آخر المستجدات
الملك: القانون فوق الجميع، ولا مكان للاستثناءات بسبب الواسطة والمحسوبية.. ولن نسمح بتصرفات غير مسؤولة الاردن24 تنشر أسماء أعضاء لجنة ادارة حساب القطاع الخاص للتبرعات - وثيقة كيف سيبدو العالم بعد جائحة فيروس كورونا الاردن يستلم دفعة صندوق النقد والقرض الياباني جابر يعلن تسجيل (6) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. و(4) حالات شفاء الحكومة تتخذ اجراءات جديدة من بينها حظر تجول شامل يوم الجمعة يستمرّ 24 ساعة القبض على عريس الحجر الصحي وذويه لمخالفتهم أمر الدفاع رئيس الوزراء يصدر امر الدفاع رقم 4 لإنشاء صندوق "همة وطن" لمكافحة فيروس كورونا تخفيض أسعار المحروقات بنسب مختلفة.. وتخفيض فرق اسعار الوقود إلى (0) فلسا - تفاصيل في ظل حظر التجول.. مزارعون في مهب الضياع! الصحة تنشر أسماء المتبرعين وحجم تبرعاتهم الافراج عن الناشط عطا ارحيل العيسى الخشمان لـ الاردن24: (4) مصابين بفيروس كورونا في حمزة حالتهم حرجة سلامة العكور يكتب: كورونا يفضح زيف الحضارات الإنسانية في الغرب.. الملك يدعو بمقالة مشتركة مع قادة دول لتحالف عالمي لمواجهة كورونا اكتشاف "ناقل فائق" لكورونا في الصين يدحض مزاعم عن "موعد تباطؤ انتشار الفيروس" الغزو لـ الاردن24: جميع العينات التي فحصناها بالأمس كانت سلبية.. وهناك حالة حرجة تواصل نداءات الأردنيين في الخارج لاخلائهم.. والخارجية لـ الاردن24: نقدم الممكن ونتابع أوضاعهم هيئة الاعلام توضح آلية إصدار التصاريح الإلكترونية للإعلاميين: ستراعي حاجتهم للحركة على مدار الساعة ترامب دعا لاستخدامها.. وكالة سلامة الأدوية في فرنسا تحذر من تناول عقاقير لعلاج كورونا: سامة
عـاجـل :

سوار الدنيا

أحمد حسن الزعبي
أزمة..عصبية..شوب ..غلاء..نكد..طفر..كسل..تثاؤب...لماذا يجب أن ترتبط هذه المفردات السلبية برمضان؟...ثم من يصنع هذه «الملاخمة» الرمضانية أليس نحن!!...لا يستطيع الشهر الفضيل أن «يمطّ» الشوارع ويوسّعها على المزدحمين ، كما لا يستطيع أن يرشّ عليكم ابتسامات بكل الاتجاهات كما في الوحدات الزراعية ..ولا يقدر ان يرتدي البدلة الكاكي و ينزل الى الأسواق بدفتره «المكربن» وينزل «سمط» غرامات بحق المخالفين، ولا أن يدغدغ كروشنا المتدلية لترتسم الضحكة على صباحتنا ، ولا أن يضع «50» دينارا في جيوبنا ليطفئ ظمأ «الطفر» هدية ما من وراها جزية ، كما لا يستطيع أن يجرّ الحكومة من ياقة قميصها لتزيد رواتبكم، ..رمضان باختصار هو حاصل جمع أيام، يمرّ كخيط حرير فوق أعمارنا، أما أن نشعر بنعومته ونرضى أو نشعر بضيقه فنلفه حول أعناقنا ونختنق..
شخصياً أبني طقوسي في هذا الشهر العظيم كما يبنى العصفور عشّه ،ابرّد عين الشمس بدعاء الصبر والمقدرة ،ثم ألبس دشداشتي البيتية وأمضي، وقت الظهيرة تنتشر رائحة الأسواق؛ الخبز القهوة النعناع الكزبرة والدراق، أستمتع بالتفاصيل التي لا تمرّ الا في موسم الصيام، أراقب حركة الناس الدؤوبة ، كل منهم يمضي الى هدف ، طفل يجرّ عربة الخضار ويفهم تعرجّات الطريق بالفطرة ، يغير طريقة الجر او السحّب حسب الصعود أو النزول ، سيّدة تعتني جداً باختيار «ورق الدوالي» ، تطبق الورقتين وجها لوجه ثم تضعهما بالكيس الخفيف .
رجله اليمنى ترتفع على «صدّامية» البكم الخلفية ، ويده تتحلق حول الماسورة الطولية الصدئة ..يتعرّق البيتنجان المكوم من غير حساب فيزهر لمعة خجولة في عيون المارة ،الفلفل الحلو ينتبذ زاوية منفصلة من البكم كنوع من التمييز العنصري «ربطة أكياسة» مرمية على صدر بطيختين «للدار»...والصوت لا يبحّ أو يتعب اطلاقاً من النداء على الأسود والحلو...
بلاط بارد وجو رطب ينبعث من ملحمّة «مكيّفة»،صوت المروحة السقفية ، يعطي موسيقى تصويرية مختلفة مع ضربات اللحام على مفصل الفخذ، ثمة خروف معلّق من رجليه ، يواري سوءته عن المشترين ويدير ظهره المسلوخ لهم..يشبهنا تماماً،معلّق عكس الجاذبية ..بانتظار مشترٍ دسم..حتماً سيحضر، لكن التوقيت غير محدد حتى اللحظة...
على الطرف الآخر أقرأ طموحا رقراقا من عيني «صاحب بكم ملوخية» الذي لا يستفزّه شيء في الدنيا الا مرور «بكم ملوخية» آخر قربه، هو لا يطمح للكثير سوى أن يصل الى عبارة: «الله جبر» حين يقولها للسائلين عن «الملوخية بعروق» ويقفل الباب الخلفي ويغادر الى قريته باكراً ، انه يجمع المونة منذ ضحى اليوم ، قطايف «رمثاوية» تمر هندي ،مخلل، حفّاية 32 لآخر العنقود «عدي» ...
في رمضان ..سعة.. رضا..لطف ..استطاعة..ابتسامة ..غنى ..نشاط..طاعة ان نحن قررنا او أردنا ...
اقسم بالله ما أحسست يوماًَ ان سوار الدنيا بات يضيق على معصم سعادتي ...إلا دخلت بيت الله..وصلّيت...
فالخالق المُجير العظيم... لا يقبل أن تخرج من بيته ..الا وقد .. حماك..وأرضاك..

الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies