آخر المستجدات
البطاينة لـ الاردن24: موظفو القطاع العام محكومون بنظام الخدمة.. ولا علاقة لهم بأمر الدفاع (6) العميد الفراية: سنواصل تكرار حظر التجول الشامل.. ولن نسمح لأحد بخرقه الحديد يطالب الرزاز باعادة النظر بأمر الدفاع (6): 50% من الراتب لا تكفي أجرة سكن د. توقه يكتب عن: إستراتيجية الأمن القومي في إدارة الأزمات اللوزي لـ الاردن24: سنعلن خطة دعم قطاع النقل وأصحاب مركبات العمومي الأسبوع القادم تسجيل وفاة سابعة بفيروس كورونا في الأردن الأمن: ضبط ٤٦٧ مركبة خالفت اوامر الحظر والتنقل عبيدات يحذّر من التراخي.. ويوضح حول اصابات كوادر صحية بالكورونا فيروس كورونا: رئيس منظمة الصحة العالمية يدعو إلى وقف "تسييس" الوباء السعدي يطالب بالتحقيق في حرمان عمال وطن وسائقين من التصاريح ومواد التعقيم والوقاية العمل تنشر دليلا تفصيليا لأمر الدفاع رقم (6) الأمن يوضح حقيقة هروب زوجة أحد مسعفي الدفاع المدني الصحة العالمية: كورونا غيّر العالم بشكل كبير في فترة زمنية قصيرة العتوم لـ الاردن24: الاجراءات المشددة في اربد ستبقى مستمرة.. ونتائج 200 فحص عشوائي سليمة مدير مستشفى البادية: لا وفيات بكورونا في اللواء الصحة تعتبر الكوادر في مستشفى عمان الجراحي مشتبها باصابتهم بفيروس كورونا وزير العدل: التدرج مستمر بأوامر الدِّفاع لتحقيق العدالة ومراعاة مصلحة الجميع 100 يوم على جائحة كورونا المستجد الإفتاء: من تسبب بالعدوى لغيره متهاوناً فمات فهو قاتل وعليه الدية النعيمي: سنأخذ مجريات السنة لدى وضع امتحان التوجيهي.. وطلبنا فتوى بخصوص رواتب معلمي الاضافي
عـاجـل :

إستفتاء شعبي أردني على "وادي عربة" و"صفقة القرن"

ايهاب سلامة
السخط الشعبي العارم الذي اجتاح مواقع التواصل الإجتماعي خلال الأيام الماضية، إثر تسريب صفحة فيسبوكية "اسرائيلية" نبأ حضور من وصفتهم بـ"شخصيات اردنية" لحفل أقامته سفارة الكيان الصهيوني بعمان، كان أشبه باستفتاء شعبي عام، أعلن فيه الأردنيون رفضهم لصفقة القرن، ولأي علاقات تطبيعية مع كيان الاحتلال، مثلما جددوا إبراز مواقفهم المشرفة الثابتة من القضية الفلسطينية، ومدينة القدس المحتلة، وصولاً لتجديد مطالباتهم باسقاط اتفاقية وادي عربة المشؤومة من الأساس ..

الموقف الشعبي الأردني، تناغم بشكل كامل مع موقف الملك عبدالله الثاني، الذي أطلق تصريحات لافتة متتالية، بمناسبات متقاربة مختلفة، أعاد التأكيد فيها على موقف الأردن الثابت من القضية الفلسطينية، ومدينة القدس المحتلة، والتوطين، واللاجئين، والوطن البديل، بما لا يدع مجالاً للشك والتأويل، وبلهجة غير مسبوقة، حملت رسائل ملكية استباقية خشنة، لما سمي بصفقة القرن التي اصبحت قاب قوسين من الإعلان ..

الموقف الشعبي، أسند تزامنه بشكل مؤكد موقف الملك، الذي أعلن قبل أيام أنه يستند إلى شعبه في مواجهة ما يحاك لفلسطين والأردن والمنطقة .. وربما، كان نشر خبر الحفل المذكور من قبل سفير الاحتلال بعمان "امير فايسيرود"، على صفحته الشخصية هو الآخر، محاولة للاصطياد في الماء العكر، أريد منها إيصال رسالة معاكسة للتصريحات الملكية!، إلا أن الجدران الاستنادية الأردنية الصلبة، خيبّت الاسافين "الاسرائيلية" الخبيثة، فشكلت الغضبة الشعبية العارمة على زيارة الثلة الموبوءة الخارجة عن الثوابت الوطنية الأردنية، انتفاضة عارمة على منصات التواصل الإجتماعي، بوجه كيان الاحتلال، والمطبعين القلة معه، ومن يفكرون بالحذو حذوهم، أننا قاعدون لكم في كل مقعد ومرصد، وسنفضحكم.

بطبيعة الحال، سبق وأن زارت نفس الثلة والشلة التي لا يرتقي أحد افرادها الى صفة "شخصية"، وهي المفردة التي استخدمتها سفارة الكيان بوصفها لمن أمّوا حفلها، فمن يشاركون عادة في احتفالات سفارة الاحتلال، ثلة معزولة إجتماعياً، ومنبوذة، وربما يكون خير وصف لهم ما تناقله الأردنييون على صفحاتهم الشخصية عبر منصات التواصل، حين وصفوهم بالجراذين، وأثّني على وصفهم بدوري ..

أفراد الشلة الموبوءة، سبق وأن شاركوا باحتفالات سفارة الإحتلال، بل أن بعضهم ارتدى عباءة بخسة، ومنح نفسه لقب شيخ، وزار كيان الاحتلال، والتقط صوراً مع قادته، وهي الصور الوحيدة اليتيمة التي عرفهم الأردنيون من خلالها، وقبلها وبعدها، لم يكونوا في المجتمع الاردني، من شيء يذكر ..

الأهم، ما لخصه المشهد الشعبي الاردني، من رسائل سياسية مفادها: إن أي تسويات واتفاقيات سيكون مصيرها الإخفاق والفشل الذريع، إذا لم تحظ سلفا بالرضى والقبول الشعبي عنها، وتغدو مجرد حبر على ورق .. وهي الرسالة الشعبية الاستباقية الأبرز والأخطر، التي يمكن استشفافها من الأردنيين الساخطين الذين خرجوا بمسيرات حاشدة مؤيدة للموقف الملكي الرافض لاملاءات صفقة القرن، وأي مساس بالقدس، ومستقبل القضية الفلسطينية ..

الأمر الذي يجب قراءته جيداً من قبل "الاسرائيليين والامريكيين"، وطهاة صفقة الرئيس الامريكي ترمب، بأن القرارات المصيرية الكبرى، لا يمكن تمريرها وتنفيذها دون توافر الرضى والقبول الشعبي عنها، والا ستتحول الى قنابل موقوتة لا يعلم مدى تاثير انفجاراتها لاحقاً ..

وربما يكون الموقف الملكي والشعبي، المتناغمان تماماً، قد أوصلا رسالة استباقية مباشرة، لمن يطرقون الباب لتسويق تسويات يريدون املاءها على المنطقة وشعوبها: أعلى ما في خيلكم ...
 
 
Developed By : VERTEX Technologies