آخر المستجدات
العمل تعد خطة متكاملة لضبط العمالة الوافدة.. واعادة هيكلة للقطاعات المختلفة التلهوني يعلن تخفيض عمولات البنوك على حوالات ال"IBAN" حكومة النكبة.. تستمر في حرمان غالبية الاردنيين من العلاج في مركز الحسين للسرطان ! المحامين تقرر مقاطعة نظام الفوترة.. وارشيدات لـ الاردن24: مستعدون للحبس الاجهزة الامنية تمنع الناشط احمد النعيمات من السفر .. وتترك عائلته تسافر وحدها - صور العبادي يطالب الحكومة بالكشف عن خططها لاستثمار النفط والغاز والنحاس وفاة عامل في شركة كهرباء غرندل اثر سقوطه عن عامود في طبربور الحديد يهاجم الوزيرة زواتي: وكأنها ليست عضوا بالحكومة الأردنية.. وكأن تسريح العمال لا يعنيها خريجو تخصص معلم الصف يعلنون اعتصاما مفتوحا امام الديوان الملكي ردا على تأنيث تخصصهم "النقابات الصحية" تطالب بصرف كامل الزيادة على الحوافز ووقف الاعتداءات على كوادرها الكباريتي ل الاردن24: المملكة تمر بظرف اقتصادي صعب.. والأوضاع للأسوأ وعلى الحكومة إيجاد الحلول الحجايا لـ الاردن24: سنتابع ملف المتقاعدين.. وقرارات الحكومة مبتورة وهدفها التوفير على حساب المعلمين غباين ل الأردن 24: طلب متزايد على الحليب بعد حملة مقاطعة الألبان.. والمواطن وجد البديل مرشحون للتعيين في التربية - اسماء "النواب الأمريكي" يرفض صفقة بيع أسلحة للاردن الاوقاف تعلن سبب حريق المسجد الحسيني.. وتؤكد سلامة الجانب التاريخي والديني للمسجد اعتصام ليلي في الزرقاء: واسمع مني هالقرار.. يسقط نهجك يا دولار - صور حراك ذيبان يستهجن اتهامات بمنح 250 ناشطا رواتب شهرية.. ويرفض محاولات اثارة الفتنة في اللواء الدفاع المدني يعلن اخماد حريق المسجد الحسيني.. وتشكيل لجنة تحقيق- صور ممرضو مستشفى الجامعة يعلنون التوقف عن العمل الثلاثاء
عـاجـل :

روان طفلة «قتلها» زوجها ليلة الدخلة!

حلمي الأسمر

زواج القاصرات ممن لم يبلغن الحلم ليس من الدين في شيء، ومن يدافع عن هذا السلوك المشين موردا عشرات الأدلة من النصوص الفقهية، يظلم نفسه ويظلم الدين، ويظلم المجتمع بأسره، ويُخرجنا –كأمة- من دائرة الإنسانية، وإلا كيف يتسق مع فهمنا ومنطقنا أن «يقتل» رجل أربعيني فتاة في عمر الثامنة، بحجة أنها «عروسه» وبحجة أنه يمارس حقه «الشرعي» في ليلة «الدخلة» وأي دخلة، تركت وراءها طفلة في حالة نزيف داخلي مميت، بعد أن مزقت وحشية العريس أعضاء البنت الصغيرة البريئة، التي لم تدرك بعد معنى الزواج؟

هذا ما حدث مع روان، العروس اليمنية التي وصلت بالكاد سن الثامنة، بعد أن «شيعها» أهلوها، ولا أقول زفوها، لعريس يبلغ عمره أضعاف أضعاف عمرها، كي تنقل إلى المستشفى وهي بين الحياة والموت، ثم تفيض روحها إلى بارئها لاعنة من تسبب بهذه المأساة المروعة!

أسوأ جزء في المشهد، فيما يسوقه بعض شيوخ الشبق الجنسي، المدافعين عن زواج البنات الصغيرات، استشهادهم بما يروى عن زواج الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالسيدة عائشة وهي في سن التاسعة، وفي ما هذا الحديث ما يقال، حتى ولو كان مرويا في البخاري، وهو أصح الكتب بعد كتاب الله، ولكنه ليس قرآنا فهو جهد بشري نشهد أنه تم وفق أدق وأرقى المعايير التي عرفتها البشرية في تأليف الكتب توثيقا وصدقية، ومع هذا، وقعتُ على آراء شرعية وعلمية تنظر فيما نسب إلى الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وتستخلص ما لا يجيز الزواج من طفلة في عمر تسع سنوات، ولا حتى بمن هي أكبر، إلا أن تكون بلغت من العمر ما يؤهلها لتحمل أعباء الزواج وبموافقتها الواعية الراشدة!

ومما وقعت عليه في هذا الشأن، بحث علمي رصين نشره إسلام بحيرى رئيس مركز الدراسات الإسلامية بـصحيفة اليوم السابع المصرية، يوم الخميس، 16 أكتوبر 2008 وهذا رابطه لمن يريد قراءته، ( هنا ) وخلاصته بعد البحث والتنقيب، وملاحقة التواريخ بالتفصيل، أن السيدة عائشة تزوجت الرسول عليه الصلاة والسلام بعمر الـ (18) سنة على التقدير الصحيح, وليس (9) سنوات, وأن هذه الرواية التى أخرجها البخاري تخالف بشدة قصوى الخط الزمني لأحداث البعثة النبوية، وفي المقال تتبع دقيق لأحداث وتواريخ البعثة، ناهيك عن نقد لرواة الحديث، وتمحيص شديد لموثوقيتهم، اعتمادا على المصادر المعتبرة، ولم اقع على رأي يناقش هذا البحث، أو يرد عليه بشكل دامغ ومن جنس ما بحث، بل قرأت تعليقات تنتقد اجتراء باحث (صحفي) ليس من أهل الأزهر (هكذا!) على خوض غمار مسألة بهذا الأهمية، مع أن ثمة حاجة للتصدي لهذا البحث علميا ومنطقيا قبل رفضه!

وأختم بكلام ابن عثيمين -رحمه الله- في تعليقه على حديث عائشة – رضي الله عنها- حين قال: المسألة عندي أن منعها أحسن، والذي يظهر لي أنه من الناحية الانضباطية في الوقت الحاضر، أن يُمنع الأبُ من تزويج ابنته مطلقا، حتى تبلغ وتُستأذن، وكم من امرأة زوّجها أبوها بغير رضاها، فلما عرفت وأتعبها زوجها قالت لأهلها: إما أن تفكوني من هذا الرجل ، وإلا أحرقت نفسي، ويقول: ولا مانع من أن نمنع الناس من تزويج النساء اللاتي دون البلوغ مطلقا!

فأين أهل اليمن المدافعون عن هذه الجريمة، من عقاب الله عز وجل، ولعنات الضحايا الصغيرات؟