آخر المستجدات
مزارعو زيتون يغلقون طريق (جرش - عجلون) بعبوات زيت زيتون العبادي لـ الاردن24: الحكومة تحاول تجميل القبيح في موازنتها.. وحزم الرزاز لم تلمس جوهر المشكلة النعيمي لـ الاردن24: لا تغيير على نظام التوجيهي.. ولن نعقد الدورة التكميلية في نفس الموعد السابق توق لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض الجامعية قبل منتصف شباط أبو حسان لـ الاردن24: ندعم رفع الحدّ الأدنى للأجور منخفض جوي جديد اليوم وتحذيرات من تشكل السيول “الضمان” للمتقاعدين: القانون لا يسمح بزيادات مجلس الشيوخ قد يبدأ مساءلة ترامب الشهر المقبل ارشيدات لـ الاردن24: مستوى الحريات انحدر إلى حدّ لم يصله إبان الأحكام العرفية البطاينة لـ الاردن24: نحو 100 ألف عامل صوبوا أوضاعهم.. ولن نمدد الطفايلة في مسيرة المتعطلين عن العمل: إذا ما بتسمعونا.. عالرابع بتلاقونا سامح الناصر يتعمّد تجاهل مطالب الصحفيين الوظيفيّة عبير الزهير مديرا للمواصفات وعريقات والجازي للاستثمارات الحكوميّة والخلايلة لمجلس التعليم العالي وفاة متقاعد سقط من أعلى السور المقابل لمجلس النواب خلال اعتصام الثلاثاء ترفيعات واحالات واسعة على التقاعد في وزارة الصحة - اسماء وقفة أمام الوطني لحقوق الإنسان تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام الخميس توق يُشعر جامعات رسمية بضرورة تعيين أعضاء هيئة تدريس أو خفض عدد طلبتها الكنيست تصادق على حل نفسها والدعوة لانتخابات جديدة شج رأس معلم وإصابة ٤ آخرين في اعتداء على مدرسة الكتيفة في الموقر دليل إرشادي لطلبة التوجيهي المستنفدين حقهم من 2005 إلى 2017

إستفتاء شعبي أردني على "وادي عربة" و"صفقة القرن"

ايهاب سلامة
السخط الشعبي العارم الذي اجتاح مواقع التواصل الإجتماعي خلال الأيام الماضية، إثر تسريب صفحة فيسبوكية "اسرائيلية" نبأ حضور من وصفتهم بـ"شخصيات اردنية" لحفل أقامته سفارة الكيان الصهيوني بعمان، كان أشبه باستفتاء شعبي عام، أعلن فيه الأردنيون رفضهم لصفقة القرن، ولأي علاقات تطبيعية مع كيان الاحتلال، مثلما جددوا إبراز مواقفهم المشرفة الثابتة من القضية الفلسطينية، ومدينة القدس المحتلة، وصولاً لتجديد مطالباتهم باسقاط اتفاقية وادي عربة المشؤومة من الأساس ..

الموقف الشعبي الأردني، تناغم بشكل كامل مع موقف الملك عبدالله الثاني، الذي أطلق تصريحات لافتة متتالية، بمناسبات متقاربة مختلفة، أعاد التأكيد فيها على موقف الأردن الثابت من القضية الفلسطينية، ومدينة القدس المحتلة، والتوطين، واللاجئين، والوطن البديل، بما لا يدع مجالاً للشك والتأويل، وبلهجة غير مسبوقة، حملت رسائل ملكية استباقية خشنة، لما سمي بصفقة القرن التي اصبحت قاب قوسين من الإعلان ..

الموقف الشعبي، أسند تزامنه بشكل مؤكد موقف الملك، الذي أعلن قبل أيام أنه يستند إلى شعبه في مواجهة ما يحاك لفلسطين والأردن والمنطقة .. وربما، كان نشر خبر الحفل المذكور من قبل سفير الاحتلال بعمان "امير فايسيرود"، على صفحته الشخصية هو الآخر، محاولة للاصطياد في الماء العكر، أريد منها إيصال رسالة معاكسة للتصريحات الملكية!، إلا أن الجدران الاستنادية الأردنية الصلبة، خيبّت الاسافين "الاسرائيلية" الخبيثة، فشكلت الغضبة الشعبية العارمة على زيارة الثلة الموبوءة الخارجة عن الثوابت الوطنية الأردنية، انتفاضة عارمة على منصات التواصل الإجتماعي، بوجه كيان الاحتلال، والمطبعين القلة معه، ومن يفكرون بالحذو حذوهم، أننا قاعدون لكم في كل مقعد ومرصد، وسنفضحكم.

بطبيعة الحال، سبق وأن زارت نفس الثلة والشلة التي لا يرتقي أحد افرادها الى صفة "شخصية"، وهي المفردة التي استخدمتها سفارة الكيان بوصفها لمن أمّوا حفلها، فمن يشاركون عادة في احتفالات سفارة الاحتلال، ثلة معزولة إجتماعياً، ومنبوذة، وربما يكون خير وصف لهم ما تناقله الأردنييون على صفحاتهم الشخصية عبر منصات التواصل، حين وصفوهم بالجراذين، وأثّني على وصفهم بدوري ..

أفراد الشلة الموبوءة، سبق وأن شاركوا باحتفالات سفارة الإحتلال، بل أن بعضهم ارتدى عباءة بخسة، ومنح نفسه لقب شيخ، وزار كيان الاحتلال، والتقط صوراً مع قادته، وهي الصور الوحيدة اليتيمة التي عرفهم الأردنيون من خلالها، وقبلها وبعدها، لم يكونوا في المجتمع الاردني، من شيء يذكر ..

الأهم، ما لخصه المشهد الشعبي الاردني، من رسائل سياسية مفادها: إن أي تسويات واتفاقيات سيكون مصيرها الإخفاق والفشل الذريع، إذا لم تحظ سلفا بالرضى والقبول الشعبي عنها، وتغدو مجرد حبر على ورق .. وهي الرسالة الشعبية الاستباقية الأبرز والأخطر، التي يمكن استشفافها من الأردنيين الساخطين الذين خرجوا بمسيرات حاشدة مؤيدة للموقف الملكي الرافض لاملاءات صفقة القرن، وأي مساس بالقدس، ومستقبل القضية الفلسطينية ..

الأمر الذي يجب قراءته جيداً من قبل "الاسرائيليين والامريكيين"، وطهاة صفقة الرئيس الامريكي ترمب، بأن القرارات المصيرية الكبرى، لا يمكن تمريرها وتنفيذها دون توافر الرضى والقبول الشعبي عنها، والا ستتحول الى قنابل موقوتة لا يعلم مدى تاثير انفجاراتها لاحقاً ..

وربما يكون الموقف الملكي والشعبي، المتناغمان تماماً، قد أوصلا رسالة استباقية مباشرة، لمن يطرقون الباب لتسويق تسويات يريدون املاءها على المنطقة وشعوبها: أعلى ما في خيلكم ...