آخر المستجدات
في اعتصام لحملة إرجاع مناهج كولينز: تصريحات التربية كانت إبر تخدير وسنلجأ للتصعيد مشروع قانون الموازنة يعكس عمق الأزمة مجابهة التطبيع تحذّر من مشروع بوابة الأردن معايير جديدة لترخيص محطات الوقود أهالي المتعثرين ماليا يعتصمون أمام مبنى رئاسة الوزراء تساؤلات هامة حول نتائج الأردن في اختبار "بيزا".. ودعاس: استخفاف رسمي بالوطن والمواطن! بعد إقصائه من قبل اللجنة الأولمبية.. أردني يحطم الرقم القياسي في هنغاريا بني هاني ينتقد عدم استشارة البلديات في إعداد قانون الإدارة المحلية تأخر استخراج النحاس لدراسة الأثر البيئي انخفاض على درجات الحرارة ومنخفض قبرصي الاحد "النواب الأميركي" يصوت ضد مخطط نتنياهو لضم الأغوار خطة تحرير فلسطين بين وصفي التل وأكرم زعيتر ما تفاصيل الطلب الرسمي من مشعل التوسط لفك إضراب المعلمين؟ وما ينتظره الاخوان خلال أيام؟ - فيديو المجتمع المدني يكسر القوالب في لبنان والعراق والسودان والجزائر مواكبا الموجة الثانية من "الربيع العربي" الاتحاد الاوروبي يعلن عن حزمة مساعدات جديدة بقيمة 297 مليون للاردن ولبنان وزير خارجية قطر: هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية ونأمل أن تثمر عن نتائج إيجابية التعليم العالي لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض في شباط.. ونحو 63.6 ألف قدموا طلبات المصري يقدم توضيحا هاما حول زيادات رواتب المتقاعدين العسكريين وورثتهم فيديو - طالبة من أصول أردنية تفتح أبواب مسجد وتنقذ 100 من زملائها من اطلاق نار في أمريكا فتح الشارع المحاذي لمبنى الأمانة الرئيس امام حركة السير اعتبارا من السبت

شاهد عيان

ماهر أبو طير
في مخيمات الفلسطينيين في العالم الاف الشهود، ممن عاينوا نكبتي 48 و67، وهؤلاء شهود عيان، قابلتهم فضائيات كثيرة، وكتب كثيرون شهاداتهم، عن ايام النكبات. لكنك لو سألت مئات الاشخاص عما يعرفون من هذه الحكايات، لاكتشفت ان اغلبهم، لايعرف سوى عموميات، لان ضخ الاعلام الجائر، لم يترك مكانا في الذاكرة لهذه الحكايات، هذا اضافة الى غياب الكتب والمجلات والصحف التي تنعش الذاكرة حول اختطاف فلسطين، فيما الفضائيات تتناول القضايا بشكل وثائقي، في المناسبات فقط. حجم الغياب خطير، وشهود العيان، يرحلون يوما بعد يوم، ولاجهد عربيا او اسلاميا او فلسطينيا، لتوثيق هذه الشهادات، ولو ذهبنا الى اي مخيم في الاردن او فلسطين او لبنان او سورية قبل اختطافها هي الاخرى، لتعرفنا على مئات الاسماء التي تبلغ من العمر الان، مبلغا، وقد شاهدت بأم عينيها النكبة والاحتلال والترويع، ولكل واحد قصته التي تختلف عن الاخرى وتستحق الرواية. الصهاينة، سربوا روايات مهينة للفلسطينيين، بقصد تلطيخ سمعتهم، قالوا انهم فروا من الاف القرى، ولم يحاربوا، وقالوا ايضا انهم باعوا ارضهم، والكارثة ان بعض العرب يجد في الرواية الصهيونية، مخرجا من مسؤوليته، ويشارك عن عمد في تبنيها، ليهين الفلسطينيين ايضا، باعتبارهم جبناء وخونة. لم يقل احد في وجه هؤلاء الرواية الاصلية، اذ كان الفلسطينيون بلا سلاح نهائيا، وحين خرجوا من قراهم وتركوا ارضهم، خرجوا صيانة لاعراضهم، التي اعتدى عليها الاحتلال، ولان الوعي انذاك كان مشتتا بفعل غياب المعلومة، وغياب القيادة، وغياب القوة، اعتقد كثيرون ان اليهود يغتصبون كل فلسطينية، فكان العرض اغلى من الارض، والخروج صيانة للعرض، حتى تنتهي الكارثة بعد ايام، ويعودون. بل ان العرب ساعدوا في التضليل الاعلامي، حين قالوا للناس، انها بضعة ايام ويعودون، وكأنهم شجعوا هؤلاء على الخروج مؤقتا، فأكتشفوا الخديعة لاحقا، ومازالوا ينتظرون. ليست دعوة لتبرئة شعب، لكنها دعوة للتوثيق، سماع شهود العيان، ونريد جهدا كبيرا جدا، ممولا ماليا، لنسمع ونقرأ الاف الشهادات الفردية والعائلية، من اجل ايصالها لهذه الاجيال، التي لاتعرف الا القليل من التفاصيل. ادامة الارتباط بفلسطين، ليس مجرد شعار، ولا تمني، هذه ادامة بحاجة الى جهد، ولعل الصحف العربية مطالبة ايضا، بنشر حلقات يومية او اسبوعية تحت عنوان «شاهد عيان» للاجئ او للنازح، من اجل ان يروي حكايته، ومن اجل تعزيز الرواية بالتفاصيل،بدلا من محو الروايات الاصلية، وترك ذهنية الشباب ذكورا واناثا، للتعبئة باي بديل تافه. شهود العيان، يغيبون اليوم، وتضيع حكاياتهم عن فلسطين القضية، في مجالسهم العائلية، التي تتداول القصص الصغيرة هنا وهناك، دون توثيق، او تسجيل او كتابة، او اي شكل من اشكال الارشفة، والمؤكد ان كل المحاولات في هذا الصدد جيدة، لكنها غير كافية. شهود العيان، لن ينتظرون طويلا، وسنصحو على اجيال، لم تعرف فلسطين ابدا، وتسمع عنها، وهذا هو الخطر الكبير، الواجب تجنبه مبكرا، اذا كان لدى احدنا نية خالصة لله. 

الدستور