آخر المستجدات
وزير الأوقاف يعمم بالالتزام بالتباعد بين المصلّين.. ويحذّر من مخالفة التعليمات المناصير لـ الاردن24: صالات الأفراح تشهد اغلاقات واسعة.. والحكومة تساهم بتعميق الأزمة أبو عاقولة لـ الاردن24: أفرغنا جميع البضائع من مركز جابر.. ويجب حماية العاملين في التخليص الامن يعلن جملة إجراءات بالتزامن مع إعلان نتائج التوجيهي: منع التجمع والاحتفال الحوارات: الحسين للسرطان ليس بؤرة لكورونا.. وبعض المؤسسات تضرّ بسمعة المركز وزير التربية لـ الاردن24: دوام المدارس في موعده المقرر.. وبشكله الطبيعي تجار القرطاسية: عزوف عن التجهيز لعودة المدارس في ظل الاصابات الجديدة بفيروس كورونا الكلالدة يوضح حول شروط ترشح موظفي القطاع العام: الاستقالة أو التقاعد قبل 60 يوما النعيمي لـ الاردن24: نتائج التوجيهي لن تُعلن قبل العاشرة من صباح السبت الشياب لـ الاردن24: استئجار فندق في اربد لحجر العاملين في "جابر".. وننتظر نتائج 930 عينة عندما تحاول حكومة الرزاز امتطاء موجة الكورونا! الكباريتي: عودة النشاط الاقتصادي لم يكن سببا في تسجيل أية إصابة بالكورونا حكومة الرزاز بين الإهمال والتنصل من المسؤولية.. عندما تسخر الكورونا من عبثية الحظر! التعليم العالي يسمح بعقد الامتحانات النهائية للفصل الصيفي إلكترونيا الصحة لـ الاردن24: زيادة اصابات كورونا محليّا مقلق.. لكننا سيطرنا على المصدر ونتتبع المخالطين تجار الألبسة يحذرون من العودة إلى الحظر: كارثة بكلّ معنى الكلمة متقاعدو الضمان الاجتماعي يشتكون وقف السلف والقروض.. والمؤسسة توضح الحكومة: توزيع أجهزة حاسوب على طلبة المدارس الفقراء خبراء يحذرون من "أخطر قرار" اتخذته حكومة الرزاز: أموال الضمان للأردنيين وليست للحكومة ارحيل الغرايبة: نواجه تهديدا ومخاطر حقيقية وظروفا تقتضي التهدئة

شركات الكهرباء.. جناة ما قبل وما بعد الكورونا!!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية_ في حادثة مؤسفة ومخجلة، تعرض أحد موظفي شركة كهرباء إربد لاعتداء مباشر، أثناء تنفيذه عملية فصل التيار الكهربائي عن أحد المشتركين، وفقا للناطق الرسمي باسم الشركة، عصمت طويق.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على موظفي شركات الكهرباء، منذ رفع حظر التجول وعودة الحياة إلى طبيعتها، فقد تكررت مثل هذه الحالات لدرجة تستوجب القلق، وتفرض تسليط الضوء على السبب الجوهري، الذي أدى إلى هذه الظاهرة الخطيرة، خاصة وأن الاعتداء الأخير أسفر عن نقل الموظف إلى المستشفى، إثر إسقاطه عن سلم يرتفع ستة أمتار عن الأرض اثناء تنفيذه عملية الفصل.

بداية، وقبل أي شيء آخر.. لا بد من محاسبة المعتدي بشكل رادع، يلجم كل من تسول له نفسه استخدام العنف، واللجوء إلى سلوكيات معيبة، والاعتداء على موظفين لا يملكون من أمرهم شيء، ولا علاقة لهم من قريب أو بعيد، بمعضلة فاتورة الكهرباء.. ولكن لا ينبغي تجاهل الجناة الحقيقيين، الذين يتحملون مسؤولية ما يقع على ضحاياهم من ظلم وجور، سواء أكان الضحية هو موظف الكهرباء الذي يؤدي وظيفته وسط حقل من ألغام الغضب الشعبي، أو المواطن الفقير، المطالب بتسديد فواتير ظالمة، تفرضها الشركات دون وجه حق!

شركات الكهرباء تشن حملة جباية شعواء، بالتوازي مع فصل التيار الكهربائي، عن المشتركين الذين تراكمت عليهم الفواتير، منذ بدء أزمة الكورونا، نتيجة الإجراءات الحكومية الاستثنائية، لمواجهة الجائحة، والمتمثلة بالإغلاق التام، وفرض حظر التجول.

معنى هذا أن المواطن الذي أرغم على التوقف عن العمل، خلال فترة الحظر، مطالب اليوم بتسديد ما تراكم عليه من مستحقات مالية لشركات الكهرباء فورا، وإلا فعليه العيش دون تيار كهربائي، وكأن لديه عصا سحرية تحول الحجارة إلى ذهب ودراهم بقدرة قادر!

الناس ليسوا مناجم ذهب.. والغالبية العظمى من العمال والصنايعية والموظفين ذوي الدخل المحدود، تمكنوا بالكاد من تدبر قوتهم اليومي، خلال هذه الأزمة.. صحيح أن الحياة عادت إلى طبيعتها اليوم، ولكن تسديد قيمة الفواتير المتراكمة لا يمكن أن يتم فورا، ودفعة واحدة، على مبدأ "كن، فيكون"!!

المواطن المغلوب على أمره، سواء أكان موظفا في قطاع الكهرباء، أو أي قطاع آخر، بات هدفا "سهلا" لهذه الشركات التي تمارس توحشها على الناس، دون حسيب أو رقيب..

شركات الكهرباء، التي تطالب الأردنيين بتسديد قيمة الفواتير المتراكمة، تتناسى أنها سلبتهم أموالهم دون وجه حق، في مطلع العام الجاري، عندما فرضت فواتير ظالمة لا تعبر عن القيمة الحقيقية للاستهلاك، ومازالت تطالب الناس بتسديدها عنوة!!

مرة أخرى، حتى لا يتوهم أحد أن المقصود هو تبرير هذا الاعتداء المدان، على موظف كان يؤدي عمله.. ما حدث هو جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يوجد إطلاقا ما يبررها أو حتى يضعها في دائرة التفهم.. ولكن، في ذات الوقت، أعادت هذه الحادثة تسليط الضوء، على معضلة جوهرية تستوجب الحل.

ترى، أين وصلت التحقيقات في تلك الفواتير الظالمة، وما هو مصير التوصيات النيابية فيما يتعلق بهذه المسألة؟ أم هل باتت شركات الكهرباء سلطة مطلقة، يحق لها اعتصار دراهم ذوي الدخل المحدود، فقط لأنها "تستطيع" ذلك؟!
 
 
Developed By : VERTEX Technologies