آخر المستجدات
جابر يوضح: هذه رسالة حظر التجول الكامل يوم الجمعة وفيات كورونا في الولايات المتحدة تتجاوز 4 آلاف وترمب يتوقع "أسبوعين عصيبين" الضمان لـ الاردن24: لن نصرف رواتب للعاملين في القطاع الخاص باستثناء ما نصّ عليه القانون وزارة الصحة الاسرائيلية: ارتفاع عدد الاصابات الى 5591 بينهم 21 حالة وفاة وزير التربية لـ الاردن24: لا تغيير على موعد امتحان التوجيهي.. وسنراعي ظروف العام الدراسي الأمن: على الجميع الالتزام بكل ما صدر من اوامر وتعليمات عالم ما بعد الكورونا وخيار الأردن الوحيد الجغبير يدعو الحكومة للتفاعل الايجابي مع القطاع الصناعي: سيتحول الوباء إلى فرصة للنهوض الملك: القانون فوق الجميع، ولا مكان للاستثناءات بسبب الواسطة والمحسوبية.. ولن نسمح بتصرفات غير مسؤولة الاردن24 تنشر أسماء أعضاء لجنة ادارة حساب القطاع الخاص للتبرعات - وثيقة كيف سيبدو العالم بعد جائحة فيروس كورونا الاردن يستلم دفعة صندوق النقد والقرض الياباني جابر يعلن تسجيل (6) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. و(4) حالات شفاء الحكومة تتخذ اجراءات جديدة من بينها حظر تجول شامل يوم الجمعة يستمرّ 24 ساعة القبض على عريس الحجر الصحي وذويه لمخالفتهم أمر الدفاع رئيس الوزراء يصدر امر الدفاع رقم 4 لإنشاء صندوق "همة وطن" لمكافحة فيروس كورونا تخفيض أسعار المحروقات بنسب مختلفة.. وتخفيض فرق اسعار الوقود إلى (0) فلسا - تفاصيل في ظل حظر التجول.. مزارعون في مهب الضياع! الصحة تنشر أسماء المتبرعين وحجم تبرعاتهم الافراج عن الناشط عطا ارحيل العيسى
عـاجـل :

سوريا وسيناريو «الستاتيكو»

عريب الرنتاوي

لا يعترف المسؤولون الروس بوجود حالة «ستاتيكو» في سوريا، هذا سيناريو مرعب، وقد يملي عليهم الكثير من الأعباء الأمنية والاقتصادية والاجتماعية ... مع أن مؤشرات عديدة، إن لم نقل كافة المؤشرات، تدفع على الاعتقاد بأن هذا السيناريو بات الأكثر ترجيحاً، وحتى إشعار آخر.
ثمة «فيتو» أمريكي لحسم الموقف في شرقي الفرات، لا أحد يعرف متى ستنهي واشنطن وجودها العسكري هناك، ولا كيف، ومن غير المحتمل أن تشرع دمشق وحلفاؤها في تنفيذ عملية عسكرية كبرى لاسترجاع هذه المناطق، طالما ظل فيها جندي أمريكي واحد، على الرغم من التصريحات النارية التي تصدر من هنا أو هناك.
وثمة «فيتو» تركي، مزدوج هذه المرة، يرفض في شقه الأول أي تفاوض حول مصائر «غصن الزيتون» و»درع الفرات»، أما في شقه الثاني، فيهدف إلى تسييج محافظة إدلب وجوارها، حتى بعد أن صارت قاعدة لأكبر تجمع للإرهابيين منذ أفغانستان وثمانيات القرن الفائت.
أما «الفيتو» الثالث، فتشهره الولايات المتحدة وحلفاؤها، في مواجهة «عودة اللاجئين» و»إعادة الاعمار» و»الانفتاح العربي على سوريا»، وهو فيتو مرشح لمزيد من التطورات الحادة، وفقاً لمنطوق «قانون قيصر» الذي يفرض عقوبات خانقة على سوريا، تسبب في مراحله الأولى في استحداث أكبر أزمة طاقة ووقود تشهدها البلاد، طيلة سنوات الحرب الثمانية.
ميدانياً، ثمة حالة من الجمود، حتى لا نقول «الستاتيكو» تهيمن على الساحة السورية، ولولا اشتباكات متفرقة بين الحين والآخر، لأمكن القول أن المدافع قد صمتت نهائياً في سوريا، وأن خطوط التماس قد «ترسمت» على نحو يكرس تقاسم الحصص والنفوذ.
في مواجهة هذا المشهد، تتحرك موسكو بنشاط على خط إحداث المصالحات السورية – العربية، والسورية – التركية، والسورية (العربية – الكردية) ... لا خيار أمام موسكو سوى أن تفعل ذلك، فالملفات ثقيلة، وهي وحدها لن تستطيع حملها وتحمّل تبعاتها، وقد تجهز على المكتسبات التي حققتها روسيا الاتحادية خلال السنوات الأربع التي انقضت على تدخلها العسكري في الأزمة السورية.
لا جديد يذكر على ملف المصالحات العربية السورية، «التقدم بطيء»، هكذا تتحدث موسكو ... هنا مؤشرات إيجابية، بيد أنها غير كافية لمواجهة التعنت الأمريكي أو التغلب على خطوط واشنطن الحمراء ... بعض العرب أبدوا استعداداً كبيراً للانفتاح على دمشق، بيد أن واشنطن وبروكسيل على حد سواء، أعاقا هذا المسار، إن لم نقل أحبطتاه.
أما على المسار التركي – السوري، فالوسيط الروسي لا يعمل منفرداً، طهران بدورها دخلت على الخط، وسعت في توظيف علاقاتها الجيدة مع الجانبين من أجل حفزهما لتجاوز التأزم في علاقاتهما الثنائية ... لا تطور نوعياً حصل هذا المسار أيضاً ... تركيا لم تسلم بعد بالحقائق الجديدة التي تم فرضها على الأرض خلال العامين الفائتين.
والحركة على طريق القامشلي – دمشق، ليست أفضل حالاً من مثيلها على المسارين السابقين ... للأكراد سقف مرتفع من المطالب والتطلعات، وللنظام نظرة تنقصها المرونة في التعاطي مع الملف الكردي، رغم حاجته «الخانقة» لاستعادة سيطرته على حقول النفط الغنية فيها، أقله لمواجهة الحظر الأمريكي الخانق ... هنا، وهنا أيضاً، يطل «الفيتو» الأمريكي برأسه من جديد، وبين الطرفين المتخاصمين، تقف موسكو في وضع لا تحسد عليه.
حتى الضربات العسكرية الإسرائيلية لأهداف تزعم تل أبيب أنها تابعة لإيران وحزب الله، لا يبدو أن لها نهاية وشيكة، فلا موسكو بوارد تسليم دمشق أسلحة كاسرة للتوازنات، ولا هي تمتلك القدرة على ثني حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل عن الكف عن عدواناتها المتكررة للعمق السوري، والتي باتت محرجة لدمشق وحلفائها، وبدرجة أقل لموسكو ذاتها.
لا أحد لديه تقدير للآجال الزمنية التي ستنقضي قبل أن تعرف الأزمة السورية، طريقها لحل سوريا، وقبل أن تنجح سوريا في تطبيع علاقاتها مع جوارها والمجتمع العربي، باعتبار ذلك متطلباً ومدخلاً لإعادة الإعمار وعودة اللاجئين وإتمام العملية السياسية.

 
 
Developed By : VERTEX Technologies