آخر المستجدات
مصدر رسمي: إجراءات حاسمة وشديدة بحق المتهربين ضريبيا.. ومعلومات مؤكدة حول عدة قضايا الخدمة المدنية : نعمل على استكمال إجراءات الترشيح والإيفاد للموظفين المركزي: البنوك لن تؤجل الأقساط خلال الشهر الحالي الملك: سنخرج من أزمة “كورونا” أقوى مما دخلناها التربية لـ الاردن24: سنعدّل نظام ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة تسجيل (7) اصابات جديدة بالكورونا: عامل في فندق للحجر الصحي.. و(6) لقادمين من الخارج المستقيلون من نقابة الأطباء يحملون سعد جابر مسؤولية تجاوز قانون النقابة.. ويستهجنون موقف النقيب المالية تمدد تمثيل جمال الصرايرة في مجلس إدارة البوتاس لدورة جديدة الهزايمة يحذّر من فوضى مالية وصرف مليار خارج الموازنة.. ويتحدث عن اقتراض الحكومة من الضمان شركات تبدأ بفصل عمالها وتوقيفهم عن العمل متذرعةً ببلاغ الرزاز الأخير ممدوح العبادي: الأسابيع الثلاثة القادمة حاسمة في تحديد مصير مجلس النواب احالات إلى التقاعد في أمانة عمان - اسماء اجتماع في الداخلية لبحث فتح المساجد: دوريات شرطة لتنظيم الدخول.. وتأكيد على ارتداء الكمامات النعيمي لـ الاردن24: نتابع كافة شكاوى فصل معلمي المدارس الخاصة مزارعون يشتكون سوء التنظيم أمام المركزي.. ومحادين لـ الاردن24: خاطبنا الأمن العام مواطنون يشتكون مضاعفة شركات تمويل أقساطهم.. ويطالبون الحكومة بالتدخل الفراية: قرار مرتقب يسمح بالتنقل بين المحافظات خلال الأيام القادمة صوت العمال: بلاغ الرزاز مقدمة لتسريح أعداد كبيرة من العمال.. ويثبت انحياز الحكومة لرأس المال سيف لـ الاردن24: لا موعد نهائي لفتح حركة الطيران واستقبال الرحلات الجوية تقرير أممي يحذر من ضم إسرائيل أراضٍ فلسطينية
عـاجـل :

دبلوماسيو الأردن .. فقراء أيضا

ماهر أبو طير
القطاع الحكومي الذي لم يفكر بالاضراب حتى يومنا هذا هو قطاع الدبلوماسيين في وزارة الخارجية، والموظفون المحليون في السفارات الاردنية في الخارج كذلك،هذا على الرغم من سوء ظروفهم بشكل عام.

الدبلوماسي في الاردن محسود، لان الانطباع يقول انه يحمل جوازا دبلوماسيا، ويسافر من بلد الى بلد، وراتبه بالاف الدولارات، وذات الانطباع ينطبق على السفراء، وعلى الموظفين المحليين في اغلب سفاراتنا في الخارج، وهي انطباعات من يتفرج عليهم، لا من يعرف قصصهم عن قرب.

لدينا انطباعات في الاغلب وليس معلومات، والانطباع في العقل العربي اقوى من المعلومة، وكثرة تنظر الى راتب الدبلوماسي،من حيث حصيلته النهائية ولاتتفرج على كلفة الحياة في البلد التي يذهب اليها،خصوصا،اذا كانت عائلته معه،وهذا يعني ان كل راتبه لن يغطي ايجار منزله،ولا رسوم اطفاله في المدارس ولارسوم الجامعات،ومن الطبيعي جدا،ان يغرق اغلب الدبلوماسيين في الديون للمصارف في البلد التي يعيش بها،او يبيع ارضا او عقارا حتى يبقى قادرا على الاستمرار،ولايستفيد الدبلوماسي من راتبه ابدا،الا اذا استغل موقعه في تجارة،او عمل بعيدا عن وظيفته الرسمية.

ذات القصة تنطبق بشكل مختلف على السفراء،فالسفير يحصل على سكن وظيفي وسيارة وسائق،وهذا يخفف من نفقاته،لكنه من جهة اخرى يغرق في الديون بسبب موقعه الذي يفرض عليه اقامة علاقات كثيرة في البلد الذي يعيش فيه،ومجاملة الناس،من القادمين من عمان وهم كثر والحمد لله،واولئك الذين يقيم معهم علاقات في البلد الذي يقيم فيه،وهكذا فأن مايوفره في بدل السكن يدفعه من راتبه،هذا اذا لم يغرق في الديون ايضا،ولدي اسماء لسفراء باعوا ارضهم،واخرون اختبأووا في مقرهم الرسمي حتى لايتورطوا في مصاريف اضافية،وبعضهم مد يده لاثرياء في البلد الذي يعيش فيه،بسبب ضيق الحال.

الموظفون المحليون في السفارات دورهم اخطر لان كل المعاملات من جوازات سفر وشهادات ميلاد وتصديق معاملات واختام بين ايديهم،وهؤلاء ايضا رواتبهم منخفضة للغاية،على الرغم من ان انخفاض الرواتب خطير في حالتهم،لان هذا يهدد مابين ايديهم من وثائق،وفي مرات سابقة،تم اكتشاف موظفين محليين قبل سنيين،يبتزون مواطنين من الجاليات الاردنية في الخارج،مقابل تمرير معاملة،او الايحاء بأن المعاملة عليها اعتراض،ويمكن رفعه بعد دفع الف او الفين من الدنانير!.

المفارقة ان اغلبنا يعتقد ان الموظف العادي هو الفقير فقط،من المدرس الى الممرض،ومابينهما من موظفين في القطاع العام،والمثير هنا ان الدبلوماسيين فقراء ايضا،لان رواتبهم لاتغطي حتى مصاريف اولادهم في المدارس،هذا مع احتفاظنا بحق نقد السفارات على غياب دورها في الخارج،وضيق كثيرين من دورها شبه المنعدم،مع ربطنا لهذا التراجع بقلة الامكانات على مستوى السفارة،وعلى مستوى العاملين من مختلف الرتب الدبلوماسية،او المحلية.

من حق الدبلوماسيين ان يضربوا،ومعهم الموظفون العاملون،وهو اضراب لايحصل بطبيعة الحال،لكننا نذكر ان السفارات الاردنية في الخارج،بحاجة الى انعاش كامل على مستوى الدور،وهذا لايتأتى في ظل ظروف اقتصادية صعبة،تجعل الدبلوماسي وغيره،لايحتمل ان يتلقى مكالمة من مواطن طالبا اغاثته لاي سبب،لان ذات متلقي المكالمة بحاجة الى من يغيثه،ايضا،وهو غير قادر فعليا،على ممارسة اي دور،لان لاامكانات بين يديه.

الدبلوماسي باختصار:قهر وقلة زهر.
الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies