آخر المستجدات
دراسة إحالة موظفين ممن بلغت خدماتهم (۲۸) سنة فأكثر إلى التقاعد النواصرة يطالب باستئناف صرف علاوات المعلمين كاملة.. ويدعو التربية والعمل للقيام بمسؤولياتها سعد جابر: توصية بفتح المساجد والمقاهي ومختلف القطاعات بدءا من 7 حزيران المركزي: عودة العمل بتعليمات التعامل مع الشيكات المعادة توقع رفع اسعار البنزين بسبب عدم تحوط الحكومه! وزارة الأوقاف تنفي صدور قرار بإعادة فتح المساجد الأردن يبحث حلولا لعودة قطاع الطيران تدريجيا تسجيل سبعة إصابات جديدة بفيروس كورونا النائب البدور: عودة الحياة لطبيعتها ترجح حل البرلمان وإجراء الانتخابات النيابية بدء استقبال طلبات الراغبين بالاستفادة من المنحة الألمانية للعمل في ألمانيا.. واعلان أسس الاختيار لاحقا المرصد العمّالي: 21 ألف عامل في الفنادق يواجهون مصيراً مجهولاً التعليم العالي لـ الاردن24: قرار اعتبار الحاصلين على قروض ومنح مسددين لرسومهم ساري المفعول التربية: تسليم بطاقات الجلوس لطلبة التوجيهي في المديريات والمدارس اليوم الصمادي يكتب: ثورة ما بعد الكورونا قادمة فحافظ على وظيفتك! العوران لـ الاردن24: القطاع الزراعي آخر أولويات الحكومة.. والمنتج الأردني يتعرض لتشويه ممنهج عبيدات لـ الاردن24: سنتواصل مع الصحة العالمية بشأن دراسة ذا لانسيت.. ولا بدّ من التوازن في الانفتاح التربية لـ الاردن24: تحديد موعد تكميلية التوجيهي في آب التعليم عن بُعد: هل يتساوى الجميع في الحصول على تعليم جيّد؟ العضايلة لـ الاردن24: لن نجبر موظفي القطاع العام على التنقل بين المحافظات معيش إيجاري.. حملة الكترونية لإيجاد حل عادل لمعضلة بدل الإيجار

خيمة معان

ماهر أبو طير
الجهات الرسمية قلقة من حراك الاخوان المسلمين وحراكات المحافظات،وماهو اهم يتم اهماله،اي الاغلبية الشعبية التي مازالت صامتة وحيادية،وقد لاتبقى كذلك،امام الجوع القاهر في بيوت الناس،ومذلة البحث عن وظيفة.

مئات الاف العاطلين عن العمل،من حملة الشهادات الجامعية،من خريجي جامعات البلد،وجامعات الخارج،ومعهم اعداد كبيرة من مستويات مختلفة،وكل هؤلاء قنبلة في حضن البلد تكاد ان تنفجر في وجهنا في اي لحظة،ولايسعى احد للتخفيف من هذه الكارثة التي حلت ببيوت الناس.

القطاع العام مغلق،والقطاع الخاص يزحف،وفرص العمل في دول الخليج لم تعد متوفرة لان الشقيق المصري والسوري يقبل بربع راتب الاردني المتعلم،ولان الاسيوي يقبل بعشرة بالمائة من راتب الاردني الفني او الحرفي.

هناك اختناق اقتصادي في بيوت الناس،لان البطالة دمرت معنويات الباحثين عن عمل،والواسطة والفساد والمحسوبية لم تعد تنجح حتى بأيجاد وظيفة لاحد،فالابواب مغلقة في كل مكان،واذ تعرف ان سبعين بالمائة من العاملين يشتغلون بوظائف رواتبها اقل من اربعمائة دينار،تعرف انهم لو جلسوا في بيوتهم لكان خيرا لهم.

سياسات التعامي عن هذا الواقع تهدد الامن الاجتماعي،وهذا اخطر مافي البلد،ومئات الاف العاطلين عن عمل،سوف يتسببون بفوضى عارمة،لان لااحد يحاول حل مشكلتهم،اذ تصيح الحكومات ليل نهار ان “العين بصيرة واليد قصيرة”،والحكومات مفلسة وخزائنها خاوية،ولو تأملنا اصل مشكلة الطفيلة مع الدولة لعرفنا انها بدأت بقصة متعطلين عن العمل،ويقابلها اليوم خيمة اخرى في معان،وهي تلخص كل القصة في هذا البلد.

هذا الموج الهادر من البشر المتعطلين عن العمل خطير جدا وقد يجتاح كل شيء،فالجوع كافر،والمعنويات هابطة،والعاطل عن العمل يشعر بالاهانة والحاجة والعجز،فلا هو قادر على الانفاق على نفسه،ولا على اهله،ولا على بيته،ولاهو قادر على الزواج،ولا التفاؤل بالمستقبل.

هذه الاعداد هي اكبر حزب في الاردن،حزب العاطلين عن العمل،وهي قوة منظمة لكنها ساكتة وكامنة حتى الان،وعباقرة التحليل في مطبخ القرار يستهينون بهؤلاء،ولايعرفون ان هؤلاء هم الاخطر اذا غضبوا،واذا اخرجهم القهر عن صمتهم وصبرهم.

على هذا لاتستغربوا الجرائم ولا السرقات ولا الفساد ولا الغضب ،فالجوع سيفعل اكثر من ذلك،ومن يعش ير.

اصل المشكلة دون تزييف:العين بصيرةو اليد طويلة!.


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies