آخر المستجدات
جعجع يعلن استقالة وزرائه من الحكومة اللبنانية عاصفة الكترونية دعما للأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الأحد لبنان: الداخلية تنفي استقالة الوزيرة ريا الحسن.. ولا اجتماع للحكومة الأحد.. والمتظاهرون يتدفقون إلى الشوارع عبد خرابشة لـ الاردن24: تقرير ديوان المحاسبة القادم يكشف انضباط الجهات التنفيذية الاحتلال يقدم "ماء وملح" للأردنية هبة اللبدي.. ومحاميها سيطعن بتمديد اعتقالها وزير المالية اللبناني: التراجع عن فرض أي ضريبة وإلغاء جميع المشاريع المقدمة في هذا الشأن "الاطباء" تطلب لقاء عاجل مع الرزاز.. واتفاق على الزام شركات التأمين بلائحة الاجور الطبية الضمان لـ الاردن24: بدء استقبال طلبات التعطل عن العمل لغايات التعليم والعلاج قبل نهاية الشهر حملة ارجاع مناهج الصفين الأول والرابع تواصل نشاطها.. وتدعو الأهالي للاستمرار بتسليم المناهج بعد "الجلدة الأخيرة" اللبنانيون يصرخون: إرحلوا! الأطباء لـ الاردن24: قرار الحكومة سيتسبب بتعويم كشفيات وأجور الأطباء.. وشركات التأمين ستتحكم بالسوق ممدوح العبادي ل الاردن 24 : سارحة والرب راعيها الخصاونة ل الاردن 24 : سنتخذ عقوبات رادعة بحق شركات التطبيقات التي لاتلتزم بالتعليمات تراجع حدة المظاهرات في لبنان وسط مهلة حكومية للإصلاح متعطلو المفرق لن نترك الشارع الا بعد استلام كتب التوظيف المصري ل الاردن 24 : علاوة ال 25% لموظفي البلديات ستصدر قريبا الكيلاني ل الاردن 24 : انهينا اعداد نظام تصنيف الصيادلة الخدمة المدنية : الانتهاء من فرز طلبات تعيين أمين عام «التربية» و«الإعلامية القيادية» بمراحلها الأخيرة زوجة تدس السم لزوجها وصديقه يلقيه بحفرة امتصاصية عطية للحكومة: نريد أفعالا للافراج عن اللبدي ومرعي..

دور المثقّف العربي في الزمن الصعب

أ.د صلاح جرار


عندما تمرّ الأمّة في أزمات ومحن، ويفقد الناس ثقتهم بالقدرة على تجاوز تلك المحن والأزمات، تتوجّه الأنظار إلى أهل الرأي والفكر والثقافة لتفسير واقع الحال والكشف عن أسبابه وإرشاد الأمّة إلى سبل التغلّب على الأزمات والمحن والخروج منها ثمّ الانطلاق نحو البناء والنهضة والتقدّم.

ولا يجوز بأيّ حالٍ من الأحوال أن يدفن المثقف رأسه في الرمال عند حلول المحن والمصاعب، بل عليه أن يتصدّى لها بفكره ومعرفته، غير أن أخطر ما يمكن أن يقترفه المثقف –للتهرّب والتنصّل من القيام بمسؤوليته- أن يلجأ إلى تسويغ واقع الحال والدفاع عمّن تسبّبوا في إيراد الأمّة موارد الهلكة والضياع، ذلك أنّ الثقافة كلمة تكاد تكون مرادفة للإصلاح والتقويم. وما دامت رسالة الثقافة تقوم على الإصلاح والتقويم فإنّ أهمّ ما ينبغي على المثقف فعله هو الدفاع عن ثوابت الأمّة ومقدراتها وعوامل وحدتها ونهضتها، وأن يبقى متيقّظاً للتنبيه على أي انحراف أو خروجٍ على تلك الثوابت والمقدّرات والقيم.

وأوّل ما ينبغي على المثقف العربي في هذه الأيّام التي تواجه فيها الأمّة تحدّيات بالغة الخطورة أن لا يتنازل تحت أي ظرف أو ذريعة عن مطلب وحدة الأمّة كي تتمكن من مواجهة الأخطار المحدقة بها، وهذا المطلب هو مطلب المثقفين قبل أن يكون مطلب أي قطاع آخر، لأنّ الثقافة العربيّة واحدة من المحيط إلى الخليج ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ولأنّ لدى هذه الثقافة من عوامل القوّة والصمود والمنعة ما يجعل الأمّة التي تتميّز بها من أقوى الأمم وأقدرها على النهوض والتقدّم وكبح أعداء الطامعين.

وممّا ينبغي على المثقفين العرب الدعوة إليه في هذا الإطار أنّه إذا كان لا بدّ للدول العربيّة أن تتحالف مع قوىً كبرى، فلتتحالف جميعها مع دولة كبرى واحدة أو تحالف دولي واحد، لا أن تتحالف مع قوى متصارعة لأن تحالفها مع قوى متصارعة يؤدي إلى زيادة تفككها بانحياز كل دولة منها إلى القوة التي تتحالف معها ضدّ القوة الأخرى ومن يتحالف معها، وهذا هو سرّ محنة الأمّة العربيّة في هذه الأيّام حيث تتحالف دولٌ عربيّة مع الحلف الأمريكي الغربي، وتتحالف دول عربيّة أخرى مع الحلف الروسي الشرقي، وبهذا يفقد العرب استقلالهم وقرارهم وإراداتهم وتستمر نزاعاتهم ويتحولّون إلى رؤوس حراب للقوى المتصارعة.

ولا بدّ للمثقف في هذه الحال أن يعمل فكره وقلمه للدعوة إلى وضع حدّ للنزاعات بين الدول العربيّة وتجنب تحريض أيّ دولة على دولة أخرى لأن ذلك يتناقض مع دوره ورسالته.

وفي هذا الإطار وقبل أن يتبنى الدعوة إلى الوحدة العربيّة الشاملة فإنّ على المثقّف أن يدعو إلى تماسك المجتمعات في الدول العربيّة ووحدتها، وأن يتبنى الدعوة إلى إنهاء كلّ النزاعات والفتن الداخلية داخل أي بلد عربيّ وأن لا يحرّض أحد طرفي النزاع ضدّ الطرف الآخر، وأن يدعو إلى إنهاء النزاع بالحوار والطرق السلميّة فقط، لأن نشوب النزاعات والفتن داخل أي قطر عربيّ يهدّد بمزيد من التفكّك والضعف وقد يمتد خطره إلى دول عربيّة أخرى.

ومثلما على المثقف أن يتبنى الدعوة إلى إخماد الفتن والنزاعات داخل الأقطار العربيّة أو بينها، والدعوة إلى عدم الانضمام لتحالفات خارجيّة متصارعة، والدعوة إلى الوحدة العربيّة، فإنّ عليه أيضاً أن يتبنى الدعوة إلى تحرير كلّ ذرة تراب عربيّة جرى احتلالها من قبل الصهاينة ودعم كلّ من يقاوم الاحتلال بكلّ وسائل الدعم الممكنة.

هذه هي رسالة المثقف العربي في الزمن الصعب، وقد تتغير المطالب التي عليه أن يتبنّاها ويدعو إليها بتغيّر الأحوال والظروف، على أن تبقى مصلحة الأمّة والمحافظة على ترابها ومقدّراتها وثوابتها هي الغاية القصوى والهدف الأسمى للمثقف.

salahjarrar@hotmail.com