آخر المستجدات
سطو مسلح على فرع بنك في المحطة وسلب مبلغ مالي وقفة احتجاجية أمام محكمة أمن الدولة بالتزامن مع جلسة ابو ردنية والعيسى مواطنون يتهمون الزراعة بالسماح بقطع أشجار سنديان عمرها ١٠٠٠ سنة.. والوزارة تنفي سائقو التربية يواصلون اضرابهم: اجراءات لذرّ الرماد في العيون - صور شاهد- صلوات علنية للمستوطنين داخل الأقصى واعتداء على المرابطين فرح ينتقد تعاطي الخارجية مع ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال العبادي لـ الاردن24: تصريحات الرزاز تعاكس الواقع.. ونسمع جعجعة ولا نرى طحنا الأردن سيتسلم أراضي الباقورة والغمر في العاشر من الشهر القادم آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق بالقدس المحتلة المواصفات: مواصفات قياسية لبطاريات الهايبرد خلال 6 أشهر جعجع يعلن استقالة وزرائه من الحكومة اللبنانية عاصفة الكترونية دعما للأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الأحد لبنان: الداخلية تنفي استقالة الوزيرة ريا الحسن.. ولا اجتماع للحكومة الأحد.. والمتظاهرون يتدفقون إلى الشوارع عبد خرابشة لـ الاردن24: تقرير ديوان المحاسبة القادم يكشف انضباط الجهات التنفيذية الاحتلال يقدم "ماء وملح" للأردنية هبة اللبدي.. ومحاميها سيطعن بتمديد اعتقالها وزير المالية اللبناني: التراجع عن فرض أي ضريبة وإلغاء جميع المشاريع المقدمة في هذا الشأن "الاطباء" تطلب لقاء عاجل مع الرزاز.. واتفاق على الزام شركات التأمين بلائحة الاجور الطبية الضمان لـ الاردن24: بدء استقبال طلبات التعطل عن العمل لغايات التعليم والعلاج قبل نهاية الشهر حملة ارجاع مناهج الصفين الأول والرابع تواصل نشاطها.. وتدعو الأهالي للاستمرار بتسليم المناهج بعد "الجلدة الأخيرة" اللبنانيون يصرخون: إرحلوا!

خطوط حمراء !

د. يعقوب ناصر الدين
بعد أيام قليلة من عودة جلالة الملك عبدالله الثاني من زيارة لواشنطن وصفت بأنها على درجة عالية من الأهمية، توجه جلالته إلى الزرقاء ليلتقي مع أبنائها، وليعلن من هناك أن قضية القدس بالنسبة له خط أحمر، وأن موقفه لن يتغير أو يتبدل بشأن الولاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها الحرم القدسي الشريف، والمسجد الأقصى المبارك.

أرادت قلة توجيه الأنظار عن أهمية هذا الإعلان الصريح، وعن الضغوط التي يتعرض لها جلالة الملك، نحو طرح تساؤلات حول تعبير المملكة الهاشمية، الذي استخدمه جلالة الملك في سياق تأكيده على التمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات في مدينة القدس، وهي الوصاية التي يجمع عليها الأردنيون والفلسطينيون والعرب والمسلمون جميعا، وتلك المحاولة البائسة لتوجيه الأنظار بعيدا عن لب القضية ليست بريئة !

جلالة الملك مطمئن إلى أنه مسنود في موقفه هذا من شعبه ومن الأمتين العربية والإسلامية وأنصار الحق في العالم كله، وهو على يقين أن لا شيء يمكن أن يغير من الحقائق الدينية والتاريخية والقانونية بشأن القدس، وأن جميع الاجراءات التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي باطلة بحكم القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، حتى وإن اعترفت الإدارة الأميركية بها عاصمة لليهود، ونقلت سفارتها إليها، ذلك لا يغير من تلك الحقائق شيئا، حتى لو لامست الإدارة الأميركية بذلك الخطوط الحمراء جميعها!

جلالة الملك يعرف كيف تفكر الإدارة الأميركية، وكذلك الإدارة الإسرائيلية، وتغريدة الرئيس ترمب بشأن السيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية، ليست مفاجئة بالنسبة له، فقد كانت الخطوة الثانية التي دعا الإسرائيليون الرئيس الأميركي الإقدام عليها، بعد اعترافه بالقدس عاصمة لهم، وهم اليوم يطالبونه بالخطوة الثالثة، أي الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية من منطلق الحفاظ على أمن إسرائيل، تلك المهمة التي يقول وزير الخارجية بومبيو إن الله أرسل ترمب إلى الأرض من أجلها، وأنه واثق من أن الرب يعمل معهم!

هذا الرجل واحد ممن اجتمع معهم جلالة الملك خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، فماذا عن البقية مثل نائب الرئيس مايك بنس، ومستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنير، وجيسون غرينبلات، وأي نتائج استخلصها من المحادثات المعمقة مع لجان مجلسي النواب والكونغرس الأميركي، وهل يمكن قراءة ما أعلنه من الزرقاء من موقف صارم تجاه القدس إلا في سياق عدم التسليم بالأمر الواقع، والتوكل على الله، والتمسك بالحقوق العربية والإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة؟

كثيرة هي الخطوط الحمراء، ولكن هناك خطاً أحمر نراه بوضوح، وهو عدم المساس بوحدة الموقف تجاه هذه القضية، والتشكيك في قدرتنا على مواجهة هذا الانحراف في إدارة الشؤون الدولية، أو التقليل من عزيمة التصدي لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، والاستيلاء على الحرم القدسي الشريف، ظنا من البعض أن ذروة عنجهية القوة بلا نهاية، إنها في الحقيقة في بداية سقوط تدريجي !