آخر المستجدات
العزة يكتب: حكومة الرزاز بين المعلمين وفندق "ريتز" الفاخوري المعلمين: الوزير المعاني لم يقدم أي تفاصيل لمقترح الحكومة.. وتعليق الاضراب مرتبط بعلاوة الـ50% انتهاء اجتماع الحكومة بالمعلمين: المعاني يكشف عن مقترح حكومي جديد.. ووفد النقابة يؤكد استمرار الاضراب العموش: الأردن يسخر امكاناته في قطاعي الهندسة والمقاولات لخدمة الأشقاء الفلسطينيين وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي "الأطباء" تجمد اجراءاتها التصعيدية عقب اتفاقها مع "الصحة" المالية: وقف طرح مشروعات رأسمالية إجراء اعتيادي عند إعداد الموازنة أبو غزلة يكتب: الإدارة التربوية ستموت واقفة في عهد حكومة النهضة الحكومة تحمل مبادرة جديدة للمعلمين لن تشمل علاوة الـ50% .. والبدور: نحن وسطاء حوار فقط الأجهزة الأمنية تطلب من المعطلين عن العمل في المفرق ازالة خيمتهم الداخلية: أسس جديدة لمنح الجنسية والاقامة للمستثمرين عاطف الطراونة: نشعر في الأردن بأننا تحت حصار مطبق المعلمين لـ الاردن٢٤: محامي النقابة ناب عن ٣٢٠ محاميا متطوعا.. ولقاءات الحكومة بدون حلول وزير الداخلية يقرر ادامة العمل في مركز الكرامة الحدودي على مدار الساعة أبو عاقولة لـ الاردن٢٤: تراجع تجارة الترانزيت بنسبة ٧٠- ٨٠٪..وشركات تخليص أوقفت أعمالها هنطش لـ الاردن٢٤: الجزائر اتفقت مع الأردن على بيعها الغاز.. وتفاجأت بالغائها وتوقيع أخرى مع الاحتلال! جابر يبرر ويوضح حول قرار عدم منح الأطباء اجازات بدون راتب فاجعة في عجلون .. وفاة 6 أشخاص من عشيرة واحدة بحادثين منفصلين البنك المركزي يخفض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية النواصرة: الرزاز لم يحمل أي مبادرة واضحة المعالم.. ولم يصدر أي قرار بشأن مطالب المعلمين.. والاضراب مستمر
عـاجـل :

عودة السفير القطري إلى الأردن

د. حسن البراري



يبدو أن علاقات الأردن بقطر لم تعد تنتظم وفقا لدقات ساعة عواصم عربية باتت تحاصر الأردن اقتصاديا لدفعة إلى الامتثال وإخضاع سياسته الخارجية وفقا لأولويات هذه العواصم. فهناك ما يجمع الأردن وقطر، فالأولى محاصرة اقتصاديا في حين أن الثانية محاصرة ومقاطعة من قبل رباعية عربية تسعى لتجريد قطر من قرارها السيادي.

تبادل الزيارات على مستوى عال بين الأردن وقطر في الفترة الأخيرة يشي بأن الدوحة تفهمت قرار الأردن المتسرع بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي وأن الأردن بدأ بالفعل يدرك جدوى ما كنا نطالب به منذ عقد من الزمان والمتمثل بتنويع التحالفات في السياسة الخارجية. فعندما اندلعت الأزمة الخليجية في الخامس من حزيران في عام ٢٠١٧ كنت من المطالبين بأن يكون الأردن على مسافة واحدة من الاشقاء العرب جميعا وألا يضع نفسه في خندق التحالف الاماراتي السعودي.

وكانت مطالبتي بحياد الأردن في الأزمة تنبع من قراءة عميقة لتحولات كبيرة في مصفوفة مصادر التهديد وأولويات السعودية التي أخرجت إسرائيل من حساباتها، وهي قراءة لامني عليها الكثيرون في الأردن لكن ثبتت صحتها بعد أن سقطت ورقة التوت عما كان يسمى بمحور الاعتدال العربي. طبعا كنت قد أوردت تعريفا للاعتدال في ذلك الوقت واعتبرته تعبيرا ملطفا للخنوع والامتثال للمنطق الأمريكي والصهيوني. وعلى نحو لافت، تبين للشعب الأردني أن الأردن يقف وحيدا في مقارعة قوى أكبر منه وأقوى منه بكثير، فصفقة القرن هي كارثة تضاهي نكبة اللجوء في عام ١٩٤٨، وحتى يتسنى لنا دفع الأذى لا بد ألا نضع بيضنا في سلة واحدة.

على الرغم من وجود نخب أردنية -سياسية وأكاديمية- انحازت للموقف المناهض لقطر وعملت دون كلل أو ملل على شيطنة قطر إلا أن الرأي العام الأردني لم يتأثر بهم، وهناك العديد من المؤشرات التي تفيد أن التعاطف الأردني مع قطر وصل ذروته بعد الحصار المفروض على الدوحة وبعد أن وقفت قطر مع الأردن في أزمته الاقتصادية بالرغم من قرار الأردن بتخفيض العلاقات الدبلوماسية. وشكل مقتل خاشقجي نقطة تحول في موقف الرأي العام الأردني تجاه الأزمة الخليجية برمتها. نستفيد في الأردن أكثر لو تمكن الاشقاء في قطر والسعودية والإمارات والبحرين من طيّ صفحة الخلاف لكن هذا يبقى في باب الأمنيات. وإلى أن يتحقق ذلك لا يتعين علينا في الأردن أن ننضوي في معسكر ضد الآخر إذ أننا بحاجة تكاتف الجميع للتخلص من حالة الانكشاف الضارة.

لا يمكن للأردن أن يكون مقنعا أو حتى جديا في معارضة صفقة القرن في وقت لا يمكن له أن يتخذ قرارا سياديا بعودة السفير القطري وبخاصة وأن السعوديين يتحدون إن كانوا قد طلبوا من الأردن قطع او خفض العلاقات مع قطر. والسعودية ليست دولة كرتونية حتى تقتص من الأردن وتطرد المغتربين الأردنيين هناك، فهم ليسوا رهائن وعودة العلاقات الدبلوماسية بين الأردن قطر تصب في صالح الأردن وليست موجهة ضد أحد. وربما حان القوت للتأكيد على حقنا السيادي في صوغ سياسة خارجية تخدم مصالحنا ووفقا لأولوياتنا وليس أولويات الآخرين.

وسأختم بالسؤال فيما إذا كانت لعبة المحاورة تخدم الأردن وتحديدا إن كان هناك علاقات تبعية بين الأردن والسعودية تمنع من عودة السفير القطري، وإذا كانت هناك بالفعل علاقة تبعية ما هو العائد اردنيا؟ على النخب التي تُنظّر لعلاقات خاصة بين الأردن والسعودية (مرادف للتبعية) أن يقنعونا بالعائد، وعليهم أيضا أن يفسروا لنا كيف يستفيد الأردن من سياسات جديدة لبعض العواصم تستهدف بشكل غير مباشر الأمن الوطني الأردني.