آخر المستجدات
البترا في مرمى تل أبيب! تدهور صحة المعتقل هشام السراحين.. وذووه يحملون الحكومة المسؤولية موظفون يشكون منافسة متقاعدين على الوظائف القيادية فاتورة الكهرباء وطلاسم الأرقام.. ماذا بعد؟ استمرار إضراب الرواشدة والمشاقبة في مواجهة الاعتقالات احالات الى التقاعد في التربية وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء قانون الأمن العام يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم التربية لـ الاردن24: تعيين ممرض في كلّ مدرسة مهنية العام القادم حملة التصفيق لتخليد الرزاز.. هل "فنجلها" حتّى بات الخيار الوحيد؟! نواب يطالبون الرزاز بالتحرك لجلب مجلس ادارة منتجع البحيرة والقبض عليهم نقيب المهندسين لـ الاردن24: الاضراب استنفد أغراضه! مجلس الوزراء يقرّ التعديلات القانونيّة لدمج سلطة المياه بوزارة المياه والري خشية تملك الصهاينة.. النواب يرفض تعديلات قانون سلطة اقليم البترا ويعيده إلى اللجنة العمل الإسلامي يطالب بعدم استضافة الاردن لمؤتمر تطبيعي مجلس الوزراء يعين مجدي الشريقي مديرا عاما لدائرة الموازنة العامة البطاينة لـ الاردن24: لا نية لخصخصة مؤسسة التدريب المهني التعليم العالي تنتظر موافقة على تخصيص 5 مليون لزيادة عدد المستفيدين من المنح والقروض الجامعية حماس: حديث الجبير يخالف الإجماع العربي ويروج لصفقة القرن السلطة الفلسطينية: مؤتمر دولي للسلام لمواجهة صفقة القرن برشلونة يعبر محطة خيتافي بثنائية ويلحق بريال مدريد في صدارة "الليغا"
عـاجـل :

رحل محمد القباني و بقي الجبل الشامخ

كامل النصيرات

نعم رحل ..لم يكن الرحيل مفاجئاً في الأسابيع الأخيرة ..بل الانتكاسة الأخيرة قبل أسابيع هي الصدمة ..ولكن أبا توفيق لم يكن مصدوماً مثلنا ..لم يكن مدهوشاً مثلنا ..لم يكن عاجزاً مثلناً ..كان يقاتل وهو صامت..يضرب عدوه وهو يمارس الصمود و التفاؤل ..!
قالها لي و قالها لكل الذين مرّوا أو حاولوا أن يمرّوا من أمامه : السرطان مرض تافه ..! كنت أنظر إليه ..أصمت ..أحدّق..و أسرح ..إذا كان السرطان تافهاً فما هو المرض الخطير ..؟ كنتُ أحب تمسّكه بالحياة ..ليس تمسّك من يريد أن يعيش و حسب ..بل تمسّك من يريد أن يجعل الآخرين يعيشون ..!

ما زال يدندن في أذني ..وما زالت كلماته الأخيرة لي لا تغادرني : أتعبنا الوطن يا أبا وطن ..! اعتقد أن لقائي التلفزيوني به في برنامجي "تنفيس" هو آخر لقاء تلفزيوني ..واعتقادي هنا غير جازم ..ولكن ما أجزم به ..إنه الأكثر دفئاً..الأكثر إنسانيّة ..بل الأكثر دموعاً و شفافيةً ..!

يومها بكى على الهواء أكثر من مرّة ..و ابتسم عشرات المرات ..حدثني عن الحياة برائحة محمد القباني الذي يفهم الحياة حبّاً و فنّاً و موقفاً ..! نعم (موقفاً) ..لذا كان ملتزماً ..لم ينطنط هنا وهناك ..ظلمته المراهقات الصغيرة و الكبيرة و التي رفض أن يدخل بها ..وهي لم تفسح الطريق له لكي يحقق أغلب ما يريد ..!

صحيح أن الموت فراق ..ولكن من ترك هذا الالتزام وهذا الارث و هذا الفن فإنه سيبقى على اتصال لمن أراد أن يتصّل و يتواصل ..رحمك الله أبا توفيق ..دخلتَ قلوبنا بهدوء و رحلت بهدوء ..أفرحتنا عندما أتيت و آلمتنا عندما رحلت ..!!