آخر المستجدات
سيف: الحديث عن تشغيل وسائل النقل العام مبكر "الممرضين" تطالب مدير مستشفى عبدالهادي بالاعتذار وتنفيذ مطالب التمريض الصحة العالمية: من السابق لأوانه الحديث عن موعد انتهاء جائحة كورونا وهناك 20 لقاحا مرشحا ضده البلقاء: لا اغلاقات في السلط.. ومخالطو المتوفى سيخضعون للحجر المنزلي عجلون: سحب71 عيّنة لأشخاص خالطوا مصابين السنيد يكتب: الازمة القادمة من تعثر إدارة الملف الاقتصادي مصابو كورونا يروون فترة حجرهم: وحدة قاتلة ونظرات تعكس الموت الهياجنة: 31 عينة لمخالطين في الكريمة سلبية الكباريتي: 67 مليون دينار في صندوق همة وطن.. وأدعو قادة الشركات للتبرع الفراية: تصنيف عمارة في عمان "بؤرة ساخنة" للكورونا.. وبدء اجراء فحوصات عشوائية في اربد العضايلة: لا موعد محدد لحظر التجول الشامل أو مدته.. والمرض ليس عيبا جابر: سجل الاردن (4) اصابات جديدة بفيروس كورونا الثلاثاء.. وشفاء 12 حالة فيروس كورونا: بوريس جونسون حالته "مستقرة وروحه المعنوية عالية" بعد ليلة في العناية الفائقة جابر للكوادر الطبية: أنتم خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة المواطنين أردنيون في السعودية يقترحون إجراءات عملية لتسهيل عودتهم إلى الأردن دون أية مخاطر أو أعباء التعليم العالي يتوصل إلى قرارات حول آلية عقد الامتحانات الجامعية أهالي الطلبة العالقين في مصر يناشدون الملك التدخل لإعادتهم النيابة العامة: سنلاحق كل مصاب بفيروس كورونا لا يلتزم بالحجر وتعليمات وزارة الصحة تسجيل قضية بحق شخص خالط آخرين رغم علمه بإصابته بالكورونا جابر يكشف تفاصيل حول حالة (صبحي).. وغرامة مالية وحبس بحقّ كلّ من يحاول التهرّب من الاجراءات الطبية
عـاجـل :

سجن لمدة أسبوع!

حلمي الأسمر

هي مشكلة مزمنة، ومن نوع المشكلات التي يمكن أن تحصل مع الكل بلا استثناء، ولا حل لها إلا بطريقة إبداعية، لأنها تستثمر ثغرات في القانون، للتحايل على القانون، وصناعة ضحايا أبرياء، لا يعلم معظمهم كيف يشفى من الكارثة التي وجد نفسه فيها، دون أن يرتكب خطأ يحاسب عليه!

يضرب أحدهم يده في مرآة سيارتك، هكذا تبدأ القصة، كما كتب لي، ثم يتناول ورقة وقلما ويسجل رقم سيارتك ثم يذهب إلى صديق له أو قريب يعمل في أحد المستشفيات ليعطيه تقريرا طبيا يوضح حجم «الأذى والكسور!» التي تعرض لها هذا المواطن «المسكين» في كلتا يديه وساقه وبعض الأجزاء الأخرى من الجسم بسبب حاله «الدهس» التي أصابته!

بعدها بفترة يذهب الى احد مراكز الشرطة وهو يمشي بصعوبة ويعرج من إحدى ساقيه ويده معلقة من خلال جبيرة برقبته ويتحدث بصعوبة من شدة الألم، يمد يده بصعوبة الى احدى جيوبه مخرجا محفظة يفتحها يخرج منها ورقة صغيرة عليها رقم، يقول للشرطي الذي أمامه السيارة التي هذا رقمها كان قد دهسني صاحبها وهرب، يكتب ما سمع منه على اكثر من ورقة يوقع على آخر ورقة .. يغلف هذا الورق في ظرف ويحفظ لكي يرسل مع الجاني عند القبض عليه الى المحكمة...!! في الوقت نفسه يصدر تبليغ الى جميع الأجهزة المعنية بمواصفات السيارة التي تسببت بهذا القدر الكبير من الأذى لهذا المواطن!

أما الضحية «المسكين»، فهو شاب في سنته الأخيرة بالجامعة كان يقود سيارته ببطء في شارع ضيق وسط ازدحام المشاة والسيارات يسمع صوت ارتطام يد شخص بمرآة سيارته، يوقف سيارته وسط الزحام، وينزل منها متجها الى هذا الرجل، يعتذر منه ويطمئن عليه ويطلب منه ان يذهب به للمستشفى للاطمئنان عليه اكثر، يرفض الرجل يتناول الشاب ورقة من سيارته يكتب عليها رقم هاتفه يقول لهذا الرجل في اي وقت ممكن ان تتصل بي اذا احتجت لأي شيء، يقول له الرجل شكرًا وينصرفان كلٌ في طريقه ...!!

بعد مرور سنتين الشاب أنهى عمله متأخرا من المشفى الذي يعمل به في عمان، ركب سيارته متجها الى مدينة اربد لان عنده محاضرة في جامعة العلوم والتكنلوجيا فهو لم يتبق له سوى ساعتين في هذا الفصل حتى ينهي الماجستير قبل ان يصل الى مدينة اربد ببضع كيلومترات أوقفته دورية للشرطة . يدقق على أوراق السيارة يقول له رجل الأمن سيارتك عليها تعميم ويجب عليك ان تذهب معنا الى المركز الأمني، يُحجز هناك وتحجز سيارته، يسمحون له بالاتصال بأحد أقاربه، يأتي بعض الأقارب، يتأخر الوقت الى بعد منتصف الليل، المحاولات تكثر للافراج عنه، ينصحهم احد الحضور ان يتصلوا بالمشتكي وأن يحاولو ان يحلوا معه الموضوع وديا، استطاعوا الوصول الى رقمه، يتم الاتصال به، و ها هم يعرضون عليه الحل «الودي» ،تأتي هنا المفأجاة رواية جديدة غريبة يقول :ان سيارة ابنكم تسببت بأضرار كبيرة لسيارتي وإصلاح هذه الأضرار كلفني 700دينار قطع غيار و300دينار اجور يد، قالوا له ليس هناك مشكلة غدا عندما تأتي الى المحكمة سوف نتفاهم وفي هذا الأثناء و بعد جهد جهيد يتم الموافقة على تكفيله،يوقع أحد الاقارب على كفالة لكي يعود هذا الشاب «الذي اصبح اسمه المطلوب أمنيا» في الصباح الباكر الى المركز الأمني الذي تم فيه رفع شكوى المواطن «المسكين» يتم الاتصال على المشتكي وياتي بعد وقت ليس بالقليل، يحال الاثنان مع ملف القضية والتقارير الطبية القديمة التي عمرها سنتان الى المحكمة، ويبدو ان الرجل «المشتكي»تذكر عند رؤية الشاب ان رواية الأمس لا تخص هذا الشاب وإنما تخص شابا آخر، فضحاياه كثر، فعاد الى رواية «الدهس» وصلا الى القاضي ،القاضي يسأل المشتكي هل ترغب بالتنازل؟ المشتكي: لا سيدي القاضي ..!! الشاب يتوتر ينفعل يقول للقاضي ان هذا الرجل يكذب، القاضي يقول: أمامي شكوى مدعمة بالتقارير الطبية ومشتكي لا يرغب في التنازل، احكم عليك ايها الشاب بالسجن لمدة أسبوع...!

 
 
Developed By : VERTEX Technologies