة، فأطنان الورق وحدها، بحاجة الى موازنات كبيرة يصعب تأمينها، اضف الى ذلك بقية الكلف.
الصحافة اللبنانية في صرخة استغاثتها الاخيرة، لا تعلن وفاتها، او قرب وفاتها، هي تحاول في اللحظة الاخيرة ان تستثير عطف الممولين المحتملين، فهي صحافة برسم البيع، او الايجار، وهي انموذج متفرد لمعضلة الصحافة الممولة سياسيا، وليس لمشكلة الصحافة التي تعاني من التعثر من السوق او الاعلان او الاشتراكات....فهي اذن قصة اخرى تماما.
maherabutair@gmail.com

 

 
الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies