آخر المستجدات
الأمانة: رواتب الموظفين لم تمسّ.. وسنراجع قراراتنا المالية بشكل دوري فيديو.. مدينة أميركية تعيش جحيما بعد مقتل "فلويد" نقيب الاطباء: لم نسقط عضوية ممثل مكتب القدس في لجنة إدارة النقابة - وثائق عطا الله: اعادة فتح الكنائس اعتبارا من الأحد 7 حزيران.. وندعو كبار السنّ والمرضى لعدم الحضور جابر: سجل الأردن (8) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. و(11) حالة شفاء وزير الأوقاف: بداية سنسمح بصلاة الجمعة فقط.. وضمن ضوابط محددة العضايلة: فتح المساجد لصلاة الجمعة.. ودراسة حزمة قرارات من بينها فتح الحضانات والفردي والزوجي طلبة في البلقاء التطبيقية يطالبون بخفض الرسوم والغاء "الدفع قبل التسجيل" نقابيون لـ الاردن24: العبوس سجّل سابقة في تاريخ الأطباء بعدم تعيين مندوب عن القدس! القطاع الصناعة لا يدار بالفزعة.. وغرف الصناعة تنحصر فائدتها بحدود ضيقة سعيدات لـ الاردن24: الحكومة وافقت على تمديد عمل محطات المحروقات المجلس القضائي: بدء استكمال المدد والمهل القانونية الموقوفة اعتبارا من الأحد وصول باخرة محملة بـ(50) الف طن ديزل ضمن عطاء تعزيز المخزون الاستراتيجي من المشتقات النفطية للمملكة الناصر لـ الاردن24: مجلس الوزراء حسم أمر المنسّب بتعيينهم العام الحالي.. ولن يفقد أحد حقّه توقيف احد المعتدين على خط مياه الديسي: صاحب صهريج مياه أراد تعبئته! الصحة لـ الاردن24: بدء استقبال المرضى في عيادات المستشفيات الحكومية الأحد الاحصاءات: ارتفاع نسبة البطالة في الربع الأول بنسبة 0.3% تجمع مزارعي الأردن يوجه انتقادات لاذعة لوزير العمل: يبدو أن أحدا لم يلتقط رسالة الملك التربية: المديريات بدأت توزيع بطاقات الجلوس.. والطلبة النظاميون من مدارسهم الكباريتي لـ الاردن24: القطاع الخاص يئن تحت وطأة القرارات الحكومية.. والبطالة سترتفع

بعد "الجلدة الأخيرة" اللبنانيون يصرخون: إرحلوا!

الاردن 24 -  
كتبت مارلين خليفة -

عبر اللبنانيون فجأة من صفوف المتفرجين على طبقة سياسية فشلت في إدارة السلطة السياسية وفي توجيه موارد لبنان لصالح الشعب الى المسرح الحي. إعتلى الشعب اللبناني منذ أمس خشبة المسرح الذي يحتله السياسيون والأحزاب والمصرفيون مقدمين المسرحيات الإصلاحية الردئية الواحدة تلو أخرى ليتولوا كشعب مهمة كتابة السيناريو المقبل للبنان وإخراج حبكة جديدة، وسط قناعة عامة بأن لبنان دخل منذ أمس مرحلة سياسية جديدة.

لا يمكن ظلم اللبنانيين بالقول أن قرار وزير الإتصالات محمد شقير والحكومة مجتمعة أمس الأول بفرض ضريبة 6 دولار شهريا على متنفسهم الوحيد أي "الواتساب" الذي التجأوا اليه هربا من فواتير الإتصالات الباهظة، هو السبب في اشعال ثورة شعبية عفوية فاجأت الجميع دون استثناء، بل إن ضريبة "الواتساب" كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.

بالأمس، عاش اللبنانيون حرائق غريبة أحرقت جزءا من لبنان الأخضر، وسط أنباء عن أنها مفتعلة، وبغض النظر عن الأسباب، اكتشف اللبنانيون أن دولتهم لم تقم بصيانة طائرات الإطفاء الخاصة التي تمّ شراؤها منذ عام 2009، وأن تقاعسها أدى الى التهام جزء كبير من الثروات الحرجية الخضراء، وتضرر الكثير من ممتلكات اللبنانيين واسشهاد عنصر في الدفاع المدني الذين يعاني عناصره من عدم التثبيت، ولولا الرأفة الإلهية وهطول الأمطار لما زالت النيران مشتعلة لغاية اليوم. قبلها، ومنذ أشهر يعاني اللبنانيون من شحّ في الدولار، فيما المصارف اللبنانية ومصرف لبنان متخمة بالدولارات بشهادة أكثر من خبير وعالم بالشؤون المصرفية، في مؤامرة محبوكة بإحكام بين بعض الداخل اللبناني وبين خارج يضع عقوبات على "حزب الله" تهدد الشعب اللبناني برمته باستثناء "حزب الله" بشهادة أكثر من ضليع بشؤون الحزب.

قبلها، تملأ القمامة الطرقات، وتنفجر المجارير في مشاريع مخالفة، بتغطية من منتفعين كبارا. وسط كل ذلك، وبالرغم من مطالبات دولية بضرورة قيام اصلاحات داخلية جذرية، وتفعيل الهيئات الرقابية، ووقف مسارب الهدر والفساد، ومنع السمسرات التي تصل الى 40 في المئة من كلّ مشروع، ومنع الهدر في الأسفار وخصوصا في عدد الوفود الكبير، استمر ذلك على عينك يا تاجر في احتقار متعمد للبنانيين الذين بات ينظر اليهم كشعب مسلوب الإرادة بسبب الطائفية المتحكمة بأفعاله. بالأمس، انفجر الغضب اللبناني برنّة واتساب، بقرار كان الجلدة الأخيرة التي يتقبلها الجسم اللبناني، فقد بلغ السيل الزبى كما يقولون. لم يعد الشعب ينظر الى الوراء، لا يريد إلا أسقاط الفاسدين الذين يرفضون أي اصلاح ولا يريدون التقشف إلا عبر الضرائب على المستهلكين الفقراء. 99 منتجا وضعت تحت الضرائب، الواتساب البنزين المواد الغذائية السجائر وسواها... لا أدوية، لا محروقات، حتى لقمة الخبز باتت غصة.

بالأمس، انفجر الشارع، وقلب الطاولة على الجميع. ليس صحيحا أن أحزابا حركت الغضب، بل إنها اعتلت الموجة الشعبية المألومة والصارخة وأكبر دليل الصور التي تمّ تمزيقها والهتافات التي صدحت في المناطق اللبنانية كافة من قلب العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية الى طرابلس والبقاع والجنوب وكل لبنان، صرخة موحّدة: إرحلوا! لقد أنهكتمونا!



(المصدر: موقع "مصدر دبلوماسي" اللبناني)
 
 
Developed By : VERTEX Technologies