آخر المستجدات
تسجيل 30 اصابة بالايدز العام الحالي: مصابون نقلوا المرض لأزواجهم وأبنائهم.. وحالتان زراعة كلى في الهند تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في الكرك.. واستمرار توقيف الشاب الصرايرة استطلاعات "استراتيجيّة" مبتورة.. لعبة الهروب من شيطان التفاصيل الرمثا: مهلة محددة للبحارة قبل بيع مركباتهم بالمزاد العلني.. وتلويح بالعودة إلى التصعيد مصدرو الخضار ينتقدون أساليب التفتيش عن العمالة الوافدة.. ويلوّحون بالتصعيد العمل تعلن تمديد فترة توفيق وقوننة اوضاع العمالة الوافدة حتى نهاية العام الارصاد الجوية تحذر من خطر سرعة الرياح الليلة احالات على التقاعد في الوزارات والمؤسسات الحكومية - اسماء ارادة ملكية بالموافقة على نظام التعيين على الوظائف القيادية - نصّ النظام اعلان الغاء ودمج هيئات مستقلة.. وقرارات اقتصادية هامة الاثنين الملك يؤكد أهمية دور العشائر في بناء الوطن.. ويقول إن الأولوية هي للتخفيف على المواطن مستوردو موز يحتجون أمام النواب على وقف الاستيراد.. والوزارة: واجبنا حماية المزارعين - صور موقف في إحدى مدارس عمان يثير الجدل.. ومدير تربية وادي السير يوضّح الامن يفتح تحقيقا بادعاء مواطن تعرضه للضرب من قبل دورية شرطة النواب يرفض السماح بمبادلة الأراضي الحرجية: يفتح باب الفساد الحكومة لم تفتح أي نقاش حول تعديل قانون الانتخاب.. ولا تصوّر لشكل التعديلات ما بين وزراء السلطة ووزراء الصدفة زادت علينا الكلفة غيشان مطالبا باعلان نسب الفقر: ضريبة المبيعات أكلت الأخضر واليابس وزير الداخلية: منح تأشيرات دخول للجنسيات المقيدة من خلال البعثات الدبلوماسية العراق.. تعطيل دوائر حكومية بـ3 محافظات وإغلاق معبر مع إيران

سارحة والربّ راعيها

أحمد حسن الزعبي

يذكّرني حال الدولة بحال «ختيار»على البركة في بلدتنا.. لم يجد صنعة يسترزق منها سوى ان يفتح «دكّاناً» لأبناء حارته..الرجل ظل سنوات يشكو من انعدام البيع و قلة الزبائن ويدعو الله صبح مساء ان يرزقه قوت أولاده الذي لم يكن يحصّله في اغلب الايام...وذات مرة دخل دكانه عشرة زبائن دفعة واحدة نزلوا من «جروب سياحي»...فلم يكن أمام»الحجي» إلا أن وضع ثوبه في أسنانه وترك الدكان هارباً من هول المفاجأة...
ونحن كذلك.. نبقى طوال العام نشكو شح المياه، وتدني مخزون السدود، وندعو أن يسقنا الله الغيث وألاّ يجعلنا من «القانطين» ..وعند استجابة الله سبحانه وتعالى لدعائنا بهطول أول شتوة «جادة»، نغرق حتى أذاننا ، دون أدنى جاهزية لاستغلالها..
إن كمية الأمطار والثلوج التي هطلت على المملكة الأسبوع الماضي فقط، كافية لأن تروي سكان الأردن ومزروعاته وإنشاءاته وصناعاته عقداً كاملاً لو تم استغلالها استغلالاً جيداً... لكن هل يستطيع أي من الخبراء المائيين ان يقيّم لنا كم نسبة ما تم حصره في السدود مقارنة بإجمالي الكميات التي أهدرت في شوارع عمان والمدن الكبرى ،والتي ذهبت مع المجاري والمياه العادمة والشِّعاب إلى غير رجعة...هل هناك أي احصائية تدلنا كم مبنى حكوميا أو جامعة او مدينة سكنية تقوم بعملية الحصاد المائي..وجمع الماء المهدور من المزاريب إلى الآبار ؟ الجواب :يراوح الصفر تقريباً...
شخصياً – لا اركن على الحكومة ولا على بُعد نظرها في تنظيم حياتي – لقد قمت في الصيف الماضي بصيانة بئر دارنا القديم ، وشبكت عليه مزراب سطح البيت ..مجموع ما دخله من مياه امطار حتى الآن تقدر تقريباً ب25متراً مكعباً ..ومع نهاية الشتاء أتوقع ان يناهز مخزونه المئة متر مكعب..بهذا الجهد الشخصي ، أكون قد وفرت مونتي «المائية» سنة كاملة ببلاش ودون أي تكلفة تذكر، كما وفّرت حصتي المائية لغيري من المواطنين..!!.
في الدولة لدينا أكثر من 50جامعة وكلية حكومية وخاصة، وآلاف المباني الرسمية والمدارس..ماذا لو قامت الدولة باقتطاع جزء من موازنات هذه المؤسسات وايرادات هذه الجامعات لمشروع الحصاد المائي، وإنشاء آبار وخزانات مائية أرضية؟ كم ستحل من أزمات المياه صيفاً وكم ستسد من العجز الذي سنعاني منه بعد اقل من 5 شهور ...ترى ماذا تنتظر الحكومة حتى تبدأ بمثل هذه الخطوة ، فالوحي لا يحفر الآبار ولا الملائكة تمدّ «المزاريب»!!...
من جانب آخر..ماذا لو قامت وزار المياه بالتعاون مع القوات المسلحة بزيادة عدد السدود الترابية وحجز المياه الجارية في المناطق المنخفضة ، حتى يصبح لدينا في كل قرية وكل تجمع سكاني سد يكفي مزروعاتها وإنشاءاتها..لمَ إضاعة الوقت في انتظار المساعدات واقرار الموازنات...فالمياه التي نهدرها في الشتاء نعود و»نشحدها» في الصيف من العدو الإسرائيلي..
صدقوني أحزن على كل قطرة ماء تضيع على الأرض دونما استغلال...لأنني مؤمن، ومؤمن جدّاً..انه سيأتي يوم تكون فيه قطرة الماء أعزّ من قطرة الدم..
غطيني يا كرمة العلي..سارحة والرب راعيها..
(الراي )