آخر المستجدات
المياه: الانتهاء من اعمال اصلاح اعتداء خط ناقل الديسي في خان الزبيب التربية: لا تمديد لتقديم طلبات النقل الخارجي للمعلمين والاداريين الأردنية: تقاضي رسوم التسجيل من طلبة المنح والقروض معمول به منذ سنوات احالة موظفين في وزارة الصحة على التقاعد - اسماء اربد: شركة تسرّح نحو (300) عامل بشكل جماعي.. والعمل تتابع مرشحون للتعيين على الحالات الانسانية يناشدون الرزاز: أوضاعنا سيئة للغاية المصري لـ الاردن24: دراسة الاحالات على التقاعد تحتاج 3 أشهر دراسة إحالة موظفين ممن بلغت خدماتهم (۲۸) سنة فأكثر على التقاعد - وثيقة النواصرة يطالب باستئناف صرف علاوات المعلمين كاملة.. ويدعو التربية والعمل للقيام بمسؤولياتها سعد جابر: توصية بفتح المساجد والمقاهي ومختلف القطاعات بدءا من 7 حزيران توقع رفع اسعار البنزين بسبب عدم تحوط الحكومه! وزارة الأوقاف تنفي صدور قرار بإعادة فتح المساجد الأردن يبحث حلولا لعودة قطاع الطيران تدريجيا تسجيل سبعة إصابات جديدة بفيروس كورونا النائب البدور: عودة الحياة لطبيعتها ترجح حل البرلمان وإجراء الانتخابات النيابية بدء استقبال طلبات الراغبين بالاستفادة من المنحة الألمانية للعمل في ألمانيا.. واعلان أسس الاختيار لاحقا المرصد العمّالي: 21 ألف عامل في الفنادق يواجهون مصيراً مجهولاً التعليم العالي لـ الاردن24: قرار اعتبار الحاصلين على قروض ومنح مسددين لرسومهم ساري المفعول التربية: تسليم بطاقات الجلوس لطلبة التوجيهي في المديريات والمدارس اليوم العوران لـ الاردن24: القطاع الزراعي آخر أولويات الحكومة.. والمنتج الأردني يتعرض لتشويه ممنهج

سبع ساعات على دوار الداخلية

ماهر أبو طير

نزع الملك فتيل فوضى كبرى في البلد،بقراره وقف قرار رفع اسعار المشتقات النفطية،والذي تتبع بعمق ماجرى على دوار الداخلية وفي المحافظات يعرف ان البلد كانت على حافة الانهيار،بسبب قرارغير مدروس العواقب.

الملك تدخل في توقيت خطير جدا،ورفع الخطرعن البلد والناس وسط سخط شعبي وتحشيد من كل القوى،لجعل الجمعة المقبلة فارقة في تاريخ البلد،والارجح ان الايام حتى مساء الخميس المقبل ستشهد مفاجآت اخرى.

الذي تابع ماجرى على دوار الداخلية يقف مذهولا امام رد الفعل،فقد امضيت سبع ساعات مع زملاء صحفيين،عند دوار الداخلية،من مساء السبت حتى فجرالاحد،واذ كنا نتابع الاعتصام احتجاجاً على رفع اسعار المشتقات النفطية،فإن مشاهدات كثيرة تستحق ان تروى،وبالتأكيد وصلت تفاصيلها لصاحب القرار،والتفاصيل مفتوحة من عمان الى معان.

بدأ اعتصام الداخلية بدعوة من الاسلاميين،ووصلت السيارة التي تحمل السماعات المكبرة للصوت الى الموقع،وبدأ الاسلاميون بالتوافد ومن بينهم قيادات كبيرة،والعدد لم يتجاوز في ذروة الاعتصام (400-500)شخص،بمن فيهم شباب من الحراكات الشبابية والشعبية.

مقابل هؤلاء وقف مئات المارة الفضوليين يتفرجون على المشهد بالاضافة الى عناصر الدرك والامن،وعشرات الصحفيين والمراسلين والمصورين،فارتسم مشهد وكأن دوارالداخلية بات مغلقاً بالالاف.

كان لافتاً جداً ان تخرق الشعارات السقوف،والاسلاميون لاحقاً قالوا اننا لم نخرق السقوف،وان كنا موجودين،والمحوا الى شركائهم من الحراكات،وبعد وقت قصير أنهى الاسلاميون تواجدهم وغادروا،مما تسبب برد فعل غاضب بشدة من اعضاء الحراكات الشعبية والشبابية،الذين وجهوا نقداً حاداً للاسلاميين،لانهم رعاة الفعالية،ودعوا الجميع،ثم تركوهم وغادروا.

سر مغادرتهم يقول ان الاسلاميين شعروا ان هناك من يريد زجهم في الشراكة بالشعارات التي تجاوزت السقوف والخطوط الحمراء،وهذا الخوف سيمتد الى الجمعة المقبلة خوفاً من توريط الاسلاميين بشراكة تأخذهم عنوة الى هكذا شعارات ومواجهات.

بعد ذلك استمر قرابة مئة شخص بالتظاهر،واطلاق الشعارات،مطاليبن برحيل الحكومة والبرلمان،ومحاكمة مسؤولين،وحدث انقسام بين الموجودين،لان هناك من كان يريد اعتصاماً مفتوحاً دون وقت محدد،وهناك من يريد اعتصاماً محدوداً والتجهيز من اجل الجمعة المقبلة بحيث يكون اعتصاما كبيراً ومفتوحاً.

وّجه النشطاء لوماً للاسلاميين على انسحابهم،والواضح ان هناك من ابلغ الاسلاميين بهذا اللوم،فعاد مايقرب من عشرة شباب منتمين الى الحركة الاسلامية للانضمام الى نشطاء التيارات الاخرى،والخلاف بقي مستمراً حول هل يبقون ام يغادرون؟!.

قرار رفع الاسعار السيء كان السبب في هذا الاعتصام وغيره من اعتصامات في كل المملكة،والواضح ان القرار كان مغامراً في مضمونه وتوقيته،ولايعرف كثيرون ان هناك قرارات اخرى كانت مقررة بأشتراط من صندوق النقد الدولي مقابل دفع دفعات من قرض الملياري دولار،ولانعرف مصيرها الان بعد تدخل الملك؟!.

رفع الاسعارتم توظيفه سياسياً من جانب المعارضة والحراكات،خصوصاً،ان هناك سخطاً شعبياً كان ازاء هذه القرارات،والوضع كان يؤشر على مخاطر عديدة،وقد رأينا اكثر من ثمانين نائبا ايضا يرفعون الغطاء عن الحكومة ردا على رفع الاسعار.

تبقى الايام المقبلة فاصلة على مستقبل الحكومة والنواب وكل الاطراف،لان هناك من كان يخطط للتحشيد الجمعة المقبلة بشكل واسع،،وان تتحول الاسعار الى وسيلة لتفجير الداخل،فيما جاء قرار الملك ليوقف فتنة كبرى.


(الدستور)

 
Developed By : VERTEX Technologies