آخر المستجدات
نقيب الاطباء: لم نسقط عضوية ممثل مكتب القدس في لجنة إدارة النقابة - وثائق عطا الله: اعادة فتح الكنائس اعتبارا من الأحد 7 حزيران.. وندعو كبار السنّ والمرضى لعدم الحضور جابر: سجل الأردن (8) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. و(11) حالة شفاء وزير الأوقاف: بداية سنسمح بصلاة الجمعة فقط.. وضمن ضوابط محددة العضايلة: فتح المساجد لصلاة الجمعة.. ودراسة حزمة قرارات من بينها فتح الحضانات والفردي والزوجي طلبة في البلقاء التطبيقية يطالبون بخفض الرسوم والغاء "الدفع قبل التسجيل" نقابيون لـ الاردن24: العبوس سجّل سابقة في تاريخ الأطباء بعدم تعيين مندوب عن القدس! القطاع الصناعة لا يدار بالفزعة.. وغرف الصناعة تنحصر فائدتها بحدود ضيقة سعيدات لـ الاردن24: الحكومة وافقت على تمديد عمل محطات المحروقات المجلس القضائي: بدء استكمال المدد والمهل القانونية الموقوفة اعتبارا من الأحد وصول باخرة محملة بـ(50) الف طن ديزل ضمن عطاء تعزيز المخزون الاستراتيجي من المشتقات النفطية للمملكة الناصر لـ الاردن24: مجلس الوزراء حسم أمر المنسّب بتعيينهم العام الحالي.. ولن يفقد أحد حقّه توقيف احد المعتدين على خط مياه الديسي: صاحب صهريج مياه أراد تعبئته! الصحة لـ الاردن24: بدء استقبال المرضى في عيادات المستشفيات الحكومية الأحد الاحصاءات: ارتفاع نسبة البطالة في الربع الأول بنسبة 0.3% تجمع مزارعي الأردن يوجه انتقادات لاذعة لوزير العمل: يبدو أن أحدا لم يلتقط رسالة الملك التربية: المديريات بدأت توزيع بطاقات الجلوس.. والطلبة النظاميون من مدارسهم الكباريتي لـ الاردن24: القطاع الخاص يئن تحت وطأة القرارات الحكومية.. والبطالة سترتفع الرقم المخيف.. 100 ألف وفاة بكورونا في الولايات المتحدة العثور على مواطن أربعيني فقد منذ خمسة أيام في أودية دير علا

درس «نسخ»

أحمد حسن الزعبي
فشل معلمنا على مدار يومين كاملين أن يفهمنا ما معنى حصة «تعبير»..فلم يدرك أي من طلاب الصف الرابع «أ»، ما المقصود بعبارة «اخرج دفترك من حقيبتك» ..واكتب ما تفكّر..ماذا ترى ..ماذا تحلم..ماذا تتخيل!...
ولهذا انتصفت الحصة الثانية من اليوم الثاني ، و بقيت أقلامنا متأهبة بين أصابعنا ..وأفواهنا مفتوحة تشي بضياع وتيه لا مثيل لهما، بينما أذاننا تتدلي بارتخاء وجاهزية بانتظار ما سيمليه الأستاذ علينا...
الاستاذ كثير «العطاس» وغزير الدمع تجول قليلاً بين مقاعدنا ، نظر الى صفحات دفاترنا ، تفحّص الرصاص البارد المسلط على رأس السطر دون إطلاق أو ململة..حتى يأس منا..عندها اخذ الطبشورة ،فكر قليلاً ، ثم بدأ بكتابة موضوع إنشاء عن ما يعانيه من حساسية «الربيع» ، الطلاب لم يصدّقوا هذه اللحظة التاريخية حتى شرعوا ينسخون الدرس من ورائه بسرعة وانهماك ، هذا يرفع رأسه قليلاً، هذا يميّله يميناً، هذا يطيح به يسارا، هذا يسأل عن فاصلة، وآخر يسأل عن آخر حرفين من الكلمة الأولى في السطر السابع..لكن الجميع كانوا يقومون بفعل واحد وهو النقل الحرفي لما يكتبه المعلم ..
انتهى الرجل من الكتابة ورمى الطبشورة من النافذة بنزق وهو يمسح عينيه الدامعتين من حساسية الجو .. وبعد دقائق هرع الأولاد الى كرسي المعلم «ليصلّحوا» دفاترهم...مع انهم نسخوا نفس الموضوع الذي كتبه الأستاذ لهم ، الا انهم تباينوا فيما بينهم ببعض الفروقات البسيطة في سوء»الخط» والتنقيط، وإهمال الفواصل، واشارات «التعجّب»، وخلط السطور احياناً..
في نهاية الحصة ، كان جميع زملاء الصف الرابع «أ» قد حصلوا على كلمة: «شوهد»..وعبارة « أحسنت يا بطل» بالإضافة الى إشارة «صح» مقوسة النهاية ...
وقبل ان يرن الجرس بثوانٍ..وقف المعلم أمامنا فــ»عطس» عطسته الأخيرة ثم قال : كنت أريدها لكم ..حصة في «التعبير»..لكنكم تبدعون في»النسخ» أكثر ..لذا أسأل الله العلي القدير ان تصبحوا جميعاً كتاباً وصحفيين!...
ولأن معلمنا كان «رضي والدين»..فقد استجاب الله لدعوته!.
ahmedalzoubi@hotmail.com


الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies