آخر المستجدات
مصدر رسمي: إجراءات حاسمة وشديدة بحق المتهربين ضريبيا.. ومعلومات مؤكدة حول عدة قضايا الخدمة المدنية : نعمل على استكمال إجراءات الترشيح والإيفاد للموظفين المركزي: البنوك لن تؤجل الأقساط خلال الشهر الحالي الملك: سنخرج من أزمة “كورونا” أقوى مما دخلناها التربية لـ الاردن24: سنعدّل نظام ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة تسجيل (7) اصابات جديدة بالكورونا: عامل في فندق للحجر الصحي.. و(6) لقادمين من الخارج المستقيلون من نقابة الأطباء يحملون سعد جابر مسؤولية تجاوز قانون النقابة.. ويستهجنون موقف النقيب المالية تمدد تمثيل جمال الصرايرة في مجلس إدارة البوتاس لدورة جديدة الهزايمة يحذّر من فوضى مالية وصرف مليار خارج الموازنة.. ويتحدث عن اقتراض الحكومة من الضمان شركات تبدأ بفصل عمالها وتوقيفهم عن العمل متذرعةً ببلاغ الرزاز الأخير ممدوح العبادي: الأسابيع الثلاثة القادمة حاسمة في تحديد مصير مجلس النواب احالات إلى التقاعد في أمانة عمان - اسماء اجتماع في الداخلية لبحث فتح المساجد: دوريات شرطة لتنظيم الدخول.. وتأكيد على ارتداء الكمامات النعيمي لـ الاردن24: نتابع كافة شكاوى فصل معلمي المدارس الخاصة مزارعون يشتكون سوء التنظيم أمام المركزي.. ومحادين لـ الاردن24: خاطبنا الأمن العام مواطنون يشتكون مضاعفة شركات تمويل أقساطهم.. ويطالبون الحكومة بالتدخل الفراية: قرار مرتقب يسمح بالتنقل بين المحافظات خلال الأيام القادمة صوت العمال: بلاغ الرزاز مقدمة لتسريح أعداد كبيرة من العمال.. ويثبت انحياز الحكومة لرأس المال سيف لـ الاردن24: لا موعد نهائي لفتح حركة الطيران واستقبال الرحلات الجوية تقرير أممي يحذر من ضم إسرائيل أراضٍ فلسطينية
عـاجـل :

دارين معتقلة بسبب قصيدة!

حلمي الأسمر
«الشابة نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لعمليات، يسمع في خلفية مقاطع الفيديو صوتها وهي تقرأ قصيدة كتبتها «انتفضوا أبناء شعبي انتفضوا...».. هذا الكلام جزء من لائحة اتهام لشابة عربية من فلسطين، وتحديدا من قرية الرينة المحتلة منذ العام 1948، وهي الشاعرة والناشطة في التجمع الوطني الديمقراطي دارين توفيق طاطور (33 عاما) «تفضلت» محكمة الاحتلال المجرم عليها أخيرا ووافقت أن تقضي عيد الفطر السعيد مع أسرتها، بعد اعتقال دام عدة أشهر، في السجن، وفي الاعتقال المنزلي! 

قصة دارين، شاهدة على تهافت ديمقراطية القتلة، حيث تعتقل السلطات فتاة يافعة بتهم متهالكة، وبسبب قصيدة، و»ستاتوس» على فيسبوك، ومن يقرأ تفاصيل مأساة دارين، سيدرك مسخرة المقولة البائسة التي تتشدق بها سلطات الاحتلال المجرمة لفلسطين، حين تقول إنها تشكل واحة للديمقراطية في منطقتنا العربية، أو «فيلا وسط الغابة» حيث تحولت الفيلا إلى مسلخ لتعذيب ابناء الشعب الفلسطيني! في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، سُجنت دارين ثلاثة أشهر حتى 13 يناير/ كانون الثاني 2016، قبل أن تُحوَّل إلى الحبس المنزلي. سُمِح لها، الاثنين، في الثاني من مايو/ أيار، للمرّة الأولى، بالخروج من المنزل لمدّة ساعتين في نهاية الأسبوع.

 دارين واحدة من عشرات اعتقلوا في الأراضي المحتلة العام 1948، مع بدايات أحداث «انتفاضة السكاكين» في الضفّة، على خلفيّة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي. ما جرى فجر ذلك اليوم، يرويه توفيق طاطور والد دارين: «دقّت الشرطة باب دارنا الساعة الثالثة والربع فجراً. 

أمام المنزل، كانت سبع سيارات شرطة مع وحدات خاصة. سألوا عن دارين، فطلبت منهم الانتظار عند الباب. ثمّة حرمة للبيت. لكن، ما إن أدرت ظهري، حتى اقتحموا المنزل. أيقظت ابنتي وقلت لها إنّ الشرطة تسأل عنها. أجابتني: لا تخف يا أبي. يحققون معي وأعود قريباً». 

يضيف: «كانت هذه أوّل مرة يحدث معنا أمر مماثل. نحن لا نتعامل مع السياسيين ولا مع الشرطة. أرى في ذلك تبلياً علينا وعلى ابنتي. حتى أننا لم نكن نعرف حينها بوجوب أن يحضروا معهم أمر اعتقال صادر عن المحكمة. الشرطة اصطحبت ابنتي من دون أمر اعتقال». يتابع الوالد: «قلقت كثيراً عليها. لم نعرف عنها أيّ شيء طوال شهر. كنا نراها فقط في المحاكم خلال جلسات تمديد الاعتقال الحبس المنزلي اليوم، أصعب. 

هي مبعدة، والتواصل معها صعب, إسرائيل دولة ديكتاتورية والديمقراطية غير موجودة في قاموسها». تقول دارين «شهري الأول في السجن كان صعباً جداً. جلسات المحاكمة كانت مرهقة. حتى الانتقال من السجن إلى المحاكم كان كذلك..الوضع في معتقل كيشون كان سيئاً. النظافة معدومة، وقد منعوا أهلي من إدخال ملابس لي لمدّة شهر. كنت أغسل ملابسي نفسها وأرتديها وهي مبللة. 

لم يكن من مفرّ.. «.عن الحبس المنزلي، في منزل شقيقها في ضاحية قرب يافا، تقول: «هو زنزانة خارج السجن. أنا بعيدة عن بيتي ومحيطي. وأحاول أن أمضي وقتي بالقراءة، فأنا ممنوعة من الإنترنت ومن أي وسائل اتصال..». ولأنها لا تجد ما تلهي نفسها به، تعلّمت الرسم. يُذكر أنّ قبل اعتقالها، كانت طرطور تتابع دراستها لنيل اللقب الأول في الإعلام والسينما. إلى ذلك، كانت قد أصدرت ديوانها الأول «الغزو الأخير» في العام 2010. قضية دارين، كما يقول أحد كتاب العبرية، تستحقّ اهتمامًا خاصًّا؛ فهي امرأة وشاعرة - تُهمتها الأساسية نشر قصيدة. إنّها فرصة جيّدة للشعراء والكتّاب ليتّخذوا موقفًا ضدّ الاحتلال وممارساته في تجريم أيّ تعبير فلسطينيّ عن الرغبة في الحرية والكرامة!

(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies