آخر المستجدات
لجنة التحقيق في فاتورة الكهرباء تضع الثقة بالمؤسسات الرسمية على محك الإختبار الكويت: ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 43 شخصا البطاينة يستثني موظفي شركة حكومية من قرار مجلس الوزراء بالاحالة على التقاعد! الكيلاني لـ الاردن24: أربعة مصانع ستبدأ انتاج الكمامات.. والنقص عالمي السعودية: تعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف مؤقتاً اللواء المهيدات يسلط الضوء على أحد رفاق السلاح لأربعة ملوك هاشميين: لم يلتفت إليه أحد - صور النواصرة يكشف آخر مستجدات اتفاقية المعلمين مع الحكومة: آذار شهر الحصاد - فيديو ذبحتونا: الحكومة لم تلتزم بوعدها.. وأكثر من 20 ألف طالب سيحرمون من المنح والقروض العضايلة: سنتعامل بحزم مع أي شخص يُطلق اشاعة حول الكورونا.. ومستعدون للتعامل مع الفيروس ناشطون يعتصمون أمام قصر العدل تضامنا مع المعتقلين - صور المستقلة تنشر سجلات الناخبين للانتخابات النيابية على موقعها الالكتروني اجراءات جديدة لمواجهة الكورونا: مستشفى ميداني في خو ومبنى مستقل في حمزة.. وانتاج كمامات على نطاق واسع القطيشات يكتب: توقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات والنشر مخالف للدستور الملكية تعلق رحلاتها إلى روما وتلغي رحلات الى الشرق الأقصى وزارة الشباب تلغي انتخابات نادي موظفي أمانة عمان.. وتعين هيئة ادارية جديدة - اسماء الافراج عن ابو سويلم المشاقبة بعد انهاء مدة محكوميته تأجيل مريب لاجتماع لجنة التحقق من ارتفاع فواتير الكهرباء! حماد والتلهوني يبحثان وسائل توريط المواطنين بالديون.. وزير المياه يعلن اطلاق المرحلة الأولى من مشروع الناقل الوطني للمياه.. ويكشف عن مشاريع استراتيجية جديدة المزارعون يعلقون اعتصامهم.. والأمانة تخاطب الحكومة لاعفائهم من رسوم ساحة الصادرات
عـاجـل :

رائحة الغروب

أحمد حسن الزعبي

كان رمضان أقل تعقيداً، والوقت أكثر انشغالاً، والنهار طفل صغير يمسك بثوب الشمس ويتبعها أنّى تذهب..
في مطبخنا القديم ، كانت تمتزج الأشياء البسيطة ، لتصنع «رائحة رمضان» ، القهوة التي تغلي من «الطبّاخ الأزرق» فوق «الببور» ، طنجرة الشعيرية «المطعوجة» المنصوبة فوق الغاز «ابو 3 عيون»...الهيل المدقوق في الهاون النحاسي والمرفوع فوق طاولة الخشب منتظراً رفيقة السهرة حتى تنهي غليانها ،زفير العجين المنبعث من معجن الألمنيوم المغطى بطبق قش ، الحطب المحترق من «الطابون» القريب... عرق أمي الذي لا يجف.. رائحة ورق المصحف القديم ، وتمتمات أبي وهو يتهجّى آية صعبة من سورة البقرة...
كنا صغاراً وحياتنا واسعة...بعد أن يجهّز كل شيء ، نخرج تلفزيوننا الابيض والأسود ، متبوعاً بمحوّل الكهرباء الثقيل ..نمدّ حصيرة مخططة ومنسولة الأطراف وفوقها أربع فرشات صوف متقابلات في عريشة مفتوحة ،»تيرمس» الماء فوق كرسيه بانتظار الآذان ، كاسات الألمنيوم مغسولة ومقلوبة على حافة الشباك القريب إبريق من السوس المركّز ،وقبل لحظة الحسم .. نخرج من جيوبنا أشياء بسيطة خبأناها في لحظة اشتهاء نهاري..»كسرة جوز»..»عجينة قطايف نيئة»..»حبة توفي ذائبة « نضعها أمامنا بانتظار أن «يتنحنح» مؤذن الجامع العمري الكبير..أو يطلق مدفع «درعا» قذيفة الشرايط..
الآن .. صار رمضان أكثر تعقيداً، والوقت أقل بركة ، والنهار جلاّد يجلدنا بسوط العطش والحرارة.. ألف صنف أمامنا.. ونقوم جياعا.. وألف وسيلة انشغال ونشعر بالضجر...حتى مدفع درعا المسالم..صار مدفعاً محشوا بالأشلاء و«ملابس» الشهداء...



(الرأي)