آخر المستجدات
الخدمة المدنية يقر تعليمات جائزة الموظف المثالي والدليل الارشادي للتعاقب الوظيفي النائب غيشان: الأردن يدرك أن مخططات الاحتلال تستوجب مقاومة شرسة ودعم عربي وإسلامي تسجيل (3) حالات إصابة بفيروس كورونا المستجدّ اثنتان منها محليّتان 6ر50 % نسبة ملكية المستثمرين غير الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان التربية: خطأ في تسلسل فقرات امتحان الرياضيات لعدد من الاوراق الفرع الأدبي عاطف الطراونة يهاتف الغانم والغنوشي وبري والزعنون رؤساء لدعم موقف الملك برفض خطة الضم ارتفاع عدد المصابين بالاختناق في مصنع “الغور الشمالي” إلى 100 وزير إسرائيلي يحدد موعدا أخيرا لتنفيذ "الضم" التنمية: رفع نسبة استقبال الأطفال في دور الحضانات إلى 75 بالمئة فتح وحماس تتفقان على خطة مشتركة لمواجهة الضم المعلمين لـ الاردن24: التربية تخالف قانون النقابة.. وسنلجأ للقضاء توقيف 11 شخصا في "الجويدة والبلقاء" في قضايا فساد جديدة الافراج عن الناشط صبر العضايلة بعد 13 يوما من الاضراب عن الطعام النعيمي لـ الاردن24: اضافة 10 دقائق لامتحان التوجيهي.. ونجري مراجعة لورقة الامتحان الأول الممرضين تلتقي وزير الصحة وتطالب بتعيين ممرضين واقرار نظام الحوافز.. وجابر يدعم المطالب الفاتيكان يستدعي سفيري أمريكا وإسرائيل بشأن خطوات الضم رغم ظروفهم الاقتصادية.. كهرباء اربد ستبدأ بفصل التيار عن المواطنين السبت “الزراعة” تحذر مربي المواشي والنحل والدواجن من “الإجهاد الحراري” متضررو التنمية والتشغيل يشتكون.. والسفاسفة لـ الاردن24: حلّ قريب.. وبدأنا باجراء تسويات تجمع مزارعي الأردن يطالب بالسماح بعودة العمالة الوافدة المجازة

رغم أنف أبي ذر

حلمي الأسمر
من النادر أن أستمتع بخطبة جمعة، ولكن الله أكرمني يوم أمس بخطبة رائعة، مختصرة ومُلهمة ومركزة، وعلمية ومفيدة، بل أكثر من ذلك، لأنها تفتح بابا واسعا من أبواب الأمل والرحمة، يفتحه رب العزة ويغلقه بعض الوعاظ ممن أدمنوا تخويف الناس، وإغلاق أبواب الأمل في وجوههم!
دارت الخطبة كلها حول حديث شريف للنبي -صلى الله عليه وسلم-، عليه إجماع بين رواة الحديث، كما قال الخطيب، وبحثت عنه فوجدته في البخاري ومسلم ومسند أحمد و سنن الترمذي!
الحديث مروي عن أبي ذر الغفاري، وهو أحد أكابر أصحاب رسول الله، وهو رابع من دخل في الإسلام وقيل الخامس، وأول من حيّا رسول الله بتحية الإسلام، وأحد الذين جهروا بالإسلام في مكة قبل الهجرة، وقيل انه لم يعبد صنما قط، بل كان في الجاهلية من «المتألهين» الذين يقولون: لا إله إلاّ الله، ولا يعبدون الأصنام، وقال أبو الدرداء: «كان رسول الله -صَلَّى الله عليه وسلم- يبتدئ أبا ذر إذا حضر، ويتفقده إذا غاب» فكان ملازما له عليه الصلاة والسلام، يقول أبو ذر: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، وَهُوَ نَائِمٌ ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَال « مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ « ، قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: « وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ « ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ : «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ»، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ، قَالَ : « وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ « ، فَكَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ هَذَا بَعْدُ ، وَيَقُولُ : وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ ، قال أهل الحديث: هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ ويروى أن أَبُا ذَرٍّ خرج وَهُوَ يَجُرُّ إِزَارَهُ، وَيَقُولُ: نَعَمْ ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ .وفي رواية أخرى للحديث، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أتاني آت من ربي فأخبرني أو قال بشّرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة» إلى آخر الحديث.
تحدث الخطيب بإسهاب عن معنى الحديث، وهو بيّن المعنى ولا يحتاج لشرح كثير، وإن أفاض العلماء في شرحه والغوص في دلالاته، وبعضهم ضيق واسعا، وآخرون أبقوا الباب واسعا على من ارتكب الكبائر، خاصة السرقة والزنا، ونقل الخطيب بعض ما قاله العلماء في هذا الباب، ومنه أن الكبائر والذنوب لا تنقض إيمان صاحبها بالكلية ولكنها تنقص من كمال إيمانه بقدرها... كما أن المعاصي مهما عظمت لا تحجب صاحبها عن الجنة ولا تحكم له بالخلود في النار... حتى وإن مات مصراً على فعلها.. فهو حينئذ في مشيئة الله عز وجل أن شاء عفا عنه وهو الغفور الرحيم... وإن شاء عذبه بها وهو العزيز الحكيم... ثم يخرج من النار طاهراً مطهراً إلى الجنة، وذلك ما دام لقي ربه على التوحيد لا يشرك به شيئاً.
وهذه الحقيقة العقائدية يوضحها رسول الله ‏- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ‏ لأبي ذر – رضي الله عنه – عندما ظنّ أن الكبائر تحول دون دخول صاحبها الجنة حتى وإن أتي بالتوحيد، فبين له النبيّ ‏- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ‏ خطأ هذا الظنّ ويؤكد له ثلاث مرات أن من مات على التوحيد دخل الجنة وإن أصاب من المعاصي والذنوب ما أصاب، فإن كان ممن عصمهم الله تعالى من اقتراف الكبائر فهو من أول الداخلين، وإن مات مصراً على كبيرة فهو في مشيئة الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه بقدر ما يتطهر من ذنوبه ثم يدخل الجنة، يقول النووي – رحمه الله: «واعلم أن مذهب أهل الحق من السلف والخلف أن من مات موحداً دخل الجنة قطعاً على كل حال، وأن كانت له معصية كبيرة ومات من غير توبة فهو في مشيئة الله تعالى، فإن شاء عفا عنه وأدخله الجنة أولاً وجعله كالقسم الأول وإن شاء عذبه القدر الذي يريده سبحانه وتعالى ثم يدخله الجنة فلا يخلد في النار أحد مات على التوحيد ولو عمل من العاصي ما عمل، كما أنه لا يدخل الجنة أحد مات على الكفر ولو عمل من البر ما عمل». وهذا مذهب أهل السنة والجماعة هو الذي يوافق عدل الله ورحمة الله وحكمته.
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies