آخر المستجدات
التربية: التعليم عن بعد ليس بديلا للنظامي الأجهزة الأمنية تعتقل الناشط صبر العضايلة الكلالدة: الملك صاحب القرار في اجراء الانتخابات.. ومستعدون لاجرائها وفق شروط السلامة العامة تسجيل (9) اصابات جديدة بالكورونا: موظفان في أحد فنادق الحجر وسبعة قادمين من الخارج قادة جيش الاحتلال يطّلعون على خرائط ضم الضفة الغربية وزارة العمل تدعو من تم ابلاغهم بعدم تجديد عقودهم لتقديم شكوى المحارمة يكتب: الصحف الورقية.. إحدى أدوات الدولة وأسلحتها الناعمة ودعمها واجب الرقب يسأل الحكومة: هل هناك اتصالات مع دولة عربية لمنحها دورا في ادارة المسجد الأقصى؟ العمل تمنح العمالة غير الاردنية الحاصلين على مغادرة نهائية (خروج بلا عودة) مهلة نهائية حمدي الطباع: أمر الدفاع (6) وتعديلاته لا يصب في مصلحة الاقتصاد الأردني.. وهناك عدة بدائل أمن الدولة توجه تُهمًا بالإرهاب وحيازة السِّلاح لـ16 شخصًا في 10 قضايا نقابة المعلمين: لا نعلم إن كان هناك شكوى حقيقية أم فرقعة إعلامية! وزارة التعليم العالي تدعم بحوث موجهة للتعامل مع فايروس كورونا في الأردن التربية تبدأ باستقبال طلبات الراغبين بالعمل على حساب الاضافي - رابط المصري: لا تجديد لرخص المهن بعد نهاية حزيران بعد تخلي الحكومة عن العمال.. خبراء يقرعون ناقوس الخطر أجواء معتدلة في المرتفعات وحارة نسبيا في باقي المناطق مدارس خاصة تمارس الابتزاز.. والتربية تلوح بالعقوبات بعد "كورونا اختفى".. منظمة الصحة العالمية تطلق نداء تحذير وزارة العمل: حملة تفتيشية على المدارس الخاصة للتأكد من التزامها بأوامر الدفاع

متبرع صيني يفضح اثرياء الأردن ويعري تجار الوطنيات الزائفة

ايهاب سلامة

في المحن والشدائد، تتشكف معادن الناس، وتنجلي حقيقتهم، ويفرز الغث من السمين، والصالح من الطالح، وتسقط أقنعة، لفاسد أو إمعة، وتبرز الهامات والقامات، ويتصدى الكبار، ويلوذ الصغار، وتعرى تحت الشمس الضمائر!

حملة صندوق "همة وطن"، فضحت تجار الوطنيات الزائفة، المنتفعون في وقت الرخاء من خيرات بلادهم، المرتدون طواقي الإخفاء حين تحتاجهم، الذين حجروا على مواقفهم وأموالهم في وقت الشدة وتبخروا، وفروا من الزحف حين لاح الخطب على أوطانهم.

حين يتبرع رجل أعمال صيني للأردن بـ 100 ألف شريحة اختبار لفيروس "كورونا"، و 300 ألف كمامة طبية، و 10 آلاف بدلة طبية واقية، و 50 جهازاً لقياس الحرارة عن بعد، و 30 جهاز ضغط مستمر لمجرى التنفس، فيما حيتان البلد، و"كراسيها" الذين أشبوعنا وطنيات كاذبة، لم يتبرعوا حتى بالكلمات، وغابوا عن المشهد وبلدهم في أمس الحاجة.

لا نرى لزاماً قانونياً يفرض على فقير أو غني التبرع من ماله لصندوق انشىء لغاية وطنية، مهما بلغت ضرورتها الملحة، لكننا نراه في غاية الإلزام الأخلاقي، والوطني والإنساني، أن يرد المرء قليلاً من دين وطنه الذي لم يبخل عليه يوماً.

إذا لم يقف أبناء الوطن الواحد كالبنيان المرصوص خلف دولتهم في وقت الازمات، وذادوا عنها بأموالهم وأرواحهم، فمتى ترتجي منهم الخير يا ترى؟ وما الغاية من وطنياتهم المزعومة وقد كدس بعضهم ملايين السحت التي بلعوها من مقدرات البلاد، وسلبوها من فم الصابرين المستضعفين المؤثرين وطنهم على أرواحهم؟

اللزام الوطني، والإخلاقي، أوجب من القانوني بألف مرة، ومن لم يخجل على نفسه من الأثرياء المقتدرين لضرب مثل أخلاقي للاخرين بايثار وطنه على ماله، فسحقاً له ولماله.

اذا لم يتجلى التكاتف والتكافل الإجتماعيين الان إلى ذروتهما، ونرى أصحاب البنوك والصكوك، والإستثمارات والعقارات، يدفعون حقوق موظفيهم، ويهرعون بكل حب وطيب خاطر، لرد القليل من جميل وطنهم عليهم، فاغسل يديك منهم، ولا ترتجي الخير منهم يوماً.

نعلم أن احتياجات الدولة أكبر من مجرد صندوق للتبرع مع تحفظي على الوصف، فالمرء لا "يتبرع" لوطنه، فهو كله لوطنه، لكنه الإسهام في وقت الجائحة، والحس الوطني الغيور الخائف على بلده في الشدة والمحنة.

شخصيات اقتصادية وطنية تحترم، قدمت ما جاد الله عليها، ودفعت مبالغ مالية للصندوق المخصص لدعم وزارة الصحة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، من المؤكد أنهم سيظلون في ذاكرة الأردنيين دوماً.

البقية الباقية، ممن تنشر أرقام ثرواتهم في مجلة فوربس، الذين ثقبوا آذاننا لعقود طويلة بخطاباتهم الوطنية الرنانة، تبخروا.. ولا ترى أو تسمع لواحدهم همسا.

هؤلاء أيضاً، سنذكر تخاذلهم، ولن ننسى أسماءهم يوماً، فكلنا نعرف بعضنا البعض، وحارتنا أضيق من ضيقة.

وهؤلاء، لا نريد منهم شيئاً (الله لا يخلف عليهم)، نريد فقط، لجم نفوذهم وفسادهم بعد عبور الأزمة، وسيكون الأردن دونهم بألف خير.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies