آخر المستجدات
تخفيض أسعار المحروقات بنسب مختلفة.. وتخفيض فرق اسعار الوقود إلى (0) فلسا النعيمي: أطلقنا اليوم منصة لتدريب المعلمين.. وسنبدأ بتفعيل المرحلة التالية من التعليم عن بعد في ظل حظر التجول.. مزارعون في مهب الضياع! الصحة تنشر أسماء المتبرعين وحجم تبرعاتهم الافراج عن الناشط عطا ارحيل العيسى الخشمان لـ الاردن24: (4) مصابين بفيروس كورونا في حمزة حالتهم حرجة سلامة العكور يكتب: كورونا يفضح زيف الحضارات الإنسانية في الغرب.. الملك يدعو بمقالة مشتركة مع قادة دول لتحالف عالمي لمواجهة كورونا اربد: ترجيح تسجيل إصابتين فقط من 300 عينة تم جمعها اكتشاف "ناقل فائق" لكورونا في الصين يدحض مزاعم عن "موعد تباطؤ انتشار الفيروس" العضايلة: الأمن يتابع مخالفين لتعهد الحجر المنزلي بعد مغادرتهم الفنادق الغزو لـ الاردن24: جميع العينات التي فحصناها بالأمس كانت سلبية.. وهناك حالة حرجة تواصل نداءات الأردنيين في الخارج لاخلائهم.. والخارجية لـ الاردن24: نقدم الممكن ونتابع أوضاعهم هيئة الاعلام توضح آلية إصدار التصاريح الإلكترونية للإعلاميين: ستراعي حاجتهم للحركة على مدار الساعة وزير التربية للمعلمين: أنتم أساس نجاح العملية التعليمية انتظار نتائج فحوصات كورونا (4) أيام في مستشفى الجامعة يكلف عائلة (2000) دينار.. والزيادات يرد عبيدات معبرا عن استيائه لعدم التزام بعض مغادري الفنادق بتعهداتهم: محاسبتهم تعود للحكومة ترامب دعا لاستخدامها.. وكالة سلامة الأدوية في فرنسا تحذر من تناول عقاقير لعلاج كورونا: سامة التربية لـ الاردن24: نطبق نظام العمل المرن.. وسنعقم المدارس قبل عودة الطلبة إليها مسؤول بمنظمة الصحة: وباء كورونا أبعد ما يكون عن الانتهاء في آسيا
عـاجـل :

رائحة العيد

أحمد حسن الزعبي
العيد في الغربة، تماماً كأن تصحب أعمى إلى مهرجان ألوان.. يسمع البهجة ولا يراها.. يحسّ بفرح كل من حوله لكنه لا يجرّبه... يبتسم كلما سمع ضحكة مجلجلة لكي لا ينتبه الآخر لوجعه، وفي آخر النهار يعود و لم ير سوى ستارة جفنه السمراء..

**

ذات غربة لبست ثيابي ووضعت بجيبي «عيديات» لصغار المصلين وتوجهت إلى مصلّى العيد.. كانت الوحدة حارقة ، والعواطف الفرعية مزدحمة ، والطواقي البيضاء التي يعتمرها الأخوة الأسيويون تمشي أمامي مثل قباب المساجد .. وما أن أنهى الأمام الصلاة وعاد المكبّرون الى التكبير ،حتى احتضن كل صديقه أو شقيقه يهنئه بلهجات متفرقة وبسمة واحدة ، الا أنا... احتضنت الغربة وعدت إلى بيتي بــدموع متفرقة ووحشة واحدة..

في منتصف النهار كانت أصوات أجهزة التكييف هي المؤنس الوحيد الذي يشق صمت المكان ، لا أطفال في الخارج ، لا هدايا، لا أحد يطرق بابك ليهديك «باكيت برازق»، لا صوت لفرد «الشّرار» ، لا طفلة انكسر «محبس شعرها» والتهت نصف العائلة بإلصاقه، لا رائحة قهوة ، لا «أقراص عيد» لا زيت على يد الأم تتمنى لك العمر المديد..لا أحد سوى ستارة «الشفق والغسق» المرخية على نافذة الزمن تأخذ يوماً من عمرك وترميه في سلة الأيام المستعملة...

**

الى كل الغريبين عن أوطانهم ، الى الذين يستقبلون صور أطفالهم في العيد على «الواتساب» ،الى المحبوسين مثل موج البحر على شاطىء البعد ، الى الجالسين في صالة القدوم منتظرين وصول غد أفضل... الى من يغمسون لقمة العيش بفضاء الكدح، الى من يقبّلون بشفاههم فم الجرح ... الى من يحتفظون بصور (الإقامة ) كما يحتفظون بصور عائلاتهم... الى من يحنّون الى شجرة اللوز التي تحف بنوافذهم المكسرة ، الى من يتخيلون كيف غدت ملامح الحارة بعد آخر «غارة» الى الأرجوحة المربوطة على جذعي سروة ، إلى من يحنّون الى أعشاش « الدويريات في بيوت الطين.. الى أسراب الحمام التي ترفض الاستسلام وتحلّق نداً للطائرات كل حين...أعرف أن الغربة صيام دهر وأن العودة عيد ...

ايها المغتربون المقتربون اللاجئون النازحون الدامعون صمتاً وشوقاً وبعداً... انتم فقط رائحة العيد...


(الرأي)
 
Developed By : VERTEX Technologies