آخر المستجدات
التربية: لا تمديد لتقديم طلبات النقل الخارجي للمعلمين والاداريين الأردنية: تقاضي رسوم التسجيل من طلبة المنح والقروض معمول به منذ سنوات احالة موظفين في وزارة الصحة على التقاعد - اسماء اربد: شركة تسرّح نحو (300) عامل بشكل جماعي.. والعمل تتابع مرشحون للتعيين على الحالات الانسانية يناشدون الرزاز: أوضاعنا سيئة للغاية المصري لـ الاردن24: دراسة الاحالات على التقاعد تحتاج 3 أشهر دراسة إحالة موظفين ممن بلغت خدماتهم (۲۸) سنة فأكثر على التقاعد - وثيقة النواصرة يطالب باستئناف صرف علاوات المعلمين كاملة.. ويدعو التربية والعمل للقيام بمسؤولياتها سعد جابر: توصية بفتح المساجد والمقاهي ومختلف القطاعات بدءا من 7 حزيران توقع رفع اسعار البنزين بسبب عدم تحوط الحكومه! وزارة الأوقاف تنفي صدور قرار بإعادة فتح المساجد الأردن يبحث حلولا لعودة قطاع الطيران تدريجيا تسجيل سبعة إصابات جديدة بفيروس كورونا النائب البدور: عودة الحياة لطبيعتها ترجح حل البرلمان وإجراء الانتخابات النيابية بدء استقبال طلبات الراغبين بالاستفادة من المنحة الألمانية للعمل في ألمانيا.. واعلان أسس الاختيار لاحقا المرصد العمّالي: 21 ألف عامل في الفنادق يواجهون مصيراً مجهولاً التعليم العالي لـ الاردن24: قرار اعتبار الحاصلين على قروض ومنح مسددين لرسومهم ساري المفعول التربية: تسليم بطاقات الجلوس لطلبة التوجيهي في المديريات والمدارس اليوم العوران لـ الاردن24: القطاع الزراعي آخر أولويات الحكومة.. والمنتج الأردني يتعرض لتشويه ممنهج عبيدات لـ الاردن24: سنتواصل مع الصحة العالمية بشأن دراسة ذا لانسيت.. ولا بدّ من التوازن في الانفتاح

شاهد عيان

ماهر أبو طير
في مخيمات الفلسطينيين في العالم الاف الشهود، ممن عاينوا نكبتي 48 و67، وهؤلاء شهود عيان، قابلتهم فضائيات كثيرة، وكتب كثيرون شهاداتهم، عن ايام النكبات. لكنك لو سألت مئات الاشخاص عما يعرفون من هذه الحكايات، لاكتشفت ان اغلبهم، لايعرف سوى عموميات، لان ضخ الاعلام الجائر، لم يترك مكانا في الذاكرة لهذه الحكايات، هذا اضافة الى غياب الكتب والمجلات والصحف التي تنعش الذاكرة حول اختطاف فلسطين، فيما الفضائيات تتناول القضايا بشكل وثائقي، في المناسبات فقط. حجم الغياب خطير، وشهود العيان، يرحلون يوما بعد يوم، ولاجهد عربيا او اسلاميا او فلسطينيا، لتوثيق هذه الشهادات، ولو ذهبنا الى اي مخيم في الاردن او فلسطين او لبنان او سورية قبل اختطافها هي الاخرى، لتعرفنا على مئات الاسماء التي تبلغ من العمر الان، مبلغا، وقد شاهدت بأم عينيها النكبة والاحتلال والترويع، ولكل واحد قصته التي تختلف عن الاخرى وتستحق الرواية. الصهاينة، سربوا روايات مهينة للفلسطينيين، بقصد تلطيخ سمعتهم، قالوا انهم فروا من الاف القرى، ولم يحاربوا، وقالوا ايضا انهم باعوا ارضهم، والكارثة ان بعض العرب يجد في الرواية الصهيونية، مخرجا من مسؤوليته، ويشارك عن عمد في تبنيها، ليهين الفلسطينيين ايضا، باعتبارهم جبناء وخونة. لم يقل احد في وجه هؤلاء الرواية الاصلية، اذ كان الفلسطينيون بلا سلاح نهائيا، وحين خرجوا من قراهم وتركوا ارضهم، خرجوا صيانة لاعراضهم، التي اعتدى عليها الاحتلال، ولان الوعي انذاك كان مشتتا بفعل غياب المعلومة، وغياب القيادة، وغياب القوة، اعتقد كثيرون ان اليهود يغتصبون كل فلسطينية، فكان العرض اغلى من الارض، والخروج صيانة للعرض، حتى تنتهي الكارثة بعد ايام، ويعودون. بل ان العرب ساعدوا في التضليل الاعلامي، حين قالوا للناس، انها بضعة ايام ويعودون، وكأنهم شجعوا هؤلاء على الخروج مؤقتا، فأكتشفوا الخديعة لاحقا، ومازالوا ينتظرون. ليست دعوة لتبرئة شعب، لكنها دعوة للتوثيق، سماع شهود العيان، ونريد جهدا كبيرا جدا، ممولا ماليا، لنسمع ونقرأ الاف الشهادات الفردية والعائلية، من اجل ايصالها لهذه الاجيال، التي لاتعرف الا القليل من التفاصيل. ادامة الارتباط بفلسطين، ليس مجرد شعار، ولا تمني، هذه ادامة بحاجة الى جهد، ولعل الصحف العربية مطالبة ايضا، بنشر حلقات يومية او اسبوعية تحت عنوان «شاهد عيان» للاجئ او للنازح، من اجل ان يروي حكايته، ومن اجل تعزيز الرواية بالتفاصيل،بدلا من محو الروايات الاصلية، وترك ذهنية الشباب ذكورا واناثا، للتعبئة باي بديل تافه. شهود العيان، يغيبون اليوم، وتضيع حكاياتهم عن فلسطين القضية، في مجالسهم العائلية، التي تتداول القصص الصغيرة هنا وهناك، دون توثيق، او تسجيل او كتابة، او اي شكل من اشكال الارشفة، والمؤكد ان كل المحاولات في هذا الصدد جيدة، لكنها غير كافية. شهود العيان، لن ينتظرون طويلا، وسنصحو على اجيال، لم تعرف فلسطين ابدا، وتسمع عنها، وهذا هو الخطر الكبير، الواجب تجنبه مبكرا، اذا كان لدى احدنا نية خالصة لله. 

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies