آخر المستجدات
ترجيح تثبيت أسعار المحروقات للشهر القادم الضريبة توضح حول اجراءات تفتيش مستشفى خاص: معلومات استوجبت زيارة مفاجئة كوشنر يلغي زيارته لإسرائيل والبيت الأبيض يعارض "الضم" قبل الصفقة الناصر: الحكومة ملتزمة بالاتفاق مع مجلس النقباء حول الزيادات على العلاوات بشار العمري يوضح حول استقالته: موقع مدير عام الهيئة سيُلغى.. وسأعود للتدريس الكرك تضمن تفوّقها النوعي.. والطفايلة يضخّمون كرة الثلج اعلان زيادة رواتب متقاعدي الضمان المبكر الأحد.. والقرارعة يلوّح باعتصام مفتوح من هو الجاسوس الاسرائيلي الذي ترأس تحرير صحيفة كبرى وأسهم ابنه في صناعة أوسلو؟ الزعبي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام.. وعائلته تطالب بإصدار حكم نهائي اعتقال الناشط المشاقبة أثناء زيارة شقيقه المعتقل التلهوني لـ الاردن24: قرار الداخلية جزء من حلّ مشكلة المتعثرين.. ونأمل بتطبيق "الاسوارة الالكترونية التربية لـ الاردن24: خطة لانشاء مجمعات رياض أطفال.. ومخاطبات لتأمين جزء من الرواتب وفد العمل إلى ألمانيا يثير تساؤلات عديدة.. والبطاينة لـ الاردن24: الحكومة لن تتحمل كامل النفقات منخفض جوي يؤثر على المملكة غدا وثلوج فجر الجمعة متحدثون لـ الأردن24: ترخيص جامعات طبية خاصة سيرهق القطاع.. والأولى دعم الجامعات الرسمية المالية: زيادات الرواتب ستصرف الشهر الجاري مواطنون يشترون الكاز بالزجاجة.. وسعيدات لـ الاردن24: على الحكومة بيعه بسعر الكلفة الرزاز يغادر إلى دافوس وأيمن الصفدي رئيساً للوزراء بالوكالة التعليم العالي: استقالة أمين عام الوزارة تمت بناءً على طلبه تجمع اتحرك يستهجن قيام نائب أردني بإجراء مقابلة على قناة صهيونية

داعش يتمدد جنوباً ... حذار من سيناريو «بنقردان»

عريب الرنتاوي
دولة "داعش”تتقلص وتنكمش في المشرق باستثناء جنوب سوريا ... هنا داعش تتمدد، والمصلحة الوطنية الأردنية العليا، أمنياً واستراتيجياً، تقتضي، ألا تظل "باقية” تحت أي ظرف من الظروف ... فإن استمرت الحال على هذا المنوال، يتعين ألا نسقط من حساباتنا "سيناريو بن قردان”، حتى وإن اتفقنا على اختلاف الظرف والزمان والمكان. الأنباء من جنوب سوريا، مثيرة للقلق والتحسب ... فصائل كـ "شهداء اليرموك” و”المثنى” لم تعد تتردد في إعلان بيعتها لـ "الخليفة البغدادي” ... لقد انتقلت من مرحلة "الدعوة سراً” إلى مرحلة الجهر بالدعوة ... وتقارير متطابقة، تتحدث عن "مبايعة” أجنحة ومجاميع من فصائل أخرى عديدة للتنظيم الأكثر دموية ... وقد يمتد حبل المكاشفات طويلاً، مسقطاً الكثير من القرى والبلدات، غير البعيدة عن مدن وبلدات الحدود الشمالية للأردن. والأهم من هذا وذاك، أن التنظيم الذي تنحسر ظلاله عن مناطق واسعة من الأنبار والبادية السورية، بات بأمس الحاجة لعمليات استعراضية ... المؤكد أن "غزوات إسطنبول وبروكسل وباريس وبن قردان” و”خلية إربد”، ليست بعيدة عن التفكير المهمين على التنظيم في لحظة انحساره ... وليس مستبعداً أبداً أن تجول بخاطر قياداته المحشورة والمحاصرة بالضربات الجوية والبرية، أفكار من نوع القيام بـ "قفزة” صوب دول الجوار السوري. وفي الحقيقة ان التنظيم يحاول مستميتاً القفز إلى بعض البلدات والمدن الحدودية اللبنانية، من آخر معاقله في غرب سوريا: القلمون ... ولولا يقظة مقاتلي الجيش وحزب الله المنتشرون في "الجرود”، لكان سعى في إتمام مشروع "الإمارة” في شمالي لبنان ... فهل يمكن الركون إلى "الاستثناء الأردني” والحالة كهذه؟ نعرف تمام المعرفة، أن درجة عالية من اليقظة والاستنفار تعيشها القوات المسلحة الأردنية على امتداد الحدود السورية الأردنية، وهذا مبعث ثقة واطمئنان لكل الأردنيين ... ونعرف كذلك، جهوزية وكفاءة الأجهزة الأمنية والاستخبارية الأردنية المجربة ... ولا يساورنا الشك، في سلامة شبكة التحالفات الإقليمية والدولية، التي يمكن وصفها بـ "شبكة أمان” للأردن في المحيط المضطرب من حوله .... لكن التطورات المتسارعة في جنوب سوريا، تدفع دائماً لطلب المزيد من اليقظة والاستعداد، فالأردن في الخندق الأمامي للحرب على الإرهاب، والمؤكد أنه يحتل مكانة متقدمة في "بنك الأهداف” للتنظيم وحلفائه ومناصريه. لقد سقطت نظرية "الوسائد”، وفي أحسن التقديرات يمكن القول إنها فقدت صلاحيتها للتعاطي مع معطيات الوضع الجديد الناشئ في المحافظات السورية الحدودية، بعد أن تأكد لنا أن معظمها "وسائد خالية” أو "خاوية” ... لذلك لا بد من البحث عن بدائل وخيارات أخرى، تضع الانتصار على التهديد في موطنه، في صدارة أولوياتنا الأمنية والعسكرية، فنقاتل داعش في الحديقة الخلفية قبل أن نضطر للمواجهة معها في غرف نومنا. ولست أعني بذلك، إرسال قوات خارج الحدود، أو الانزلاق إلى المستنقع السوري بحال من الأحوال، فتلكم مهمة تنطوي على قدر من التهديد، أكبر بكثير مما تحتمل من الفرص ... ما أعنيه على وجه التحديد، هو توظيف العلاقات الأردنية المتميزة، مع راعيي الأزمة السورية، روسيا والولايات المتحدة، الدولتين اللتين بمقدورهما وحدهما، ضبط إيقاع التطورات الميدانية والسياسية، وتجنيب جنوب سوريا وشمالي الأردن، مخاطر "بقاء داعش وتمدده”. هنا، يمكن اقتراح دور أردني منسق مع روسيا أساساً وبالتعاون مع الولايات المتحدة، لتحقيق جملة من الخطوات من بينها: (1) تثبيت التهدئة مع الفصائل التي تقبل بها ... (2) الانتقال من التهدئة إلى المصالحات الوطنية التي ثبت أنها تكتيك فعّال في كثير من البؤر الساخنة وخطوط التماس .... (3) يمكن التفكير بتخصيص مساحات واسعة من الجنوب السوري كـ "مناطق آمنة توافقية” تستقطب من يجري تهجيرهم بفعل "الاقتتال الجهادي” الداخلي في محافظتي درعا والقنيطرة، وقد تجتذب هذه المناطق، إذا ما توفر لها ممر آمن توافقي، ونشدد على توافقي، للمساعدات الإنسانية والإغاثية، أعداداً من اللاجئين السوريين المقيمين في الأردن ... (4) كل ذلك، يمكن أن يسير بالتوازي والتزامن، مع مسار الحرب على الإرهاب (داعش والنصرة ومن والاهما)، ومسار فيينا جنيف السياسي، الذي تتوفر له باطّراد، المزيد من الفرص وقوة الدفع. في ظني أن كسب المعركة مع "داعش” في جنوب سوريا، سيصبح أيسر وأقل كلفة، إن شرعنا من الآن، في تحريك جهد دولي وإقليمي للقضاء، قبل أن يتمكن التنظيم من تثبيت أقدامه على مقربة من مناطق الكثافة السكانية الأردنية، وقبل أن يصبح قادراً على تحقيق المزيد من "المفاجآت” غير السارة، التي اعتاد عليها على غير جبهة وفي غير ساحة. 

الدستور