آخر المستجدات
حلم تملك “شاليهات” قد يسجن عشرات المواطنين في العقبة قبل إعلان النتائج الأولية للانتخابات..تشديدات أمنية بالجزائر الارصاد تحذر من الانزلاق وتشكل الصقيع وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء العمري لـ الاردن24: سنتوسع في دعم أجور نقل الطلبة بعد انتهاء تطبيق "الدفع الالكتروني" العوران يطالب الرزاز بترجمة تصريحاته إلى أفعال برية يكتب: نقابة الصحفيين.. (1) الغابر ماثلاً في الحاضر النقابي الصحة: 71 اصابة بالانفلونزا الموسمية الخدمة المدنية: قرار زيادة العلاوات يشمل كافة موظفي أجهزة الخدمة المدنية وفاة طفلين وإصابة أربعة آخرين إثر حريق شقة في عمان بلدية الزرقاء توضح حول انهيار جدار استنادي لعمارة بسبب مياه الصرف الصحي والشرب نتنياهو: سأستقيل من مناصبي الوزارية بريزات يعلن التزامه بزيارة المعتقلين السياسيّين ويتسلّم مذكّرة بمطالب حراك أبناء قبيلة بني حسن برلين تتجاوز عقدة الهولوكوست.. فماذا سيكون الردّ الأردني على رسالة هنيّة؟! بعد "هجوم المشارط".. المعلمين تستهجن ممطالة التربية وتطالب بحماية أرواح الطلبة مزارعو زيتون يغلقون طريق (جرش - عجلون) بعبوات زيت زيتون العبادي لـ الاردن24: الحكومة تحاول تجميل القبيح في موازنتها.. وحزم الرزاز لم تلمس جوهر المشكلة النعيمي لـ الاردن24: لا تغيير على نظام التوجيهي.. ولن نعقد الدورة التكميلية في نفس الموعد السابق توق لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض الجامعية قبل منتصف شباط أبو حسان لـ الاردن24: ندعم رفع الحدّ الأدنى للأجور
عـاجـل :

زمن الدفاتر

أحمد حسن الزعبي
الحمد لله الذي خلقنا من الشعوب العملية والعقلانية، ولسنا من شعوب الصرعات والثورات العلمية أو التكنولوجية أو حتى الثورات السياسية، كما نحمد الله على أننا لم نكن يوماً من السبّاقين بالاكتشافات ولا الاختراعات، وبالتالي نحمد الله للمرة الثالثة على أننا لسنا من المغرمين بقصص الهبل والحفاوة بالرموز، التي تمارسها بعض المؤسسات العالمية أو الحكومات، من باب فرد العضلات.

خذوا مثلاً، قبل أيام بيع الدفتر الذي كان عالم الرياضيات ومؤسس علم الحاسوب «الان تورنغ» يدوّن عليه بعض ملاحظاته، ويرسم معادلاته الرياضية، بأكثر من مليون دولار، في مزاد علني خاص في نيويورك، ويعود الدفتر الذي تم بيعه بهذا المبلغ الخيالي إلى عام 1942. جدير بالذكر أن الدفتر الذي عليه بعض المسائل الرياضية والعمليات الحسابية لا تتجاوز صفحاته 56 صفحة، يعني كل صفحة من الصفحات التي خربش عليها «أبوالشباب» كُلفتها 18 ألف دولار.

بالمقابل، أذكر ونحن في الصف السابع، كان لدينا مدرّس متميّز في الرياضيات، له سمعة طيبة على نطاق المدينة كلها، ومشهود له بالعبقرية والإبداع، فقد كان من الأوائل، لكن بسبب ضيق ذات اليد قام بدراسة الرياضيات على نفقة وزارة التعليم.. المهم في نهاية الحصة السادسة طلب هذا المعلم من أحد طلاب الصف وضع دفتر العلامات على طاولته في غرفة المعلّمين، وبالفعل قام الطالب بتناول الدفتر من المعلم، ووضعه تحت إبطه، ولم يعد إلى الصف حتى الآن.

بقي اللغز محيرّاً أكثر من 25 سنة، أين اختفى الدفتر والفتى والمعلم؟ إلى أن جمعتني المصادفة على طابور المخبز، بعد أن تعرّفت إلى الزميل من خلال غمّازتي وجهه المميزتين عند الابتسامة، كان يشتري كعكاً غير محلّى، بعد أن أصابه السكري فور تقاعده من الجيش برتبة «وكيل»، وعند وصولنا لنحاسب على خبزنا وكعكنا، اكتشفنا أن من يجلس خلف «الكاشير» هو أستاذنا العبقري المبدع نفسه، صاحب السمعة الطيبة على نطاق المدينة كلها، مازحته قائلاً: «أستاذ.. هذا من سرق الدفتر»، فلم يأبه بنا، ولم يلتفت إلى القصة بمجملها، كان يضغط على أزرار ماكينة المحاسبة، ويقطع ورقة، ويعيد الباقي، ويفحص الأوراق النقدية ذات الفئة الكبيرة، كانت رموشه البيضاء الطويلة المتشابكة تخبئ نظراته المحبطة من طلابه ودفاتره وعبقريته.. من جديد قلت له: «أستاذ.. هذا من سرق الدفتر»، لكنه لم يجب، كان يسمع ما نقول، لكنه لم يكن يرغب في الإجابة.. ترى بماذا يجيب وقد خذلته الدفاتر!

ahmedalzoubi@hotmail.com


(الرأي)