آخر المستجدات
الحباشنة يكتب: نداء الصرايرة للمقتدرين.. دعوة متجددة لدعم صندوق همة وطن القبض على شخص سلب مبلغاً مالياً من داخل صيدلية تحت التهديد عاملون مع اوبر وكريم يعتصمون ويغلقون تطبيقاتهم.. ويطالبون النقل بالتدخل - صور سلامة حماد يجري تشكيلات واسعة في وزارة الداخلية - أسماء مهندسون أمام النقابات: كلنا أحمد يوسف الطراونة - صور أبو علي: الحكومة خفضت ضريبة المبيعات على الكمامات والمعقمات إلى 1% أصحاب صالات الأفراح يلوّحون بالعودة إلى الشارع.. ويطالبون الحكومة بتحمّل خسائر القطاع النعيمي لـ الاردن24: تسجيل الطلبة في المدارس سيبقى مستمرا.. ونراعي أوضاع المغتربين عبيدات لـ الاردن24: لم نبحث اجراءات عيد الأضحى.. والوضع الوبائي مريح الناصر لـ الاردن24: عمليات الاحالة إلى التقاعد ستبقى مستمرة.. وستشمل كافة الموظفين الأمن: وفاة خمسيني وحرق خمسة منازل اثر مشاجرة مسلحة في خشافية الدبابية لأول مرة.. قرار سعودي هام يخص صلاة عيد الأضحى الرحامنة: تهريب الدخان له الأثر الأكبر على إيرادات الخزينة إعلان مشروع نظام التعيينات في السلك الحكومي وآلياته حياصات لـ الاردن24: السياحة العلاجية "منجم الاقتصاد الوطني" .. وهكذا نحول الأزمة لفرصة المعلمين لـ الاردن24: سيناريوهات بدء العام الدراسي المقترحة غير عملية.. والوزارة لم تستشرنا الحكومة تجيب على سؤال حول صناديق التبرعات وأسماء المتبرعين.. وطهبوب: تضارب في الاجابة المركزي: يمكن للموظفين ممن اقترضوا على أساس زيادة رواتبهم طلب تأجيل أقساطهم أطباء امتياز يطالبون باعادة النظر في تأجيل امتحانات أيلول: لا مبرر منطقي لذلك النعيمي لـ الاردن24: لم نقرر موعدا جديدا للعام الدراسي.. والكتب جاهزة باستثناء العلوم والرياضيات

رائحة العيد

أحمد حسن الزعبي
العيد في الغربة، تماماً كأن تصحب أعمى إلى مهرجان ألوان.. يسمع البهجة ولا يراها.. يحسّ بفرح كل من حوله لكنه لا يجرّبه... يبتسم كلما سمع ضحكة مجلجلة لكي لا ينتبه الآخر لوجعه، وفي آخر النهار يعود و لم ير سوى ستارة جفنه السمراء..

**

ذات غربة لبست ثيابي ووضعت بجيبي «عيديات» لصغار المصلين وتوجهت إلى مصلّى العيد.. كانت الوحدة حارقة ، والعواطف الفرعية مزدحمة ، والطواقي البيضاء التي يعتمرها الأخوة الأسيويون تمشي أمامي مثل قباب المساجد .. وما أن أنهى الأمام الصلاة وعاد المكبّرون الى التكبير ،حتى احتضن كل صديقه أو شقيقه يهنئه بلهجات متفرقة وبسمة واحدة ، الا أنا... احتضنت الغربة وعدت إلى بيتي بــدموع متفرقة ووحشة واحدة..

في منتصف النهار كانت أصوات أجهزة التكييف هي المؤنس الوحيد الذي يشق صمت المكان ، لا أطفال في الخارج ، لا هدايا، لا أحد يطرق بابك ليهديك «باكيت برازق»، لا صوت لفرد «الشّرار» ، لا طفلة انكسر «محبس شعرها» والتهت نصف العائلة بإلصاقه، لا رائحة قهوة ، لا «أقراص عيد» لا زيت على يد الأم تتمنى لك العمر المديد..لا أحد سوى ستارة «الشفق والغسق» المرخية على نافذة الزمن تأخذ يوماً من عمرك وترميه في سلة الأيام المستعملة...

**

الى كل الغريبين عن أوطانهم ، الى الذين يستقبلون صور أطفالهم في العيد على «الواتساب» ،الى المحبوسين مثل موج البحر على شاطىء البعد ، الى الجالسين في صالة القدوم منتظرين وصول غد أفضل... الى من يغمسون لقمة العيش بفضاء الكدح، الى من يقبّلون بشفاههم فم الجرح ... الى من يحتفظون بصور (الإقامة ) كما يحتفظون بصور عائلاتهم... الى من يحنّون الى شجرة اللوز التي تحف بنوافذهم المكسرة ، الى من يتخيلون كيف غدت ملامح الحارة بعد آخر «غارة» الى الأرجوحة المربوطة على جذعي سروة ، إلى من يحنّون الى أعشاش « الدويريات في بيوت الطين.. الى أسراب الحمام التي ترفض الاستسلام وتحلّق نداً للطائرات كل حين...أعرف أن الغربة صيام دهر وأن العودة عيد ...

ايها المغتربون المقتربون اللاجئون النازحون الدامعون صمتاً وشوقاً وبعداً... انتم فقط رائحة العيد...


(الرأي)
 
Developed By : VERTEX Technologies