تنفست الكرة العراقية الصعداء بعدما قرر الاتحاد الدولي «فيفا» رفع الحظر عن اللقاءات التي تقام على ملاعبها، وبعد فترة طويلة أتسمت بالمد والجزر في ظل جهود كبيرة بذلت وتكللت أخيراً بالنجاح.

وعند الاشارة الى القرار الذي أدخل البهجة والسرور الى أوساط الكرة العراقية، وخصوصاً الجماهير التي تشوقت لرؤية لاعبيها في الملاعب العراقية ومؤازرة منتخباتها وأنديتها، فإن الجهود الأردنية تبرز في ذلك الجانب وتحديداً الأمير علي بن الحسين الذي أخذ على عاتقه مسؤولية الدفاع عن حق الكرة العراقية وفي المحافل كافة.

اخذت جهود الأمير علي أكثر من اتجاه، فـ بالاضافة الى نقل المسألة الى أروقة واجتماعات الاتحاد الدولي، وفي أكثر من مناسبة، فإن تلك التوجهات عرفت أيضاً الترجمة على أرض الواقع من خلال الحرص على اقامة مباراة ودية تجمع منتخبي الاردن والعراق في البصرة بما يؤكد للاتحاد الدولي أن الملاعب العراقية تتمتع بكل معايير الامن والسلامة لاستقبال المباريات القارية والدولية، فكانت المباراة التي جرت مطلع رمضان الماضي أشبه بلوحة متكاملة من الروعة، خصوصاً وانها حظيت بحضور شخصي للأمير علي بما عزز مضامين الرسالة المتجهة الى اسرة «فيفا».

وتواصلت الجهود الكبيرة خلال تبني اتحاد غرب آسيا الذي يرأسه الأمير علي ويضم بعضويته 13 اتحاداً المطلب العراقي بأحقية اقامة المباريات القارية والدولية في الارض العراقية، وكان لذلك الموقف القوي والصلب الأثر الأكبر لدى الاتحاد الدولي -فيفا-، وهذا تأكيد جديد على صلابة وأهمية اتحاد غرب آسيا، وقيمته ومكانته والدور المسؤول الذي يقوم به تجاه اللعبة في المنطقة.. وهنيئاً للكرة العراقية وجماهيرها، والله الموفق.