آخر المستجدات
احالات على الاستيداع والتقاعد المبكر في التربية - اسماء الخارجية: ارتفاع عدد الأردنيين المصابين بانفجار بيروت إلى سبعة التعليم العالي لـ الاردن24: خاطبنا سبع دول لزيادة عدد البعثات الخارجية النعيمي يجري تشكيلات إدارية واسعة في التربية - أسماء عدد قتلى انفجار بيروت بلغ 100.. وضحايا ما يزالون تحت الأنقاض مصدر لـ الاردن24: الحكومة أحالت دراسة اجراء انتخابات النقابات إلى لجنة الأوبئة المعايطة لـ الاردن24: نظام تمويل الأحزاب سيطبق اعتبارا من الانتخابات القادمة الادارة المحلية لـ الاردن24: القانون لا يخوّل البلديات بالرقابة على المنشآت الغذائية انفجار أم هجوم؟.. رأي أميركي "مغاير" بشأن كارثة بيروت اجواء صيفية عادية في اغلب مناطق المملكة اليوم صور وفيديوهات جديدة للحظات الأولى لانفجار بيروت الضخم تفاصيل إمكانيّة مغادرة أراضي المملكة والقدوم إليها نذير عبيدات يوضح أسباب توصية لجنة الأوبئة بتأجيل فتح المطارات بيان صادر عن "حماية الصحفيين": أوامر وقرارات حظر النشر تحد من حرية التعبير والإعلام الخارجية لـ الاردن24: رحلات جديدة لاعادة الأردنيين من الامارات والسعودية صرف دعم الخبز للمتقاعدين على رواتب الشهر الحالي.. والاستعلام عن الطلبات الخميس أردنيون تقطعت بهم السبل في الامارات يواجهون خطر السجن.. ويطالبون الحكومة بسرعة اجلائهم المياه لـ الاردن24: تأخر التمويل تسبب بتأخر تنفيذ مشروع الناقل الوطني المحارمة يستهجن نفي وزير الزراعة لعدم تعليق استيراد الدواجن من أوكرانيا حكومة الرزاز.. مراكمة الفشل تستوجب الرحيل

خطاب الكراهية!

حلمي الأسمر
أينما اتجهت ببصرك، أو سمعك، لن تسمع إلا خطاب الكراهية والتحريض والثأر، والمناداة بسفك الدم، وكل هذا يجري داخل «البيت» في عقر دارنا، والضحايا منا، من لحمنا، و أهلنا و أحبابنا، وإخواننا، فيما يضع «العدو» رجلا على رجل يستمتع بمشهدنا ونحن نأكل لحم بعضنا، ونُقطِّع أطرافنا، وننهش أجسادنا!
ما الذي حل بنا، وفي هذه الأمة وأي لعنة أصابتنا، حتى عميت أبصارنا وبصيرتنا، وانزلقنا إلى هذا الدرك الوضيع من الجهل والصفاقة والعته؟
أي خطاب أرعن يغذي هذه النار المجنونة، التي تحرق ملابسنا، وعقولنا؟ أي شيطان رجيم، سولت له نفسه أن يوغر صدورنا على بعضنا البعض على هذا النحو المتوحش؟
أين العقلاء وذوو الحجى، وراجحو التفكير، وأساطين الحكمة، ومنظرو السلام الذاتي، والتنوير؟ اين اختفى دعاة التفكير، وإطفاء الحرائق، وكيف تركوا أماكنهم للمجانين من دعاة التكفير وسفك الدم، وتفريق الذراري وتخريب البيوت؟
كيف تحول خطاب الكراهية، إلى «فيروس» سريع العدوى، يضرب الكبير والصغير، الحاكم والمحكوم، العالم والجاهل، الكاتب والقارئ، الحكيم والصفيق، فغدا نشيدها القومي والوطني والمناطقي؟
ليبيا تحارب ليبيا، والعراق يسفك دم العراق، واليمن يسن سلاحه لذبح اليمن، ومصر تقتل مصر، والسنة والشيعة يخرجون من موقعة ليستعدوا لموقعة أخرى، وثارات «داحس والغبراء» غدت منشيتات الصحف، ومقدمات نشرات الأخبار، واستدعى كل من يفك الحرف كل ما وقع تحت أيديهم من خطابات الكراهية التاريخية، فحرَّفوا النصوص المقدسة، ولووا أعناقها فأصبح خطاب الرحمة لعنة، والتسامح انتقاما، والتراحم ذبحا وسلخا، وإصلاح ذات البين تمزيقا وتفريقا وشقاقا ونفاقا؟
الويل لنا مننا، وقد عميت أبصارنا وبصائرنا، فاستمرأنا الخضوع لما يراد لنا، فقتّلنا بعضنا تقتيلا، وأدا لكل برعم خير وتغيير، وقد كفينا عدونا مؤونة الحرب، فأدرناها نيابة عنه، فاسترخى واستراح!
إلى أين يمضي بنا هذا الجنون المبرمج، وأي واد سحيق نغذ السير إليه؟
يا ويحنا..
أليس منَّا رجل رشيد، يقرع ناقوس الخطر، ويضرب رؤوسنا بحجر، لعها تفيق من سكرتها المجنونة، لترى إلى أين يمضي بنا العته والحمق والجهالة؟
أليس منَّا عاقل واحد، يدعو للتوقف عن مهرجان المهازل، التي ضربت بلادنا، فصرنا أمثولة في تدمير الذات، وأكل لحمنا، وتخريب ممتلكاتنا، وهتك أعراضنا، وتشريد أبنائنا، وترميل نسائنا؟
ما الذي أصابنا؟
وما سبب كل هذا الحقد الذي يحمله بعضنا على بعضنا: سنة وشيعة، علمانيين ومتدينين، إصلاحيين ومحافظين، سلفيين وإخوانا، ثوارا وفلولا، موالين ومعارضين، حكاما ومحكومين؟
أي جاهلية صفيقة تحركنا؟ وكيف تحولنا كلنا إلى وقود مستعر لنسخة معاصرة مجنونة لحرب داحس والغبراء؟
أي دين و مبدأ و عقيدة، و حزب، و تفكير، يسوغ ويبرر استعار هذه الحرب المجنونة التي يشنها بعضنا على بعضنا؟
أي تغيير و ثورة و إصلاح نبتغيه، إذا كانت نتيجته هدم المعبد على رؤوسنا جميعا؟

hilmias@gmail.com
 
Developed By : VERTEX Technologies