آخر المستجدات
النواب امام اختبار جديد.. إما الانحياز إلى الشعب أو الجنوح نحو حماية مصالح الحيتان استشهاد خمسة فلسطينيين بنيران الاحتلال.. وتوتر شديد على حدود غزة الخارجية تباشر اجراءات نقل جثمان أردنية توفيت في ماليزيا طلبة الشامل يحتجون على نوعية الامتحان.. وعطية يطالب المعاني بانصافهم الاحتلال: القبة الحديدية اعترضت صواريخ اطلقت من غزة صدور أسس وآليات تقديم الخدمات ضمن برنامج الدعم التكميلي "تكافل" بينو يحذّر من الجريمة المنظمة.. ويسأل: لماذا يُترك أصحاب الأسبقيات ويُلاحق الغارمون؟! #اغلاق_النوادي_الليلية يجتاح وسائل التواصل الاجتماعي: حكومة النهضة تلاحق قائلي الكلام فقط! الشواربة يعلن التوافق على تخصيص (3) مليون دينار للتجار المتضررين من غرق عمان المعلمين تلتقي المعاني وتقدم مقترحا لتمويل علاوة الـ50%.. وترفض ربطها بالمسار المهني داود كتّاب يكتب في الواشنطن بوست: لماذا لم أتفاجأ من الإهانة الإسرائيلية للنائب رشيدة طليب؟! السودان يسطر تاريخه الجديد.. توقيع وثائق الفترة الانتقالية الزعبي لـ الاردن24: سنحلّ مشكلة المياه في محافظات الشمال نهاية العام.. ولن نتهاون بأي تلاعب ارتفاع بطالة الشباب الأردني إلى أعلى المستويات العالمية الصبيحي لـ الاردن24: دراسة لاخضاع كافة العاملين في أوبر وكريم للضمان أصحاب التكاسي يتهمون الحكومة بالتنصل من وعودها.. وتلويح بإجراءات تصعيدية احتجاجا على التطبيقات الذكية‎ ‎خريجو تخصص معلم الصف يعلنون عن بدء اعتصام مفتوح أمام مبنى وزارة التربية ويتهمونها بالتنصل من وعودها‎ الكباريتي يكشف معيقات دخول المنتجات الأردنية للسوق العراقي.. ويطالب الحكومة بوضع الحلول المعاني ل الأردن 24: لجنة مشتركة مع نقابة المعلمين لبحث كافة الملفات ومنها علاوة ال 50% أيام سودانية.. من انتفاضة الخبز إلى "العهد الجديد"
عـاجـل :

خطوة مصرية جديدة على طريق «إعادة التموضع»

عريب الرنتاوي

تستكمل القاهرة مسار "إعادة التموضع” على خريطة المحاور والتحالفات التي تقتسم دول المنطقة ... تذهب إلى أبعد حد في علاقاتها مع موسكو (سياحة وسلاح وتدريبات مشتركة وقاعدة بحرية)، إلى شائعات عن نقلة جديدة في العلاقات الدبلوماسية مع طهران، وأخيراً زيارة علنية يقوم بها أرفع مسؤول أمني سوري اللواء علي مملوك للقاهرة... زيارة مدججة بالمعاني السياسية والأمنية، وتنبئ بصفحة جديدة في العلاقات الثنائية.
لسنا هنا بصدد الحديث عن استدارة، فالعلاقات المصرية الخليجية، ستظل قوية بالنظر لحاجة طرفيها أحدهما للآخر ... من الزاوية المصرية، هي علاقات حيوية اقتصادياً بالأساس (مساعدات وتحويلات عاملين)، ومن الزاوية الخليجية، هي علاقات فوق حيوية، مع هيمنة نظرية "صراع الوجود مع طهران”، وحاجة هذه المنظومة لمصر بثقلها المادي والمعنوي والرمزي إلى جانبها، وحرصها على تقطيع الطرق أمام أية فرصة لتطبيع العلاقات بين مصر وإيران
من تتبع العلاقات المصرية – الخليجية خلال السنوات الثلاث الفائتة، يلحظ أن القاهرة حرصت على "النأي بنفسها” عن التورط في أي من الحروب الخليجية وعلى شتى الجبهات، وهي اكتفت بإعطاء أصدقائها الخليجيين "من طرف اللسان حلاوة”، بيد أنها لم تتورط في معاركهم متعددة المسارات.
بخلاف دول الخليج (السعودية أساساً)، لم تقطع القاهرة شعرة معاوية مع نظام الأسد، ظلت على مستوى ثابت ومستمر من التواصل والتشاور عبر القنوات الأمنية، رفضت بشدة فتح أبوابها لمعظم حلفاء الخليج من المعارضات السورية، بل وهي أقرب لتصنيفهم بالإرهاب كما هو حال دمشق، لم تطرح إسقاط النظام وترحيله، ولم تسحب اعترافها بالجيش ومؤسسات الدولة السورية.
في اليمن، اندرجت مصر رسمياً في التحالف "الإسلامي” بقيادة السعودية، بيد أنها لم تطلق رصاصة واحدة ضد "العدو الإيراني” في اليمن، ولم تتحمس لـ "عاصفة الحزم” ولا لـ "إعادة الأمل” ... ظلت قنواتها مفتوحة مع جماعة الرئيس المخلوع والحوثيين، ولسان حالها طالما حذر من مغبة السقوط في "المستنقع اليمني”، وهي قاومت الضغوط الهادفة جر مصر للمشاركة ميدانياً في هذه الحرب.
في العراق، وبخلاف حملات التجييش ضد الحكومة العراقية، وهيمنة المكون الشيعي عليها، واتهامها بالارتماء في أحضان إيران، إلا أن القاهرة حافظت على علاقات وطيدة نسبياً مع بغداد، تبادلت الزيارات معها على أرفع المستويات، ولم تنخرط في الحملات على الحكومة والحشد الشعبي ولم تجأر بالبكاء والنحيب على مصائر السنة من عرب وكرد وتركمان.
مصر على ما يبدو، ماضية في انتهاج طريقها الخاص، الذي يلتقي حيناً ويفترق أحياناً عن طريق حليفاتها الخليجيات، حتى وإن أفضى ذلك إلى زيادة حالة القلق والتحسب في أوساطها، وانخفاض منسوب الدعم المالي والاقتصادي المقدم لها من "نادي الدول الثرية” ... وأحد دوافع هذا الحراك "المستقل” للقاهرة، يتعلق بحساسية مصر حيال دورها الإقليمي، واعتيادها القيام بأدوار قائدة لا منقادة ... أما الدافع الثاني للحراك المصري "المستقل” فيتجلى في الخشية المصرية العميقة من "غلبة” و”انتصار” تيار الإسلام السياسي من جديد، وهي التي خاضت حرب الأعوام الثلاثة ضد هذا التيار، واكتوت بنيران اتجاهات العنيفة لسنوات طوال، وبصورة مبكرة، تعود لثمانيات القرن الفائت.
لن تقطع مصر مع تحالفاتها الخليجية التقليدية الممتدة لأكثر من ثلث قرن خلا ... لكن ... القاهرة ستمضي قدماً في تنويع تحالفاتها مثلما تفعل في تنويع مصادر تسلحها، وتلكم سياسية ذكية في ظني، عبر عنها "التصويت المزدوج” في مجلس الأمن.