آخر المستجدات
دوري أبطال أوروبا: السيتي يقصي الريال.. واليوفي يودع البطولة اصابتان بكورونا لشقيقة محامي اربد المصاب وابنتها العضايلة: الأردن في مقدمة دول العالم في إرسال مستشفيات ميدانية لدول شقيقة وصديقة الشبول: التصويت الالكتروني في الانتخابات غير وارد.. والغاء أو تأجيل موعدها ليس قرار الهيئة المستقلة الخدمة المدنية: اعلان التخصصات الراكدة والمشبعة والمطلوبة السبت "ممرضة بيروت الشجاعة" تروي تفاصيل إنقاذها للأطفال الرضع الصحة: تسجيل 4 اصابات بكورونا لقادمين من الخارج وواحدة محلية مجهولة المصدر التربية توضح حول كتاب (أسوة حسنة): فيه مغالطات تمسّ سيرة الرسول المفوضية السامية لحقوق الانسان تعرب عن مخاوفها تجاه التطورات التي يشهدها الأردن اصابة محام في اربد بفيروس كورونا.. وعزل بناية يقطنها الهياجنة يوجه نصائح هامة: القفازات تجلب مخاطر أكبر من المنافع.. ويجب تعديل أمر الدفاع رقم (11) وزير التربية يتحدث عن تفاصيل عودة المدارس: لا طابور صباحي.. وتخفيض مدة الاستراحة تنقلات خارجية في "التربية" (اسماء) أردنيون يلجأون إلى لعبة رمي الفؤوس للتنفيس عن مخاوفهم من كورونا السفيرة اللبنانية المستقيلة: القرار يراودني منذ فترة المشاركة بالانتخابات النيابيّة.. مؤشر حاسم وغاية بحد ذاتها! باسل العكور يكتب: طبائع النهج المستبد في التعامل مع الاعلام الاردني المستقل اعلان تفاصيل المرحلة الخامسة من اعادة الأردنيين في الخارج.. ودعوة المسجلين سابقا لتجديد طلباتهم المستقلة للانتخاب تنشر أسماء رؤساء وأعضاء ومقار لجان الانتخاب المستقلة للانتخاب لـ الاردن24: عرض جداول الناخبين قبل 14 آب

دُمى عربية

أحمد حسن الزعبي
لم يستطع الصحافي الأمريكي «فرانكلين لامب» أن يخفي دهشته ،فأراد أن يوثقها صرخة من حبر وصيحة من ورق ، علّ أحد «المعتصمين» بصمتهم يقرصه الضمير ، أو تستفزّ الحادثة «أمير المغبونين» من غير الناطقين بالعربية..
يقول لامب..أنه كان قرب شاطىء الرملة البيضاء في لبنان..لتقدم إليه إحدى السيدات وتخبره عن عرض مغرٍ «شراء أربعة أطفال سوريين بألف دولار فقط»..تقول أنها جارتهم وقد فقد الأطفال أهلهم بعد أن قضوا في احدى وجبات القصف على حلب..وعندما لم يأبه الصحافي كثيراً في العرض قالت له: خذ الواحد بــ250 دولاراً..فلم اعد قادرة على العناية بهم جميعاً...انزعج «لامب» من هذه المهانة وصرخ بوجهها كفى..ثم التفت إلى الأولاد وإذا بهم يرتجفون من البرد والجوع فعرض عليها 600 دولار ثمناً لليتم القسري..فوافقت شريطة أن يكون الدفع بالعملة الصعبة–بالدولار تحديداً- وليس بالليرة اللبنانية لأنها لم تعد تثق بأي شيء عربي حتى العملة. فاستلمت وسلّمت..تفاصيل الصفقة: فتاتان توأمان بعمر خمس سنوات، طفل عمره سنة ونصف أما الرابع فكبيرهم البالغ 8 سنوات..اصطحبهم جميعاً الى شقته حيث تمكث صديقته الأثيوبية هناك لتعتني بهم..او لتعتبرها هدية متواضعة في «يوم المرأة أوعيد الأم»...
* * *
في سوق الألعاب ثمة «دمى» مطاطية «ماركات عالمية» لا يقلّ ثمنها عن الــ200 دولار مجرد ان تضع فيها أزواج من البطاريات في الظهر ، ثم تضغط على زر التشغيل ، تقوم بعملها على أكمل وجه ،تردد ماما ،بابا، ترقص ، تغني ، تحبو ، ترضع الحليب، وتطالب بتغيير الفوطة ثم تضحك..وعندما يريد مالكها أن يشاهد نفس الحركات من جديد يضغط على زر التشغيل ثانية لتقوم بنفس الأعمال حتى ينفد شحن البطاريات...
وفي سوق الحروب ثمة»طفل سوري» من دم ولحم «ماركة عربية»..ثمنه لا يتجاوز الـ150 دولاراً ، لم يرَ ماما، ولا يعرف كيف قُتل بابا ، يتعب، يجوع ، يخاف ، يعرى ، ينام على الرصيف يتنفس البارود المتصاعد ،لا يجيد التعبير ، يكبر وهو يبكي....وعندما يريد مالكه أن يشاهد نفس الدموع وتفاصيل الجوع يوقع على قرار «الترحيل» من جديد ، ليتجرع نفس أفعال الإذلال فيتعب ،يجوع، يخاف، يعرى، ينام على الرصيف، يكبر وهو يبكي...
* * *
العربي مجرد دمية في وطنه...خُلقت لتسلّي الزعيم في وقت فراغه..تغنّي له ،ترقص، وتصفّق..فإن تعطلّت أو توقّفت أو تغيّرت نبرة الصوت..كسرها نصفين...نصفها «لجوء» ونصفها «موت»..
ahmedalzoubi@hotmail.com

الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies