آخر المستجدات
السقاف لـ الاردن24: حريصون على أموال الأردنيين.. ولا ندخل أي استثمار دون دراسات معمقة شكاوى من ارتفاع أجور شركات نقل ذكي.. والخصاونة لـ الاردن24: نفرض رقابة مشددة يونيسف: أكثر من 29 مليون طفل ولدوا بمناطق الصراع العام الماضي التربية: لدى الحكومة الخطط الكفيلة لبدء العام الدراسي.. والنقابة طلبت مهلة 48 ساعة الحكومة: أعداد اللاجئين السوريين العائدين منخفضة.. ونسبة التزام المانحين بخطة الاستجابة متواضعة الحوثيون يعلنون وقف استهداف السعودية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية المعلمين تعلن سلسلة وقفات احتجاجية في الأسبوع الثالث من الاضراب نتائج الاعتراضات والمناقلات بين الجامعات الرسمية السبت تويتر يحذف 4258 حسابا مزيفا تعمل من الامارات والسعودية وتغرد بقضايا اقليمية اسرائيل امام ازمة - اعلان النتائج النهائية لانتخابات الكنيست "جائزة ياشين".. فرانس فوتبول تستحدث كرة ذهبية جديدة ناجحون بالامتحان التنافسي ومدعوون للتعيين .. أسماء “فاجعة عجلون” و”قنبلة عمياء” و”الصحراوي” يخلفون 12 وفاة و7 إصابات وزير الصحة يوعز بتدريب 1000 طبيب بمختلف برامج الإقامة القبول الموحد توضح حول أخطاء محدودة في نتائج القبول وزارة العمل تدعو الى التسجيل في المنصة الاردنية القطرية للتوظيف - رابط التقديم مشاركون في اعتصام الرابع: الحكومة تتحمل مسؤولية اضراب المعلمين.. وعليها الاستجابة لمطالبهم - فيديو الرواشدة يكتب عن أزمة المعلمين: خياران لا ثالث لهما النواصرة: المعاني لم يتطرق إلى علاوة الـ50%.. وثلاث فعاليات تصعيدية أولها في مسقط رأس الحجايا العزة يكتب: حكومة الرزاز بين المعلمين وفندق "ريتز" الفاخوري
عـاجـل :

رائحة الغروب

أحمد حسن الزعبي

كان رمضان أقل تعقيداً، والوقت أكثر انشغالاً، والنهار طفل صغير يمسك بثوب الشمس ويتبعها أنّى تذهب..
في مطبخنا القديم ، كانت تمتزج الأشياء البسيطة ، لتصنع «رائحة رمضان» ، القهوة التي تغلي من «الطبّاخ الأزرق» فوق «الببور» ، طنجرة الشعيرية «المطعوجة» المنصوبة فوق الغاز «ابو 3 عيون»...الهيل المدقوق في الهاون النحاسي والمرفوع فوق طاولة الخشب منتظراً رفيقة السهرة حتى تنهي غليانها ،زفير العجين المنبعث من معجن الألمنيوم المغطى بطبق قش ، الحطب المحترق من «الطابون» القريب... عرق أمي الذي لا يجف.. رائحة ورق المصحف القديم ، وتمتمات أبي وهو يتهجّى آية صعبة من سورة البقرة...
كنا صغاراً وحياتنا واسعة...بعد أن يجهّز كل شيء ، نخرج تلفزيوننا الابيض والأسود ، متبوعاً بمحوّل الكهرباء الثقيل ..نمدّ حصيرة مخططة ومنسولة الأطراف وفوقها أربع فرشات صوف متقابلات في عريشة مفتوحة ،»تيرمس» الماء فوق كرسيه بانتظار الآذان ، كاسات الألمنيوم مغسولة ومقلوبة على حافة الشباك القريب إبريق من السوس المركّز ،وقبل لحظة الحسم .. نخرج من جيوبنا أشياء بسيطة خبأناها في لحظة اشتهاء نهاري..»كسرة جوز»..»عجينة قطايف نيئة»..»حبة توفي ذائبة « نضعها أمامنا بانتظار أن «يتنحنح» مؤذن الجامع العمري الكبير..أو يطلق مدفع «درعا» قذيفة الشرايط..
الآن .. صار رمضان أكثر تعقيداً، والوقت أقل بركة ، والنهار جلاّد يجلدنا بسوط العطش والحرارة.. ألف صنف أمامنا.. ونقوم جياعا.. وألف وسيلة انشغال ونشعر بالضجر...حتى مدفع درعا المسالم..صار مدفعاً محشوا بالأشلاء و«ملابس» الشهداء...



(الرأي)