آخر المستجدات
رغم الأمطار والأجواء الباردة.. اعتصام المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي يحافظ على زخمه الوزير المصري: زيادات رواتب الجهاز الحكومي تنطبق على موظفي البلديات الشواربة: زيادة رواتب موظفي ومستخدمي الأمانة اعتبارا من العام المقبل ديوان المحاسبة يوصي وزارة المياه بإعداد استراتيجية لتخفيض نسبة الفاقد المائي مجلس الوزراء يقرر تعيين العرموطي مراقباً عاماً للشركات النقابات المهنيّة تنظّم وقفة تضامنية مع الأسرى الأردنيين في سجون الإحتلال بحارة الرمثا ينصبون خيمة اعتصام مفتوح احتجاجا على التضييق عليهم - صور معتقلون سياسيون يبدأون اضرابا عن الطعام في ثلاثة سجون النواصرة لـ الاردن24: لا شراكة حقيقية مع التربية دون الغاء المادة 5/ د من قانون النقابة عن القطامين والصراوي وسلطة العقبة.. ألاّ تطغوا في الميزان! سائقو التربية يستمرون في إضرابهم المفتوح ويرفضون اتفاق لجنة الفئة الثالثة والوزارة سلامة العكور يكتب: الإرادة والشجاعة كفيلتان بإنقاذ الأردن من أزماته .. طاهر المصري لـ الاردن24: التحضير لزيارة دمشق مستمر وبما يضمن تحقيق أهدافها اتفاق ينهي إضراب موظفي الفئة الثالثة بـ"التربية" توضيح هام من التعليم العالي حول التجاوزات في المنح الهنغارية ذوو معتقلين أردنيين في السعودية يتهمون الحكومة بالتراخي.. ويدعون لاعتصام أمام الرئاسة ارشيدات يطالب بمحاسبة كافة المسؤولين الذين أقروا بوجود ملكيات اسرائيلية في الباقورة الطراونة لـ الاردن24: خلافات مجالس الأمناء ورؤساء الجامعات أصبحت ظاهرة للعيان.. ولا بدّ من التغيير التربية لـ الاردن24: تعليمات جديدة لامتحان التوجيهي قريبا.. وبدأنا اعداد الأسئلة “المحاسبة” يكشف مخالفات مالية وفنية في مديريات “تربية”
عـاجـل :

رائحة العيد

أحمد حسن الزعبي
العيد في الغربة، تماماً كأن تصحب أعمى إلى مهرجان ألوان.. يسمع البهجة ولا يراها.. يحسّ بفرح كل من حوله لكنه لا يجرّبه... يبتسم كلما سمع ضحكة مجلجلة لكي لا ينتبه الآخر لوجعه، وفي آخر النهار يعود و لم ير سوى ستارة جفنه السمراء..

**

ذات غربة لبست ثيابي ووضعت بجيبي «عيديات» لصغار المصلين وتوجهت إلى مصلّى العيد.. كانت الوحدة حارقة ، والعواطف الفرعية مزدحمة ، والطواقي البيضاء التي يعتمرها الأخوة الأسيويون تمشي أمامي مثل قباب المساجد .. وما أن أنهى الأمام الصلاة وعاد المكبّرون الى التكبير ،حتى احتضن كل صديقه أو شقيقه يهنئه بلهجات متفرقة وبسمة واحدة ، الا أنا... احتضنت الغربة وعدت إلى بيتي بــدموع متفرقة ووحشة واحدة..

في منتصف النهار كانت أصوات أجهزة التكييف هي المؤنس الوحيد الذي يشق صمت المكان ، لا أطفال في الخارج ، لا هدايا، لا أحد يطرق بابك ليهديك «باكيت برازق»، لا صوت لفرد «الشّرار» ، لا طفلة انكسر «محبس شعرها» والتهت نصف العائلة بإلصاقه، لا رائحة قهوة ، لا «أقراص عيد» لا زيت على يد الأم تتمنى لك العمر المديد..لا أحد سوى ستارة «الشفق والغسق» المرخية على نافذة الزمن تأخذ يوماً من عمرك وترميه في سلة الأيام المستعملة...

**

الى كل الغريبين عن أوطانهم ، الى الذين يستقبلون صور أطفالهم في العيد على «الواتساب» ،الى المحبوسين مثل موج البحر على شاطىء البعد ، الى الجالسين في صالة القدوم منتظرين وصول غد أفضل... الى من يغمسون لقمة العيش بفضاء الكدح، الى من يقبّلون بشفاههم فم الجرح ... الى من يحتفظون بصور (الإقامة ) كما يحتفظون بصور عائلاتهم... الى من يحنّون الى شجرة اللوز التي تحف بنوافذهم المكسرة ، الى من يتخيلون كيف غدت ملامح الحارة بعد آخر «غارة» الى الأرجوحة المربوطة على جذعي سروة ، إلى من يحنّون الى أعشاش « الدويريات في بيوت الطين.. الى أسراب الحمام التي ترفض الاستسلام وتحلّق نداً للطائرات كل حين...أعرف أن الغربة صيام دهر وأن العودة عيد ...

ايها المغتربون المقتربون اللاجئون النازحون الدامعون صمتاً وشوقاً وبعداً... انتم فقط رائحة العيد...


(الرأي)