آخر المستجدات
تلاعب في “ترشيحات المنحة الهنغارية” وتحويل القضية لمكافحة الفساد ديوان المحاسبة: "الأمن" اشترت مركبات بـ798 ألفاً دون طرح عطاء​ المحاسبة: اعفاء سبائك واونصات ذهبية من رسوم وضرائب بـ 5.416 مليون دينار توافق نقابي حكومي على علاوات المسارات المهنية المحاسبة يكشف ارتفاعا مبالغا فيه برواتب وبدلات موظفين في "تطوير العقبة" - وثيقة منح مدير شركة البريد مكافأة (35) ألف دينار بحجة تميّز الأداء رغم تحقيق الشركة خسائر بالملايين! ذوو متوفى في البشير يعتدون على الكوادر الطبية.. وزريقات يحمّل شركة الامن المسؤولية - صور رصاصة اللارحمة على الجوردان تايمز.. خطيئة البيروقراط الإداري تعادل الحسين اربد وكفرنجة بدوري كرة اليد ادراج طلبات احالة وزيرين سابقين ورفع الحصانة عن نائبين على جدول أعمال النواب الأحد اعلان تفاصيل علاوات أطباء وزارة الصحة الجديدة وقفة تضامنية مع الأسرى أمام مجمع النقابات الإثنين أبناء حي الطفايلة المتعطلين عن العمل يلوحون برفع سقف مطالبهم بكاء طفل على كرسي متحرّك ينتظر وعود الرزاز - فيديو مدير سجن الهاشمية يمنع نقل المشاقبة إلى المستشفى.. والأمن: القرار بيد طبيب مركز الإصلاح في اعتصام لحملة إرجاع مناهج كولينز: تصريحات التربية كانت إبر تخدير وسنلجأ للتصعيد الكتوت يكشف بالأرقام كوارث الموازنة المرتقبة مجابهة التطبيع تحذّر من مشروع بوابة الأردن أهالي المتعثرين ماليا يعتصمون أمام مبنى رئاسة الوزراء تساؤلات هامة حول نتائج الأردن في اختبار "بيزا".. ودعاس: استخفاف رسمي بالوطن والمواطن!
عـاجـل :

سياسات تؤذي الدولة

ماهر أبو طير
قرار تلو قرار، وآخر القرارات رفع قيمة ترخيص السيارات، اضافة الى رفع سعر اسطوانة الغاز، والحكومات لدينا مسترخية وقدماها في الماء، باعتبار ان هذا الشعب، لن يغضب يوما. الشعب بنظر حكوماتنا امام خيار من خيارين، اما الجوع والنوم آمناً، واما الغضب ومعه جوع وخوف ايضاً. هذه سياسات حكومية مضطربة ، تتعامل مع الناس، باعتبارهم لا شيء في سياساتها، فلا يعقل ان تصير ميزة هذه الحكومة او تلك، فرد عضلاتها فقط على الناس، بحيث تمر القرارات، ولا يحدث اي رد فعل، وكأن هذه ميزة، يستفيد منها فلان او علان فقط، باعتباره عابرا للمراحل، وللشعب، ولا يخشى احدا في قراراته. حتى لو افترضنا ان هذا الشعب صامت، ويقبل كل هذه القرارات، ولا يريد تخريب بلده او دب الفوضى فيه، من باب رد الفعل، فإن هذا يأكل من ما تبقى من رصيد الدولة في نظر الناس. هو رصيد تراجع جدا في الاساس ، ولم يتبق منه الا القليل، وعلينا ان نعترف اليوم ان الناس يحبون الاردن، لكنهم لا يحبون المؤسسة الرسمية، وهذا واقع، سوف يرتد سلبا في تواقيت محددة، بحيث اننا بتنا امام طلاق صامت بين الدولة والناس، والمصيبة ان لا احد يأبه بهذا الطلاق، ولا بتدني الشعبية. كنا سابقا عند القرارات الصعبة، نجد مسؤولا هنا او هناك، يقول ان اي قرار يجب ان يراعي الامن الاجتماعي، وان هذا القرار او ذاك، يجب ان يكون مقبولا، او مبررا، او مفهوما، او حتى مقدورا على تبعاته. لكننا اليوم، نجد مسؤولين من طراز آخر، كل سماتهم تتخلص في انهم بلا قلب، يأخذون القرار، ولتضربوا رؤوسكم بأقرب جدار اذا لم يعجبكم القرار، او أغرقوا مواقع التواصل الاجتماعي بغضبكم. هذه قرارات تؤذي الدولة، وما هو اهم من الحكومات، لان الحكومات ترحل، والدولة باقية، وهكذا فإن الكلفة الارتدادية تتجاوز الحكومة بكثير. نتائج هذه السياسات وخيمة، فهي للاسف تبشر بانهيار اجتماعي وقيمي، وخراب اخلاقي، وتفشي للجريمة والانتحار، وشيوع الغضب، ثم الانفضاض من حول الدولة، مهما سمعنا كلاما جميلا، ممن يزاودون على الموالاة والمعارضة معا. يقال اليوم، وقد قيل الف مرة، ان على مركز التخطيط والقرار في الدولة الذي يتجاوز من نراهم في نشرات الاخبار، ان يقول لهذه السياسات كفى، الا اذا كان القصد استسقاء الفوضى والانهيار في الاردن بشكل متعمد لغايات لا نريد التهكن حولها، اقلها ان انهيار الاردن الرسمي، مشروع مطلوب. ثم ان هكذا سياسات جعلت حتى «جماعة الموالاة» تخرج من ثوبها، امام الحرج الشديد، اذ يرى كثيرون ان الناس باتوا في اسوأ احوالهم، ولحظتها لايمكن تمجيد جوع الناس، ولا شرعنته، باعتباره اخف بلوى من الفوضى، فهذه ثنائية نرفض ان نقف عند احد طرفيها، باعتباره اخف من الطرف الاخر، ولا محام سياسي قادر على الدفاع عن هكذا سياسات، في وجه شعبنا، وهذا الضيم الذي يتنزل عليهم. هذه سياسات تمس الامن الداخلي بكل ما تعنيه الكلمة، وهي التي تريد انهاء ثنائية «الجوع والامن» لانها بهذا الشكل تريد اخراج الموتى من قبورهم معترضين غاضبين.