آخر المستجدات
مقابلة لـ الاردن24: بعض الوزراء والنواب أحبطوا تجربة اللامركزية العمل توضح حول فرص العمل للاردنيين في الكويت وتدعو المهتمين للتقديم عليها الوحدة الشعبية: ما ننتظره هو إغلاق ملف الدعوى بحق الأمين العام نهائيا وضمان حق حرية الرأي والتعبير هوس التعديل الوزاري.. سوء اختيار أم خريطة مصالح مكشوفة؟! مؤسسة البترول الكويتية تنفي توفر فرص عمل لأردنيين في القطاع النفطي الكويتي السعودية تعلن البروتوكولات الصحية للحج: منع لمس الكعبة والحجر الأسود، وتعقيم وتغليف حصى الجمرات هل نواجه خطة الضم الصهيونية بخنق الشارع؟ عائلة أحمد عويدي العبادي: لماذا يرفضون عرض والدنا على لجنة طبية محايدة؟ سلسلة بشرية في الزرقاء: الضم نكبة جديدة لفلسطين وإعلان حرب على الأردن_ صور دمج ثلاث هيئات لقطاع النقل كهرباء اربد تستعين بافراد الامن لتنفيذ فصل الكهرباء عن المتخلفين الفراية: السماح بعودة المغتربين برّا الجمعة.. ولا تغيير على شروط الحجر شويكة تعلن خطوات دخول الأردن للسياحة العلاجية.. وتصنيف المملكة كوجهة آمنة جابر: اصابة محلية واحدة بفيروس كورونا.. والقادمون للسياحة العلاجية سيخضعون لاجراءات مشددة العضايلة يعلن دمج 3 هيئات مستقلة للنقل.. ودراسة دمج عدة وزارات ومؤسسات أخرى فيديو - الرزاز: سيتم فتح المطار الشهر الحالي لاستقبال السياح ضمن معايير لا تشكّل خطرا فرص عمل للأردنيين في الكويت - رابط التقديم المصفاة: لا ارباك لدينا.. ونملك مخزونا عاليا التربية: رصدنا محاولات للتقليل من انجازاتنا الكبيرة.. وسنلاحق مروجي الشائعات قضائيا المحكمة ترفض اضفاء صفة الاستعجال على طلب وقف قرار وقف زيادات الموظفين.. وتأجيل النظر في حلّ مجلس نقابة المعلمين

شُرْبة ماء للبحر!

حلمي الأسمر
-1-
ماذا قال لي البحر؟
ذات يوم قائظ، حين توسدت حضن صخرة «دافىء» يسترخي بضجر على شاطىء خامل، أصخت سمعي للبحر، فهالني منه شكواه للظمأ، وهالني أيضا، تلك السخونة التي تتجاوز حد الدفء، لتلك الصخور الصماء، ثمة فيما تراه، منظر بديع إن نظرت إليه مؤطرا في صورة، ملقاة على الجدار: بحر وموج كسول، وشاطىء متقن، أبدعته يد مهندس فنان ذوّاق، وصخور مسترخية تمد رجليها في الماء، بتلذذ، (أو هكذا يبدو!) وثمة أفق أيضا، يعانق الماء، وبعض هواة الرياضات المائية، وقوارب أيضا، تتهادى كمواكب العشاق، كل هذا، يمكن أن يكون لوحة مُبهرة، حينما تُعلقها على الجدار، لكن الويل لك، إن فكرت في الدخول إليها، ثمة رطوبة ستغرق روحك بالضجر، وعرق يحفر مسارب دبقة في جسدك، ودمع مالح سيحرق عينيك، واختناق برائحة عطش كوني، والأكثر ألما من كل هذا، كم ستأسى على بحر ينادي عليك بتذلل ورجاء، أن تُسعفه بشُربة ماء!
ومع كل هذا، لم أزل أقول: من كان منكم بلا بحر..
فليحفر بحره. .
أو قبره!
-2-
أضغاث صحو..
قال لها: اتركي -يا سيدتي- مسافة معقولة بيني وبينك، كي أراكِ جيدا، فأشاحت بوجهها عنه، وقالت: تعسا لذلك الرجل، الذي لا يستطيع أن يسمع بأصابعه، ويرى بأذنيه، ويحس بمخيلته، ويُنشد بِعينيْه!
كم هم أذكياء أولئك الذين يستطيعون إنشاء عالم خاص بهم، مُوازٍ للواقع المرير الذي يعيشه فقيرو، او مُعْدَمو الخيال!
لا بد أن تغمض عينيك، كي ترى جيدا،
كم هو مخادع ذلك الضوء الباذخ!
في جوف الليل، حين ينام الناس، تصحو «قيلولات» النهار!
وللحُمّى لذتها أيضا، فهي تُؤَنْسِنُكَ، بعد طول تَشْييء، فتحولك إلى إنسان، بعد أن تكون مجرد شيء، كما أنها تذكرك بهذيان العشاق، حين يضربهم الشوق!
-3-
من أحاديث السفر
مسافر وزاده اغتراب..
كأنه سحابة.. تخوض في ضباب!
كمن يقتفي أثرا.. لا أثر له!
كم أنت محظوظ لأن الحظ يدير لك ظهره، هكذا وجدت نفسي أردد، بكثير من السعادة، وأنا على ارتفاع 33 ألف قدم عن سطح الأرض، سارحا ببصري إلى جبال من الغيوم، فلو كنت محظوظا بما فيه الكفاية، مسترخيا في نعم الدنيا، ومباهجها، لما قادتني مشاعر الألم، لمعرفة ما يشعر به المحروم، من خيراتها، كم هو جميل أن تفقد كثيرا مما يتمتع به المترفون، لتشعر بلذة الحصول عليه، المحظوظون فعلا، هم من يعرفون طعم الحرمان، قبل أن يتلذذوا بحرمانهم منه!


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies