آخر المستجدات
الأردن يتسلم جثمان الشهيد سامي أبو دياك من سلطات الاحتلال نتنياهو: لنا الحق الكامل بضم غور الأردن الخدمة المدنية يمكّن موظفي القطاع العام من احتساب رواتبهم بعد الزيادة - رابط أمطار في عمان وبعض المحافظات وتحذير من الانزلاقات وتدني الرؤية الأفقية حملة الكترونية للمطالبة باستعادة الأسرى الأردنيين مقابل المتسلل الصهيوني لقاء يجمع نوابا بوزير العدل في سياق الجهود الرامية لإلغاء حبس المدين اعتصام قرب الدوار الرابع احتجاجا على الأوضاع الإقتصادية والسياسية وزير الصحة لـ الأردن24: بدء العمل في مراكز صحية متطورة.. وتحسينات في رحمة والبشير نانسي بيلوسي تقول إنها وجهت باعداد لائحة بنود مساءلة ترامب تعليق إضراب موظفي الفئة الثالثة في التربية حتى الإثنين المدعي العام يوقف مالك مكتب التكسي المميز وسائقا ادعى عثوره على مليون دولار متقاعدو الضمان يحشدون للاعتصام احتجاجا على استثنائهم من زيادة الرواتب طلبة مدرسة "مرحبا" يمتنعون عن الالتحاق بصفوفهم احتجاجا على "الفترتين" موظفو الفئة الثالثة في التربية يدرسون زيادة الحكومة على رواتبهم.. ويلوحون باجراءات تصعيدية تعديلات الخدمة المدنية: توحيد الاجازات.. ونقاط اضافية للعاملين في القطاع الخاص.. ولا مكافآت للموظفين الجدد إحالة عدد من الضباط على التقاعد في الأمن العام - اسماء الحكومة تعلن تفاصيل زيادة رواتب العاملين والمتقاعدين بالجهازين الحكومي والعسكري وتستثني المعلمين الداوود يعلن الغاء شركتين حكوميتين واعادة هيكلة سلطة اقليم البترا وهيئة الأوراق المالية الرزاز يعلن زيادة رواتب موظفي القطاع العام - تفاصيل لماذا يتمتع الوزير بالحصانة حتى بعد استقالته؟
عـاجـل :

دم البعوض، ودم ابن بنت النبي!

حلمي الأسمر

سأل رجل عبد الله بن عمر عن دم البعوض يصيب المُحرِم.

فقال له: من أين أنت؟

فقال: أنا من أهل العراق.

فقال: وا عجبا من قوم يسألون عن دم البعوض و قد سفكوا دم ابن بنت نبيهم. وسمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يقول: إن الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا!

وفي رواية: وا عجبا لأهل العراق يقتلون ابن بنت نبيهم ويستفتون في قتل الجرادة، والقملة والنملة!

وهذا شأن كثير من الناس، حينما يتركون عظائم الأمور، وينشغلون بالقشور، فترى أحدهم يرغي ويزبد خاصة على المنابر، وفي مواطن الوعظ والإرشاد، وهو يتحدث مثلا عن إفطار أحدهم في رمضان، أما حينما يتعلق الأمر بانتهاك حرمة الأقصى الشريف، وعقد حكومة نتنياهو جلسة لها في الحرم القدسي أسفل الأقصى، فالأمر حتى لا يستحق ولو لحظة، وقد تمنيت من أعماق قلبي أن أجد صدى لمثل تلك الحادثة الخطيرة في خطبة أو وعظ وإرشاد أحد من «نجوم» الدعوة(!) فلم أقع على شيء من هذا، ما يعني أن أولئك الوعاظ، الذين جمعوا بسبب «مهنتهم» هذه الملايين، وسكنوا أفخم البيوت، وتنقلوا في ضيافة القوم فجابوا بلاد الدنيا، وأكلوا ما لذ وطاب من الأطعمة، وربوا كروشا عظيمة الشأن، لا هم لهم إلا التصدي للقضايا غير المكلفة، فيحمى وطيس كلامهم، ويزلزلون الدنيا تحت أقدام المستمعين، في الحديث عن المائلات المميلات، أو تحريم الموسيقى، أما إن تعلق الأمر بتصريح لأمير أو وزير أو غفير يغضب وجه الله تعالى، فحينها تخرس الألسنة، بل قد تتبرع بعض الكروش لتبرير الخطأ و»تقعيده» شرعيا، والبحث عما يسوغه ويبيحه من النصوص!

-2-

تذهب لصلاة الجمعة، ليس لأنك متلهف إلى سماع الخطيب المفوه، بل لأن هذه الصلاة لا تجوز إلا في المسجد، تتجاوز عن رائحة العرق التي تملأ فضاء المسجد، مع أنه لا عذر لمن يؤم بيت الله أن يؤذي الناس بنتنه، ما علينا، تتذرع بالصبر، وتعمل حالك ما شميت، تنتقي مكانا بعيدا عن الأطفال، وبعيدا عن أي مكان يحتمل أن يكون طريقا للمتأخرين في القدوم، الطامحين للصلاة في الصفوف المتقدمة، حتى ولو تخطوا رقاب كل من هو في المسجد، ومع هذا، سرعان ما يرزقك الله بأب يريد أن يربي أطفاله على ارتياد المسجد، فلا يجد مكانا للجلوس إلا قربك، لتبدأ رحلة الرفس والدفش من قبل الأطفال، مرة في خاصرتك، ومرة في بطنك، وأخرى في قمك، فتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وتحاول أن تلجم العفريت الصغير بدفشه بكوعك، فيسكت برهة ثم يعود إلى سيرته الأولى، وفي الأثناء تبدأ رحلة رفس ظهرك ورقبتك، وربما ضربك بشلوت رقيق على راسك، من قبل متخطي رقاب عباد الله، وما أن تتعايش مع هذه الحالة من القرف، حتى يصعد خادم المسجد منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي يده المرتعشة ورقة، يبدأ في قراءة «خطبة الجمعة» بتأتأة وارتجاف، حتى الدعاء مكتوب فيها، ولا ينسى بالطبع في نهاية الخطبة أن يحذر من التطرف والإرهاب والذي منه!

وتحمد الله كثيرا أن صبّرك على هذا المشهد، ولم تصب بجلطة، أو تترك الصلاة في منتصف «طقس الجمعة» وتيمم وجهك خارجا!

-3-

سؤال داخل النص: هل هناك حاجة لمهنة «الوعظ» وإعادة ترديد النصوص على مسامعنا وهي في متناول يد من يريد!