آخر المستجدات
شوارع عمان تكشف حجم فشل الأمانة عن تقديم أبسط الخدمات نتنياهو: صفقة القرن "فرصة لن تعود لاسرائيل" احالة تشريعات دمج والغاء مؤسسات حكومية إلى مجلس الوزراء.. وبحث اعادة هيكلة قطاع الطاقة وزير الصحة: طائرة لاعادة الأردنيين من الصين.. ووضعهم في الحجر الصحي لدى وصولهم الصفدي: لم نطلع على صفقة القرن ولا صحة لبحث إعادة النظر بقرار فك الإرتباط وفاة ستة اشخاص من عائلة واحدة اختناقا في الكرك الطاقة تنفي علاقة صندوق النقد بإجراءات توجيه الدعم التعليم العالي: ندرس جميع الخيارات لزيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض أصحاب المطاعم يلوحون بالاعتصام احتجاجا على شكاوى الضمان الإجتماعي البدور يطالب بحل مشكله الطلبه العالقين في الصين بعثة صندوق النقد تسعى لفرض تعرفة جديدة على فاتورة الكهرباء جابر للأردن ٢٤: كوادرنا قادرة على التعامل مع وباء الكورونا إعلان تفاصيل زيادة الرواتب التقاعدية الأحد الحباشنة يكتب :مصفاة بترول معان و "هجمة اعلام عمان" مصدر للأردن 24: الأردن لا يعترف بإجراءات الإحتلال أحادية الجانب التربية للأردن 24: لا نعترف بالشهادات العربية الصادرة في غير بلدانها دون معادلتها القريوتي: زلزال شرق تركيا لم يؤثر على المناطق الأردنية الاحتلال يعلن عن "النهر السري" منطقة عسكرية مغلقة رغم الظروف الجوية.. المعطلون عن العمل من حيّ الطفايلة يواصلون اعتصامهم أمام الديوان الملكي.. ويستهجنون الصمت الحكومي تضاعف قيم فواتير الكهرباء خلال الشهرين الماضيين يثير العديد من التساؤلات.. والحكومة تلوذ بالصمت!
عـاجـل :

خطوات مشلوحة!

أحمد حسن الزعبي
أكياس من الأحذية الرجالية بحاجة إلى إصلاح مرمية في زوايا مختلفة من المحل، حقيبة يدوية مكتوب عليها خالد , يجلس عليها صبي لم اجزم بعد ان كان صبي المحل أم ابن صاحب الحقيبة ، ثمة كنادر ستاتية بأكعاب مكسورة ورقاب مائلة مهملة في عتمة المحل، أما أنا فكنت اجلس في صدر المكان معزّزاً مكرماً هناك حيث «الشباشب» اليانعة التي تتدلى فوق رأسي بكامل المقاسات والألوان والأسعار .
لم يكن صاحب المحل ودوداً، ولم يمتلك لساناً حلواً لا مع زبائنه ولا مع نفسه حتى ، لذا لم تكن مفردة غريبة على مسامعي ولا عن الجو العام بالمجمل ، عندما قال الاسكافي الحداثي الذي يملك ماكنة كهربائية مرتفعة للشاب الذي يبيع القهوة للمحلات: « نص ساعة تا تجيب القهوة يا صرماية»..يا سلام...صرماية!!..فعلاً أنها مفردة واقعية ، فبين الخيطان والأكعاب والضبانات وأنصاف النعول لا تزهر الورود ولا تغرّد العصافير ..ففي هذا المكان الضيّق المزدحم بالخطوات المشلوحة والطرق المنتهية على «الاكعاب الممسوحة» لا صوت يعلو على صوت «الصرامي»...الغريب أن الشاب بائع القهوة لم ينزعج من لقبه الجديد «صرماية»..بل ضحك ورفض أخذ ثمن القهوة قائلاً «صدقة عن روح أبوي»..مما جعل الاسكافي الحديث يقول له عبارة أخرى من وحي الواقع أيضا : «تع وله خذ حقها «ع بوز الكندرة»..!! جميل أن يكون الإنسان متصالح مع نفسه حتى لو كان الوضع العام ( ... )!!...
نظرت إلي الاسكافي الحداثي وهو يلف فردة الحذاء تحت الإبرة بسرعة ونزق ويدوس برجله على مقود الخياطة فيصدر ذلك الصوت السريع المزعج «تاك.. تاك تاك..تاك.. تاك..تاك « ، ثم تناول مقصّاً ضخماً قصّ الخيط الزائد نفخ على مكان الخياطة بصق على نهاية الخيط المقصوص لا اعرف لماذا، ثم رمى فردة الحذاء بعيداً عن مكان جلوسي ..مما اضطرني للحجل على رجل واحدة للوصول إلى الفردة المخيّطة حديثاً..
أخذت حذائي لبسته برجلي اليمنى سألته :...الماشي على رجليه بيصلّح والراكب سيارة بيصلّح..العيب فينا ولا بالطريق!.
• الاسكافي: الطريق هي هي..والرجلين هي هي ...العيب بالكنادر..!!.
• انأ : والحل؟؟؟...
• الاسكافي : بما انه صعب تصلّح الطريق..فإذن الأسهل تغير الكندرة!.
• انا : أو بصلحها !!..
• الاسكافي: الحذاء العاطل حيشاك زي الصاحب العاطل...اذا ما وقّعك.. بيفضحك!.
وسلامة فهمك