آخر المستجدات
العمل لـ الاردن24: اغلاق شركات لرجل الاعمال غسان خرفان دون اخطار الموظفين وتركهم بالشارع البستاني ل الاردن 24 : الحملة تدرس الإجراءات القانونية بعد توجيه الإنذار العدلي للرزاز ‪ ذوو معلمة مصابة بالسرطان يناشدون كافة المسؤولين وأهل الخير مساعدتهم بعد أن أوصدت كل الأبواب في وجههم السودان.. التوقيع بالأحرف الأولى على "الاتفاق السياسي" التربية ل الأردن24: لا تغيير على موعد نتائج الثانوية العامة التلهوني ل الأردن 24: دراسة شاملة لتعديل قانون الحجز التحفظي بما يساوي القيمة المطلوبة وليس على كل الأموال ضبط شخص ظهر في فيديو وهو يعتدي جنسياً على طفلتين بالزرقاء كتلة هوائية حارة تؤثر على المملكة اليوم والارصاد تحذر من خطورة التعرض المباشر لاشعة الشمس موجة حر افريقية تضرب المملكة وتحذيرات الأمن يوضح تفاصيل الاعتداء على شخص وتشويه وجهه بواسطة أداه حادة قرارات الحكومة الاقتصادية تنذر بما لا يحمد عقباه.. والبستنجي لـ الاردن24: وصلنا مرحلة خطيرة الاطباء لـ الاردن24: خياراتنا مفتوحة لمواجهة تراجع الصحة عن تعهداتها.. والحوافز كانت منقوصة لاغارد تقدم استقالتها كمديرة لصندوق النقد التربية تحدد شروط اعتماد المدارس العربية في غير بلدانها الأصلية لطلبة التوجيهي - تفاصيل العرموطي يسأل الصفدي عن مواطن أردني اختفى في أمريكا منذ 4 سنوات - وثيقة ارادة ملكية بالموافقة على تعيين اللوزي سفيرا لدى دولة قطر.. والموافقة على تعيين آل ثاني سفيرا قطريا لدى المملكة الحكومة تحيل نحو 1400 موظفا على التقاعد - اسماء خلال زيارة رئيس الوزراء لها... اربد توجه انذارا عدليا للرزاز وحكومته المدرب محمد اليماني في ذمة الله الصحة ل الأردن 24 : تعبئة شواغر الوزارة مطلع آب وتتضمن تعيين 400 طبيبا

خطوط حمراء !

د. يعقوب ناصر الدين
بعد أيام قليلة من عودة جلالة الملك عبدالله الثاني من زيارة لواشنطن وصفت بأنها على درجة عالية من الأهمية، توجه جلالته إلى الزرقاء ليلتقي مع أبنائها، وليعلن من هناك أن قضية القدس بالنسبة له خط أحمر، وأن موقفه لن يتغير أو يتبدل بشأن الولاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها الحرم القدسي الشريف، والمسجد الأقصى المبارك.

أرادت قلة توجيه الأنظار عن أهمية هذا الإعلان الصريح، وعن الضغوط التي يتعرض لها جلالة الملك، نحو طرح تساؤلات حول تعبير المملكة الهاشمية، الذي استخدمه جلالة الملك في سياق تأكيده على التمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات في مدينة القدس، وهي الوصاية التي يجمع عليها الأردنيون والفلسطينيون والعرب والمسلمون جميعا، وتلك المحاولة البائسة لتوجيه الأنظار بعيدا عن لب القضية ليست بريئة !

جلالة الملك مطمئن إلى أنه مسنود في موقفه هذا من شعبه ومن الأمتين العربية والإسلامية وأنصار الحق في العالم كله، وهو على يقين أن لا شيء يمكن أن يغير من الحقائق الدينية والتاريخية والقانونية بشأن القدس، وأن جميع الاجراءات التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي باطلة بحكم القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، حتى وإن اعترفت الإدارة الأميركية بها عاصمة لليهود، ونقلت سفارتها إليها، ذلك لا يغير من تلك الحقائق شيئا، حتى لو لامست الإدارة الأميركية بذلك الخطوط الحمراء جميعها!

جلالة الملك يعرف كيف تفكر الإدارة الأميركية، وكذلك الإدارة الإسرائيلية، وتغريدة الرئيس ترمب بشأن السيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية، ليست مفاجئة بالنسبة له، فقد كانت الخطوة الثانية التي دعا الإسرائيليون الرئيس الأميركي الإقدام عليها، بعد اعترافه بالقدس عاصمة لهم، وهم اليوم يطالبونه بالخطوة الثالثة، أي الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية من منطلق الحفاظ على أمن إسرائيل، تلك المهمة التي يقول وزير الخارجية بومبيو إن الله أرسل ترمب إلى الأرض من أجلها، وأنه واثق من أن الرب يعمل معهم!

هذا الرجل واحد ممن اجتمع معهم جلالة الملك خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، فماذا عن البقية مثل نائب الرئيس مايك بنس، ومستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنير، وجيسون غرينبلات، وأي نتائج استخلصها من المحادثات المعمقة مع لجان مجلسي النواب والكونغرس الأميركي، وهل يمكن قراءة ما أعلنه من الزرقاء من موقف صارم تجاه القدس إلا في سياق عدم التسليم بالأمر الواقع، والتوكل على الله، والتمسك بالحقوق العربية والإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة؟

كثيرة هي الخطوط الحمراء، ولكن هناك خطاً أحمر نراه بوضوح، وهو عدم المساس بوحدة الموقف تجاه هذه القضية، والتشكيك في قدرتنا على مواجهة هذا الانحراف في إدارة الشؤون الدولية، أو التقليل من عزيمة التصدي لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، والاستيلاء على الحرم القدسي الشريف، ظنا من البعض أن ذروة عنجهية القوة بلا نهاية، إنها في الحقيقة في بداية سقوط تدريجي !