آخر المستجدات
الجامعة العربية: تطورات مهمة حول "صفقة القرن" تستوجب مناقشتها في اجتماع طارئ الأحد انتخابات نقابة الأطباء: 12% نسبة الاقتراع حتى الواحدة ظهرا د. حسن البراري يكتب عن: عودة السفير القطري إلى الأردن بدء امتحانات الشامل غدا تجمع المهنيين السودانيين يكشف موعد إعلان أسماء "المجلس السيادي المدني" الخدمة المدنية يعلن وظائف دولية شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء ازمة "الاوتوبارك" تتصاعد عقب اندلاع مشاجرة بين موظفي المشروع وعضو غرفة تجارة اربد أهل الهمة تعلن عزمها الطعن بانتخابات طلبة الجامعة الاردنية حازم عكروش يكتب: تفرغ نقيب الصحفيين مصلحة مهنية وصحفية (الأردنية) تعلن نتائج انتخابات مجلس اتحاد طلبتها الجديد البطاينة: واجبات ديوان الخدمة المدنية تحقيق العدالة بين المتقدمين للوظيفة العامة التربية لـ الاردن24: تعديلات جديدة على نظام اعتماد المدارس العربية في غير بلدانها الأصلية مركبات المطاعم المتنقلة: أسلوب جبائي جديد من أمانة عمان ومتاجرة بقضية المعطلين عن العمل خارجية فلسطين تصف صفقة القرن بـ "العيدية" المرفوضة: كيان فلسطيني في غزة! العجارمة لـ الاردن24: توقيف الموظفين الذين يخضعون للتحقيق عن العمل سلطة تقديرية للوزير خبير يردّ على الوزير السابق سيف: ليست كذبة.. والدراسات تثبت وجود نفط وغاز بكميات اقتصادية الهواملة يهاجم الرزاز: أحلامك وردية.. ودعم لاءات الملك لا يكون بانهاك المواطن الأوقاف لـ الاردن24: تعبئة شواغر الائمة خلال أسابيع.. وخطة لتغطية احتياجات المساجد في رمضان الخدمة المدنية يعلن المرشحين لوظائف الفئة الثالثة ويدعوهم للمقابلات - اسماء ومواعيد الصايغ ل الاردن٢٤: لجنة لحصر وتثمين أراضي المواطنين في المحطة لتعويضهم من أراضي الدولة
عـاجـل :

رائحة العيد

أحمد حسن الزعبي
العيد في الغربة، تماماً كأن تصحب أعمى إلى مهرجان ألوان.. يسمع البهجة ولا يراها.. يحسّ بفرح كل من حوله لكنه لا يجرّبه... يبتسم كلما سمع ضحكة مجلجلة لكي لا ينتبه الآخر لوجعه، وفي آخر النهار يعود و لم ير سوى ستارة جفنه السمراء..

**

ذات غربة لبست ثيابي ووضعت بجيبي «عيديات» لصغار المصلين وتوجهت إلى مصلّى العيد.. كانت الوحدة حارقة ، والعواطف الفرعية مزدحمة ، والطواقي البيضاء التي يعتمرها الأخوة الأسيويون تمشي أمامي مثل قباب المساجد .. وما أن أنهى الأمام الصلاة وعاد المكبّرون الى التكبير ،حتى احتضن كل صديقه أو شقيقه يهنئه بلهجات متفرقة وبسمة واحدة ، الا أنا... احتضنت الغربة وعدت إلى بيتي بــدموع متفرقة ووحشة واحدة..

في منتصف النهار كانت أصوات أجهزة التكييف هي المؤنس الوحيد الذي يشق صمت المكان ، لا أطفال في الخارج ، لا هدايا، لا أحد يطرق بابك ليهديك «باكيت برازق»، لا صوت لفرد «الشّرار» ، لا طفلة انكسر «محبس شعرها» والتهت نصف العائلة بإلصاقه، لا رائحة قهوة ، لا «أقراص عيد» لا زيت على يد الأم تتمنى لك العمر المديد..لا أحد سوى ستارة «الشفق والغسق» المرخية على نافذة الزمن تأخذ يوماً من عمرك وترميه في سلة الأيام المستعملة...

**

الى كل الغريبين عن أوطانهم ، الى الذين يستقبلون صور أطفالهم في العيد على «الواتساب» ،الى المحبوسين مثل موج البحر على شاطىء البعد ، الى الجالسين في صالة القدوم منتظرين وصول غد أفضل... الى من يغمسون لقمة العيش بفضاء الكدح، الى من يقبّلون بشفاههم فم الجرح ... الى من يحتفظون بصور (الإقامة ) كما يحتفظون بصور عائلاتهم... الى من يحنّون الى شجرة اللوز التي تحف بنوافذهم المكسرة ، الى من يتخيلون كيف غدت ملامح الحارة بعد آخر «غارة» الى الأرجوحة المربوطة على جذعي سروة ، إلى من يحنّون الى أعشاش « الدويريات في بيوت الطين.. الى أسراب الحمام التي ترفض الاستسلام وتحلّق نداً للطائرات كل حين...أعرف أن الغربة صيام دهر وأن العودة عيد ...

ايها المغتربون المقتربون اللاجئون النازحون الدامعون صمتاً وشوقاً وبعداً... انتم فقط رائحة العيد...


(الرأي)