آخر المستجدات
كتاب فايز الطراونة يواصل اثارة الجدل عبر تويتر: في خدمة العهدين.. هكذا وقع الأردن بالدين - صور الحباشنة لـ الاردن24: خلافات حول قانون الانتخاب.. والحكومة تريد نوابا "على قد اليد" التربية تستعد لبدء دوام المدارس الاسبوع القادم.. وتكلف فرقا ميدانية لتفقد المباني رئة الأرض تحترق.. وماكرون يغضب رئيس البرازيل اجراءات جديدة مشددة في مركز حدود جابر.. ومنع ادخال أكثر من كروز دخان تحت طائلة حجز السيارة - تفاصيل المعلمين: ضغوطات لمنع لقائنا بالإعلاميين.. وسنعقده ولو بالشارع تعيينات واسعة في وزارة الصحة - أسماء مقتل مجندة اسرائيلية واصابات خطيرة بانفجار عبوة شمال رام الله الحكومة تفكر في فرض ضرائب على إعلانات التواصل الاجتماعي مدعوون للتعيين ولمقابلات ووظائف شاغرة في التربية (أسماء) بعد فرض رسوم عليها... قرار "التجارة الإلكترونية" يشعل غضبا في الأردن الفلاحات يطالب الحكومة بالافراج الفوري عن كافة المعتقلين: تتطاولون على الدستور الاحتلال الاسرائيلي يعتقل مواطنة أردنية.. والخارجية: نتابع القضية ناشطون يحتجون على الرابع: يا حرية وينك وينك.. أمن الدولة بيني وبينك الاردن24 ترصد ابرز ردود الفعل على كتاب فايز الطراونة عبر وسائل التواصل الاجتماعي - صور المياه تبين المناطق التي ستتأثر بتوقف الديسي كفافي يوضح حول تعيينات اعلام اليرموك واستقالة عميد الكلية.. ودعوة لتشديد الرقابة على التعيينات ترجيح خفض أسعار المحروقات.. والشوبكي: الضريبة المقطوعة ستحرم الأردنيين من فائدة أكبر تشكيلات أكاديمية واسعة في الجامعة الأردنية - اسماء “ديوان الخدمة” يحدد مواعيد مقابلات المرشحين للتعيين (أسماء)
عـاجـل :

ذلك مجرد دليل !

د. يعقوب ناصر الدين





احتج عدد من رؤساء مجالس المحافظات على توجه الحكومة لاقتطاع نسبة عشرة في المئة من قيمة المشاريع الرأسمالية للمحافظات، ضمن إجراءات تتخذها لخفض الإنفاق، وسيترتب على قرار من هذا النوع اقتطاع حوالي ثلاثين مليون دينار من أصل ثلاثمئة مليون دينار مخصصة في موازنة العام الحالي للمشاريع الرأسمالية في المحافظات.
في الأصل كانت فكرة مجالس المحافظات تقوم على إعطاء دور أكبر للمواطن في صنع القرار التنموي وتحسين الخدمات ، وتوزيع مكتسبات التنمية بصورة عادلة ، وفي ذلك ما يحقق معظم مفاهيم الحوكمة إن لم يكن كلها من الناحية النظرية ، عندما تتجلى التشاركية في اتخاذ القرار لتنعكس على متطلبات التنمية المستدامة ، لتأتي بعد ذلك الشفافية والمساءلة في سياق طبيعي عندما تكون الحوكمة عنصراً رئيساً في عمليات التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية للدولة.
لو كانت الحوكمة مطبقة من الناحية العملية لما احتج وغضب من غضب من رؤساء المجالس، فالتشاركية في اتخاذ القرار في هذه الحالة ، يمكن أن توصل الحكومة ومجالس المحافظات إلى اقتناع مشترك حول الاقتطاع من حيث المبدأ والنسبة حتى لو زادت عن العشرة في المئة ، إذا كان ذلك سيخدم المصلحة العامة ، ولكن ما حصل هو أن وزارة المالية قدرت نسبة الاقتطاع ووزارة الداخلية أبلغت المحافظين بالقرار ، وهذا مجرد دليل على مدى حاجتنا لاعتماد الحوكمة لاتخاذ القرارات الصحيحة وبالتوافق بين جميع الأطراف ذات العلاقة.
أطراف العلاقة أو أصحاب المصالح، كما يتم وصفهم في أدبيات إدارة التنمية الشاملة والمستدامة يقفون على درجة واحدة من الفاعلية كل حسب دوره ، ووفق اتفاقيات الأمم المتحدة فإن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب المشاركة النشطة لجميع قطاعات المجتمع وأفراده، وتشمل: المرأة، والأطفال، والشباب، والمنظمات غير الحكومية، والسلطات المحلية، والاتحادات والنقابات العمالية والتجارية، والقطاعات العلمية والتكنولوجية والزراعية، وهي لا تستثني فئات اجتماعية أخرى مثل اللاجئين والمعاقين وكبار السن وكل ما يزيد من حيوية التنمية بأبعادها المختلفة.
من المفروض أن مجالس المحافظات - رغم أن التجربة في بدايتها وربما تحتاج إلى نوع من التعديل - تشكل الخلية الأولى على مستوى التخطيط الوطني ، فإن لم تكن على هذا المستوى المأمول ، فلا داعي لأن نخلق مجالس لا تحقق الغاية المرجوة منها ، خاصة عندما يظهر لنا القرار الأخير بأنها مسلوبة الرأي والإرادة ، وفي هذه الحالة ليس الخلاف هنا على نسبة الاقتطاع من مشاريعها الرأسمالية بغض النظر عن الانعكاسات السلبية على أوجه أخرى للنمو الاقتصادي ، ولكن المشكلة تكمن في الطريقة التي اتخذ فيها القرار ، فقد كشف عن نظرة غير صحيحة لدور مجالس المحافظات ومسؤولياتها والآمال المعلقة عليها!
لا أعرف كيف يتم النظر إلى مؤشر أهداف التنمية المستدامة الذي يظهر تراجع مركز الأردن في التصنيف على المستويين العربي والدولي ، ولا أدري ما هي الطريقة التي يتم التعامل بها مع اتفاقيات ومؤتمرات ومجالس ولجان الأمم المتحدة، ولا مع تقارير المجالس واللجان والمراكز الوطنية حول واقع التنمية في بلدنا ، ولكنني أعرف جيدا أنه من دون أن تتحول الحوكمة إلى قرار سياسي، فسنشهد كل يوم حكاية مثل حكاية المجالس !