آخر المستجدات
ضبط شخص نظم وألقى خطبة صلاة العيد في معان العضايلة: سنفتح المزيد من القطاعات خلال أيام.. واجتماع حاسم الأربعاء عبيدات لـ الاردن٢٤: لم نبحث فتح التنقل بين المحافظات وزير المياه: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الاعتداء الجديد على الديسي زواتي تستعرض إنجازات الطاقة: الاردن في المركز الأول بمحور ايصال الكهرباء للسكان أصحاب التكاسي يطالبون بحلّ قضية المركبات المحتجزة: الأسواق كانت مزدحمة الكايد يوضح شروط دخول العقبة وعودة الموظفين من خارج المحافظة كنيسة القيامة تتراجع عن فتح أبوابها وزير التربية لـ الاردن٢٤:لم نتلقّ شكاوى حول انهاء عقود معلمين في دول الخليج بشكل مبكر أجواء ربيعية لطيفة بمعظم المناطق وحارة نسبيا في الأغوار والعقبة جابر: سيتم فتح الاقتصاد بالكامل تدريجيا التحالف العالمي للقاحات لا يتوقع ظهور مؤشرات على فاعلية لقاح ضد كورونا قبل الخريف العضايلة: لا أعتقد أن المناسبات ستعود كما عهدناها.. وعادات الناس ستتغير ضبط 950 مخالفا لحظر التجول الشامل الخدمة المدنية يعتذر عن استقبال المراجعين الفراية: منصة لإعادة الأردنيين برا وبحرا وإطلاق المرحلة الثالثة لإعادتهم جوا الأردن يسجل 4 إصابات جديدة بالكورونا لسائقين على الحدود وزارة المياه ل الاردن ٢٤: اعادة تشغيل خط الديسي سيبدأ صباح الاربعاء اعتداء جديد على الديسي تلزم وقف الضخ لمناطق في عمان والزرقاء والشمال إعادة فتح أبواب كنيسة القيامة مع الالتزام بإجراءات السلامة

سيرة القطيع!

حلمي الأسمر
لم يحدث في التاريخ المدون أو غير المدون لسيرة القطيع أنّ تمردًا وقع اثناء توجهه للذبح بهمة وحماس.. وخطى حثيثة ورؤوس محنية، بل على العكس من ذلك، يَجدُ كبشٌ ما وقتا لمغازلة عابورة او ملاطفة نعجة فتية.. ويجد خروفٌ صغير الامرَ مسليا فيتقافز مع اثنين من اقرانه باحتفال ولهو ومتعة مفرطة كأنهم يسيرون الى حفلة، والأنكى من كل ذلك تجد كبشين فارعين عفيين يشتبكان بقرونهم خلافا على نعجة او ضمة عشب، او تنافسا على اظهار مهارتهما في النطح، مع ان الجميع دون استثناء ماضون الى المسلخ، وسيغدون عما قليل كفتة او «سمبوسك» او كبة بطحينة او من دونها، وستزين جماجمهم تلالا من الأرز، او تحشى انوفهم بقرون الفلفل الاخضر في انتظار من يستمتع بغرف أدمغتهم بكفين شرهتين!
سيرة القطيع الأصلي، لا تختلف كثيرا عن سيرة قطعان اخرى تحمل اجهزة الهاتف النقال، وترتدي فساتين باذخة وبذلات متقنة الكوي الى درجة الإبداع، فالجميع بدون استثناء ماضون طوعا او كرها الى المسلخ ذاته، ولا يفكر احد ولو لبرهة بالسكين الملتمعة التي تنتظر بشوق حز رقابهم.. وحتى اذا شذ كبش ما او نعجة عن القطيع، فثمة حراس غلاظ شداد (من قطعان اخرى!) منذورون لاعادة النتوءات والخوارج الى السياق!
وفي موازاة ذلك كله، ثمة «قطعان الكترونية» عملت لمدة مائة عام كاملة على دراسة سيرة قطيع لحس البوظة اياه، ولم تضع دقيقة واحدة طيلة هذه الأعوام، فراكمت علوما واختراعات ذكية مذهلة تديم انشداد القطيع اياه الى مهمته الأساسية في التفكير في كل شيء الا سكين الحز الرهيبة التي تنتظر في المذبح.. انها - أعني القطعان الالكترونية - تقبع هناك في محاريبها المقدسة تصنع اسلحة ومعدات متطورة، وتجترح نظريات وعلوما، وطائرات ومركبات وبشرا آليين، فيما يصر قطيع البوظة على لعقها باستمتاع وشهية منقطعتي النظير، مجتهدا في ان لا تفلت من لسانه النشط حتى ولو نقطة من سيل ذائب على جوانب الفم!
سيرة القطيع!
نقرأها جميعا في المرآة كل صباح، ونشرات الاخبار، وعلى شاشات الاجهزة، وفي سيل السيارات المسرعة، وفي صراع الاكباش شديدة البأس، ونطنطات الخرفان الصغيرة في مشهد مذهل لا يمكن لأحد ان يراه إلا اذا خرج منه!

"الدستور"
 
Developed By : VERTEX Technologies