آخر المستجدات
القرارعة لـ الاردن24: نرفض الزيادة الأخيرة على رواتب المتقاعدين.. واعتصام أمام الضمان الاثنين الطفايلة في مسيرة وسط البلد: تحية لأبناء بني حسن.. ولتسقط اتفاقية الغاز جابر يوضح حول اجراءات الصحة لمواجهة "كورونا".. وفحص القادمين عبر جميع المعابر الملك: موقفنا معروف.. (كلا) واضحة جدا للجميع سلامة يكتب: صفقة القرن.. الحقيقة الكاملة الصين تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس كورونا خبراء يضعون النقاط على حروف لغز الطاقة ويكشفون أسرار فاتورة الكهرباء شجّ رأس طبيب وجرح وجهه (10) غرز في اربد لرفضه كتابة أمر تحويل! السلطة الفلسطينية تهدد بالانسحاب من اتفاقية أوسلو حال الإعلان عن صفقة القرن قواعد الإشتباك التي تفرضها صفقة القرن على الدولة الأردنيّة اعتقال الناشطين الغويري والمشاقبة.. وتوقيف الخلايلة بتهمة "تحقير مؤسسات الدولة"! صحيفة عبرية تنشر تفاصيل جديدة حول صفقة القرن: عاصمة فلسطين في شعفاط طلبة يعتصمون أمام التعليم العالي احتجاجا على المنح والقروض - صور الأردن أخيرا، "لا مع سيدي بخير ولا مع ستيّ بسلامّه" رغم الشكاوى الكثيرة من ارتفاع الفواتير.. الطاقة تنفي أي زيادة على أسعار الكهرباء! الضمان يعلن تفاصيل زيادات رواتب المتقاعدين.. ويؤكد شمول الورثة صداح الحباشنة يسأل عن راكان الخضير: ضباط كُثر ذهبوا ضحية له فواتير شركة الكهرباء الأردنية المجحفة والظالمة اجتماع حراك بني حسن: مطالبات بالافراج عن المعتقلين.. ولجنة لمتابعة أوضاعهم - صور التخليص على 32 ألف مركبة في حرة الزرقاء العام الحالي
عـاجـل :

دارين معتقلة بسبب قصيدة!

حلمي الأسمر
«الشابة نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لعمليات، يسمع في خلفية مقاطع الفيديو صوتها وهي تقرأ قصيدة كتبتها «انتفضوا أبناء شعبي انتفضوا...».. هذا الكلام جزء من لائحة اتهام لشابة عربية من فلسطين، وتحديدا من قرية الرينة المحتلة منذ العام 1948، وهي الشاعرة والناشطة في التجمع الوطني الديمقراطي دارين توفيق طاطور (33 عاما) «تفضلت» محكمة الاحتلال المجرم عليها أخيرا ووافقت أن تقضي عيد الفطر السعيد مع أسرتها، بعد اعتقال دام عدة أشهر، في السجن، وفي الاعتقال المنزلي! 

قصة دارين، شاهدة على تهافت ديمقراطية القتلة، حيث تعتقل السلطات فتاة يافعة بتهم متهالكة، وبسبب قصيدة، و»ستاتوس» على فيسبوك، ومن يقرأ تفاصيل مأساة دارين، سيدرك مسخرة المقولة البائسة التي تتشدق بها سلطات الاحتلال المجرمة لفلسطين، حين تقول إنها تشكل واحة للديمقراطية في منطقتنا العربية، أو «فيلا وسط الغابة» حيث تحولت الفيلا إلى مسلخ لتعذيب ابناء الشعب الفلسطيني! في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، سُجنت دارين ثلاثة أشهر حتى 13 يناير/ كانون الثاني 2016، قبل أن تُحوَّل إلى الحبس المنزلي. سُمِح لها، الاثنين، في الثاني من مايو/ أيار، للمرّة الأولى، بالخروج من المنزل لمدّة ساعتين في نهاية الأسبوع.

 دارين واحدة من عشرات اعتقلوا في الأراضي المحتلة العام 1948، مع بدايات أحداث «انتفاضة السكاكين» في الضفّة، على خلفيّة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي. ما جرى فجر ذلك اليوم، يرويه توفيق طاطور والد دارين: «دقّت الشرطة باب دارنا الساعة الثالثة والربع فجراً. 

أمام المنزل، كانت سبع سيارات شرطة مع وحدات خاصة. سألوا عن دارين، فطلبت منهم الانتظار عند الباب. ثمّة حرمة للبيت. لكن، ما إن أدرت ظهري، حتى اقتحموا المنزل. أيقظت ابنتي وقلت لها إنّ الشرطة تسأل عنها. أجابتني: لا تخف يا أبي. يحققون معي وأعود قريباً». 

يضيف: «كانت هذه أوّل مرة يحدث معنا أمر مماثل. نحن لا نتعامل مع السياسيين ولا مع الشرطة. أرى في ذلك تبلياً علينا وعلى ابنتي. حتى أننا لم نكن نعرف حينها بوجوب أن يحضروا معهم أمر اعتقال صادر عن المحكمة. الشرطة اصطحبت ابنتي من دون أمر اعتقال». يتابع الوالد: «قلقت كثيراً عليها. لم نعرف عنها أيّ شيء طوال شهر. كنا نراها فقط في المحاكم خلال جلسات تمديد الاعتقال الحبس المنزلي اليوم، أصعب. 

هي مبعدة، والتواصل معها صعب, إسرائيل دولة ديكتاتورية والديمقراطية غير موجودة في قاموسها». تقول دارين «شهري الأول في السجن كان صعباً جداً. جلسات المحاكمة كانت مرهقة. حتى الانتقال من السجن إلى المحاكم كان كذلك..الوضع في معتقل كيشون كان سيئاً. النظافة معدومة، وقد منعوا أهلي من إدخال ملابس لي لمدّة شهر. كنت أغسل ملابسي نفسها وأرتديها وهي مبللة. 

لم يكن من مفرّ.. «.عن الحبس المنزلي، في منزل شقيقها في ضاحية قرب يافا، تقول: «هو زنزانة خارج السجن. أنا بعيدة عن بيتي ومحيطي. وأحاول أن أمضي وقتي بالقراءة، فأنا ممنوعة من الإنترنت ومن أي وسائل اتصال..». ولأنها لا تجد ما تلهي نفسها به، تعلّمت الرسم. يُذكر أنّ قبل اعتقالها، كانت طرطور تتابع دراستها لنيل اللقب الأول في الإعلام والسينما. إلى ذلك، كانت قد أصدرت ديوانها الأول «الغزو الأخير» في العام 2010. قضية دارين، كما يقول أحد كتاب العبرية، تستحقّ اهتمامًا خاصًّا؛ فهي امرأة وشاعرة - تُهمتها الأساسية نشر قصيدة. إنّها فرصة جيّدة للشعراء والكتّاب ليتّخذوا موقفًا ضدّ الاحتلال وممارساته في تجريم أيّ تعبير فلسطينيّ عن الرغبة في الحرية والكرامة!

(الدستور)