آخر المستجدات
البدور: نتائج إيجابية لمشكلة تعيين تخصصي معلم صف انجليزي ومعلم مجال انجليزي محامون يعتصمون أمام مجمع النقابات المهنية احتجاجا على الاعتقالات والد عمار الهندي يرد على بيان مستشفى الجامعة الأردنية التربية لـ الاردن24: نظام معدل للتوجيهي الأجنبي ينهي اللبس حول هذا الملف الضمان توصي برفع الحدّ الأدنى للرواتب التقاعدية مدخرون في صندوق الحج يطالبون بالعدالة.. وتعويض المشتركين المستنكفين من الصندوق نفسه هل تسعى أمريكا لـ"شراء فلسطين" اقتصاديا لتمرير صفقة القرن؟ الفلاحات يطالب الحكومة بموقف واضح من مؤتمر البحرين: نريد ترجمة لـ "لاءات الملك" ارشيدات يهاجم تزايد الاعتقالات: الحكومة ترهبنا ارهابا وفيات الخميس 23/5/2019 الاجهزة الامنية تنفي واقعة الانتحار في حادث السابع هند الفايز تتحدث عن اتهامها بالتهرب الضريبي.. ومتنفذ يحتكر لوحات اعلانات "الليد" - فيديو الفيفا: كأس العالم 2022 في قطر من 32 فريقا الاردن بين قمة السعودية.. وورشة البحرين الحكومة تسمح لفئات من الغزيين بالتملك لغايات السكن.. وتتخذ عدة قرارات - تفاصيل مستثمرون يطالبون الحكومة بالسماح باستيراد مركبات الديزل.. وعدم زيادة الرسوم هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي لا توافق على البرامج الاكاديمية التي تدرس خارج الحرم الجامعي الرزاز يؤكد التزام الحكومة بضمان حرية التعبير عن الرأي تحت سقف الدستور والقانون الشركس الأردنيون يحيون الذكرى 155 للابادة الجماعية - صور مستشفى الجامعة يصدر بيانا حول وفاة طالب جامعي

رئاسة مضطربة

ماهر أبو طير

لن يهتم الرئيس الاميركي، بما يكتب عنه، في العالم العربي، وهو أساسا، يعادي وسائل إعلام بلاده، ويقف منها موقفا سلبيا، باعتبارها تقف ضده، حتى قبيل وصوله الى موقعه.

الصحافة الاميركية والاجنبية، وفي مقالات كثيرة، تحدثت عن تقييمها للمئة يوم الأولى، للرئيس الاميركي، دونالد ترامب، والروس يريدون ان يثبتوا ان الرئيس يثير سخرية العالم، والاوروبيون يتوجسون خيفة من تقلباته، والحروب التي قد يشعلها، والعرب لا يرون فيه رئيسا مختلفا، عن سابقيه، ولربما أسوأ باعتباره مؤهلا لارتكاب حماقات كثيرة.

الرئيس الاميركي، يقف موقفا غير مريحا من العالم العربي، في العموم، وكل الاشارات ما قبل فوزه، وخلال الشهور الاولى الثلاث، غير مريحة ابدا، لان الصورة الانطباعية التي تشكلت عن الرئيس تقول انه يريد ابتزاز العرب ماليا، ويريد ارضاء اسرائيل، بكل الطرق، وينظر موقفا سلبيا من الاسلام والمنطقة، اضافة الى ما يتعلق باللاجئين.

على الرغم من ابتهاج العرب بالضربة الامريكية للنظام السوري، الا انه على ما يبدو ان الرسالة التي سقطت في بريد دمشق الرسمية، مقصود بها، اطراف اخرى، مثل الصين وكوريا الشمالية، كما ان هذه الرسالة، لم تحقق غايتها، لانها مجرد ضربة لرفع شعبيته داخل الولايات المتحدة، ولا تعبر عن مخطط اعمق تجاه الملف السوري.

الآن، الرئيس ذاته يجدد رسائل الابتزاز لدول عربية، ويريد ايضا، ان يزور القدس، باعتبارها عاصمة لاسرائيل، ولو اجرينا مقارنة فقط، بين تصريحاته قبل فوزه، وما يفعله ايضا من تناقضات بعد ان اصبح رئيسا، لثبت لنا بالوجه القاطع، اننا امام رئاسة مضطربة جدا، وهي رئاسة قابلة لمزيد من تصدير المفاجآت الى المنطقة العربية.

بهذا المعنى ودون عواطف يمكن القول، ان الرئاسة الاميركية ولاعتبارات كثيرة، تقف على ارضية من العداء لهذه المنطقة، سواء العالم العربي، او ايران، او حتى تركيا، والمنطقة مصنفة عند الرئيس الجديد على اساس ثلاثة تقسيمات، دول يتوجب سحقها مثل ايران، دول يتوجب ابتزازها ماليا، ونقصد بعض الدول العربية الثرية، ودول يجب ان تكون تابعة لواشنطن بالكامل مثل الاتراك، وهذه التقسيمات الثلاث، يمكن اثباتها بالادلة.

لقد اثبتت المئة يوم الاولى، ان اضطراب الحملات الانتخابية، لم يكن مجرد اضطراب لحصد الشعبية، بين الاميركيين، وهو اضطراب بات واضحا في الرئاسة الاميركية الحالية، حتى برغم سعي اطراف كثيرة، لاسترضاء واشنطن، الا ان مؤشرات الاضطراب الشخصي والرئاسي، غالبة على علاقة الرئيس بالعالم عموما، وبمنطقة الشرق الاوسط والعرب خصوصا.

برغم ان اميركا لا تدار عبر الرئيس وحسب، وهناك مؤسسات لها دورها، سياسيا وامنيا وصناعيا، وغير ذلك من مؤسسات، الا ان للرئيس ايضا مساحات واسعة للتحرك، ولصبغ القرار برؤيته، وما يمكن قوله بكل وضوح، ان الشهور الثلاث الاولى، اثبتت ان الرئيس ليس صديقا للعرب، ولن يكون، بل علينا ان نتوجس خيفة، مما سيفعله في هذه المنطقة وبنيتها ومصالحها وكل خارطتها.