آخر المستجدات
متحدث باسم إردوغان: امريكا والاردن ستنشران جنودا في درعا الدكتور البراري يكتب عن تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد: قُضي الأمر النقد الدولي يحث الاردن على رفع الاسعار والضرائب من خلال ازالة الاستثناءات طقس معتدل نهارا ولطيف ليلا الجمعة وارتفاع على درجات الحرارة غدا إمهال قطر 10 أيام لتنفيذ مطالب دول المقاطعة - تفاصيل الحكومة تحيل مشروع قانون إلغاء الأعلى للشباب إلى النواب الرزاز يوافق على ترقية معلمين ومنحهم حوافز مالية - اسماء اوبر وكريم تتقدم بطلبات ترخيص.. ومجاهد للشركات: رخّصوا ثمّ ناقشوا الغذاء والدواء ترخص شركة لانتاج الصابون ومواد التجميل من الزيوت المستعملة الخدمة المدنية يطلب دفعة جديدة من خريجي الطب للامتحان الاستباقي - اسماء روسيا: لدينا درجة عالية من الثقة بمقتل البغدادي الامن يكثف انتشاره قبيل عيد الفطر.. وتشديد الرقابة على مخالفات المرور الخطرة الصحة تشكل لجنة تحقيق بوفاة شاب في مستشفى الكرك الحكومي الارصاد: درجة الحرارة في العيد ستتجاوز الـ40 مئوية.. ولا تتعرضوا للشمس إرادة ملكية بقبول استقالة لطوف من عضوية الأعيان الدفاع المدني يدعو إلى انتهاج السلوك الوقائي خلال عطلة العيد التنمية الاجتماعية تعد برنامجا ترفيهيا لنزلائها خلال فترة العيد سعيدات: ترجيح خفض اسعار المحروقات بنسب كبيرة الشهر القادم.. وتثبيت الغاز بينو مبررا كثافة تحرير المخالفات المرورية: لحماية ارواح الناس.. العثور على جثتي طفلين حديثي الولادة بمقبرة قرب مستشفى الرمثا
عـاجـل :

رفع اسعار لا يمس الطبقة الفقيرة والمتوسطة.. فيلم محروق شاهدناه من قبل!

الأردن 24 -  
أحمد الحراسيس - لعلّ وزير الداخلية سلامة حماد يعيش هذه الأيام فترة من الراحة النسبية عقب تحوّل الأنظار نحو زميله في الفريق الوزاري عمر ملحس ورئيسه الدكتور هاني الملقي الذين باغتا الشعب ونوابه بقرارات قد لا يجرؤ عليها شخص اخر يرى كيف تعيش الناس.

اليوم، لا بدّ لنا كمراقبين ومواطنين أن نشهد حراكا نيابيا مضادا يشارك فيه جميع أعضاء المجلس الثامن عشر لاسقاط هذه الحكومة الضعيفة بآدائها وعدم الوقوع في فخّ التعديل، فما يعتزم الملقي الاقدام عليه لا يقلّ بشاعة عن تقصير حماد إن لم يزد عليه، وسيطال كلّ مواطن أردني في شتّى أنحاء المملكة، فلا الرفع سيقتصر على المواد الغذائية كما يدّعي الرئيس ووزراؤه ولا تأثيره سيقتصر على المواد الكمالية كما اعتاد ترويجه كتّاب ومناديب الحكومة في بعض الصحف الرسمية وشبه الرسمية.

لا يعقل أن يبقى الرئيس ينظر إلى الناس على أنهم مجموعة من البسطاء الذين يمكن خداعهم بتصريحات منشورة هنا وهناك تؤكد أن القرار لن يمسّ الطبقة الفقيرة والمتوسطة، فكلنا نعلم أن رفع أسعار المحروقات "البنزين أو السولار" سينعكس بلا شكّ على المواصلات العامة التي لا يستقلّها إلا أبناء الطبقة الفقيرة والمتوسطة من الشعب، وينسحب الأمر أيضا على أسعار المواد الغذائية التي لن يجتهد التجار كثيرا في سبيل ايجاد حلّ لتعويض الزيادة الحاصلة على الكلف التشغيلية.

لا بدّ أن يعلم الملقي بكون تلك المسرحيات والأفلام "محروقة" لدى الشعب الأردني، وقد خبرها جيدا وعرف زيفها، ومهما كانت ذاكرة الناس ضعيفة فهم لم ينسوا بعد الرئيس السابق الدكتور عبدالله النسور والذي صدّع رؤوسنا بتصريحاته التي كان يصرّ فيها على أن قراراته لن تمسّ 70% من المواطنين وأن تلك القرارات تأتي لانقاذ الاقتصاد وتقليص العجز وسدّ المديونية.. وفي النهاية رأينا كيف دمّر الطبقة المتوسطة وزاد بؤس الطبقة الفقيرة وظلّت المديونية تتزايد بنسب أكبر!

وكما أن رفع المحروقات سيكون سببا منطقيا لرفع أسعار المواصلات والمواد الغذائية، فإن الغاء الاعفاءات عن السلع والخدمات التي يعتقد الرئيس أنها "كمالية" سينعكس أيضا على حياة ابناء الطبقتين الوسطى والفقيرة، ولا نعلم لماذا يعتقد أحدهم أن المواطن العادي لا يجب أن يتناول السمك واللحوم الحمراء مثلا ولا يفترض أن يشرب غير الحليب أو الشاي!

الواقع أن المشكلة فيما يجري مركّبة، يتحمّل فيها الشعب "الناخب" مسؤولية كما يتحمّلها النواب والوزراء وصناع القرار والاعلاميون ممن يروّجون ويقللون من أثر الاجراءات الاقتصادية الكارثية ويظنّون أن الناس ستبلع القرار إذا ما قامت الحكومة "بشرح خطتها بالتفصيل وأكدت للناس وبالدليل الملموس أن الطبقة الفقيرة والوسطى لن تطالها أعباء مالية اضافية"، وهنا الحديث عن الكاتب في يومية الغد فهد الخيطان والذي سبق خلال حقبة الدكتور النسور أن نشر مقالا بعنوان "نصف دينار يهدد الحكومة بالرحيل" وبدا خلاله مستهجنا غضب الناس على قرار رفع سعر اسطوانة الغاز نصف دينار قائلا: "لنفترض أن العائلة الواحدة تحتاج في فصل الشتاء إلى 6 أسطونات غاز شهريا لغايات التدفئة، فإنها في هذه الحالة تدفع كلفة إضافية 3 دنانير فقط لهذا الشهر".

المؤسف في الأمر أن أعضاء مجلس النواب ممن يفترض أنهم أعضاء في اللجنة المالية ظهروا خلال اجتماعهم الأخير مع الحكومة ووزير المالية دون حول ولا قوة، وانصدمنا في بعض الأحيان بمستوى حوار لا يليق بأن يكون بين مواطن عادي واخر.. وهذا ما يفترض أن يثبت بقية أعضاء المجلس عكسه عند التصويت على الموازنة وليس في خطابات شعبوية فقط..