آخر المستجدات
ما عاش من يمن على الأردن بحفنة من الدولارات! الخرابشة: آلية منح التصاريح في مراحلها الأخيرة الأغوار: سحب عينات من سكان الكريمة خالطوا مصاباً بكورونا رئيس الوزراء يلتقي ممثلين عن القطاعات الاقتصادية عبر تقنيّة الاتصال المرئي جابر: الحدود والمطارات الأردنية ستبقى مغلقة إلى ما بعد رمضان تسجيل 13 إصابة جديدة بكورونا ليرتفع الإجمالي إلى 323 حالة في الأردن العضايلة ينفي استثناء الصحفيين من تصاريح التنقل شفاء 4 حالات من فيروس كورونا بمستشفى الملك المؤسس ضبط مشغل كمامات غير قانوني في الزرقاء هنري كيسنجر: فيروس كورونا سيغير النظام العالمي للأبد مدعوون لمراجعة مستشفى الأميرة رحمة للتأكد من عدم إصابتهم بالكورونا_ أسماء بانتظار نتائج الفحوصات.. توقعات بأربعة إصابات جديدة بالكورونا في إربد ارشيدات للأردن24: قانون الدفاع لا يجيز تعطيل الدستور وحل البرلمان توصيات لمواجهة الكورونا وما بعدها هل يظل فيروس كورونا في جسم المصاب لسنوات؟ القطاعات المسموح لها بالحركة خلال حظر التجول الصحة العالمية: رفع الدول للقيود الصحية بسرعة قد يؤدي لعودة فيروس كورونا مجددا العضايلة: قرار حظر التجول الشامل لم يأتِ عبثاً والاستثناءات كانت في اضيق الحدود البنك العربي يرفع تبرعه الى 15 مليون دينار في مواجهة تداعيات فيروس كورونا في الاردن رئيس الوزراء يتحدث عن استقالة وزير الزراعة - تفاصيل

صفقة القرن.. الحقيقة الكاملة

ايهاب سلامة


بوضوح مطلق: "الوطن البديل" قائم على ارض الواقع منذ نكبة ونكسة 48 و67 طالما لا نمتلك مشروعاً لمواجهته. ولم نمتلك.

استفاقتنا على "صفقة القرن" وارهاصاتها، لن تتعدى تكرار المواقف اللفظية المعارضة الفارغة، ولا تساوى قرشاً على أرض الأمر الواقع، ولن تؤثر قيد أنملة في ظل الوهن والتواطؤ العربيين، وحجم التوازنات السياسية والاقتصادية والعسكرية المقابلة.

نحن نواجه المشروع الصهيوأمريكي بلا أدوات وأسلحة.. بدويلات عربية مفتتة، وشعوباً منبطحة على مدار اللحظة، تناضل بالاسلحة الفيسبوكية الخارقة الحارقة. وطز..

في دواخلنا، ندرك تمام الادراك، بأن تغيير الواقع الصهيوني المفروض على فلسطين وتبعاته على الأردن، لن يكون يوماً بحلول سياسية، وندرك المقولة الخالدة بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، فالحرية لا تمنح، بل تنتزع، والتحرر لا يكون بتواقيع الأقلام، بل بالسلاح والدم والتضحيات الجسام والشهادة.

الحلول السياسية للقضية الفلسطينية، علمياً وعملياً لن تكون، كانت ولا زالت حلم الأنظمة العربية الحاكمة للتخلص من شوكة فلسطين في بلعومها، وضمان اطالة عمرها على كراسي الحكم المبجلة.

لا يوجد لدى النظام العربي أية حلول لمواجهة صفقة القرن، ولا حتى صفقة الدقيقة، وفعلياً، هو جزء من المشكلة، لا الحل، ولا يمتلك وشعوبه التائهة الهائمة على وجوهها من أدوات للتصدي سوى الشجب والاستنكار، والمسيرات والشعارات، بعد تفريغ مخازن البنادق من رصاصاتها، ونحر خيول القبائل العربية العاربة، وتسليم أعناقنا للعدو الصهيوني تحت مسوغ الخازوق الذي بلعناه : "السلام خيارنا الوحيد".. ورقصني يا جدع.

لقد تذوقنا مرارة الهزيمة في الحرب وفي السلم معاً، وها نحن عراة أقبح من غانية في خريف عمرها. لم نحظ بالسلام رغم خضوعنا وخنوعنا وركوعنا، ولا نحن قادرون على المواجهة.

تباكي وأسف البعض على انهيار ما سمي مجازا بـ" عملية السلام" يعادل فعلياً ضرباً من ضروب التخاذل والتواطؤ والخيانة.. وتحسرهم على "صفقة ترمب"، هزيمة داخل هزيمة، فلم تكن الشعوب الحرة ان وجدت لترتضي بالتنازل عن شبر من أرض فلسطين ومقدساتها لمحتلها، وكانت لتبتهج بأن فشل السلام المزعوم مع العدو، مدعاة لتجديد البيعة مع البندقية، والغضب، والنار، والمقاومة..

سيرد عليك احدهم بقصيدة عصماء، يستنهض فيها نخوة عروبية كاذبة، سرعان ما ستتلاشى، ويتهمك بالتوطئة لـ" فك الارتباط" والاعتباط وتصفية فلسطين، وفشر.. وسيلقي على مسامع القطيع خطبة منبرية يستحضر فيها حروب صلاح الدين، ودولة المماليك، وحتى السلاجقة.. ويستلهم تاريخ امتنا المجيد، ونصرها العتيد، الذي يتمنى لو انه لم يصل لحقبتنا التالفة، لكن الحقيقة جلية لكفيف البصر قبل المتبصر، ان الدول والشعوب العربية والاسلامية ايضاً تالفة، واتلف من تالفة. وما يفعل فيها جهاراً نهاراً تستحقه بامتياز، وكابراً عن كابر.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies