آخر المستجدات
جابر لـ الاردن24: تعديلات على نظام الصحة المدرسية.. وفرق متخصصة لمتابعة أوضاع الطلبة سيف لـ الاردن24: استمرار دراسة دمج هيئات النقل.. ولا مساس بحقوق الموظفين أصحاب شركات نقل ذكي يطالبون بالتصدي لغير المرخصين: النقل غير جادة الأرصاد تتجنب الحديث عن الثلوج الثلاثاء: أمطار غزيرة وحبات برَد التربية لـ الاردن24: اعلان أسماء المقبولين لوظيفة مشرف خلال أسبوعين في اليوم 66 لاعتصامهم قرب الديوان الملكي.. نقل أحد المتعطلين عن العمل إلى الطوارئ ذبحتونا: التعليم العالي تستخف بالطلبة.. وطالب معدله الجامعي 98.5% حُرم من المنح والقروض! الرحاحلة: سلف بمقدار عشرة آلاف دينار على نظام المرابحة الإسلامية الشهر المقبل تحديث 2 || تأخير دوام المدارس في عدة مديريات تربية الأحد - تفاصيل صداح الحباشنة: الحل الحقيقي لاسقاط اتفاقية الغاز هو طرح الثقة بالحكومة وعدا ذلك مسرحية فاشلة المصري لأعضاء مجلس محلي جرش: القضاء هو الفيصل توقع تساقط ثلوج فوق 1000م في عمان مع تراكم محدود الثلاثاء النائب بينو: الموازنة الحالية ستنهك الاقتصاد الوطني والحكومة ليس لديها خطة خلاص احتجاجا على تخفيض مخصصات مجالس المحافظات.. أعضاء مجلس محافظة الكرك يلوحون باستقالات جماعية التربية تعتزم تعيين 800 معلمة ومساعدة في رياض الأطفال نقيب تجار القرطاسية: تخفيض أسعار المواد المكتبية لن يلمسه المواطن في هذا الموسم.. والقرار صدر دون استشارتنا المصري لـ الأردن 24: لم نخفض موازنة مجالس المحافظات وإنما حوّلت مبالغ لمشاريع الشراكة حملة غاز العدو احتلال: غدا فرصة مجلس النواب الأخيرة ليثبت أنه يمثل الشعب ولا يمثل عليه مشرفون تربيون يرفضون استلام شهادات التدريب الخاصة بمناهج كولينز.. والتربية تدعو لعدم إصدار الأحكام المسبقة أهالي العقبة يحذرون من إثارة النعرات عبر شروط توزيع الأراضي.. والاحيوات يلوحون بالتصعيد
عـاجـل :

خصوم النبي

ماهر أبو طير
كل مرة يتم مس الإسلام والمسلمين، يشتد الغضب العاطفي، ضد الدول أو الجهات التي آذت الإسلام، ولانسمع إلا عن المظاهرات والمسيرات، في كل مكان تعبيرا عن الغضب.
في ظلال الغضب، لاننسى هنا ان نذكر بأن الغضبة للنبي صلى الله عليه وسلم، والجزم بوجود عداء في العالم للمسلمين، لايعني ان نتناسى العلل التي فينا، ولايكفينا رجم الشيطان، ولا أي طرف اصطف ضدنا، لتكون هذه هي النهاية المناسبة.
إذا كنا نغار حقا على النبي، ونحبه، فالاولى ان يرتد هذا الحب على تصرفاتنا اليومية، فماذا نقول عن مخالفاتنا الدينية وفسادنا الاخلاقي وتفشي المظالم، وسوء المعاملات، وانفضاض اغلب الناس عن العبادات؟!.
لدى أكثرنا حكايات لا تعد ولاتحصى في هذا الصدد، وتبدو غيرتنا على مقام النبي مؤقتة، أو إذا كانت موجهة ضد الآخر الذي يمسنا، في الغرب أو غير الغرب، فقط، لكننا في ذات حياتنا، ننقلب عليه الف مرة في اليوم، وإلا بماذا نسمي كل هذه التجاوزات في حياتنا، فرديا وجماعيا؟!.
من المفترض هنا، ان يكون معيار الغضب لله واحدا، فلا يعقل ان نغضب لله، اذا كان المتجاوز غربيا، فيما نرتكب يوميا كل انواع الصغائر والكبائر في حياتنا؟!.
يقال كل هذا الكلام، ليس تقليلا من عاطفة احد، ولا من صدقية احد، لكن من اجل ان نتعلم الدرس مرة واحدة، إذ اننا نحن ذاتنا كأمة لسنا على ذات اخلاق وشخصية الذي نغضب لاجله، واي اساءات من هؤلاء، تتساوى معها اساءاتنا اليومية، بكل تصرفاتنا التي يراها الاخرون، من سوء معاملة وسوء اخلاق، وكذب وعصبية، وجريمة وسرقة حقوق.
ثم اننا في ظلال الغضب ايضا، نلمح اننا امة صوتية، فلا نؤازر النبي صلى الله عليه وسلم، الا بملايين المفردات واللايكات والمظاهرات، وكل هذا تعبير لايحفر على ارض الواقع، ولايترك اثراً، ونتذكر ان كل حملات المقاطعة السابقة ضد الدانمارك ودول اخرى، تم مس الاسلام والنبي فيها، حملات باءت بالفشل.
لدينا اليوم دعوات جديدة لمقاطعة الفرنسيين، والاغلب انها لن تنجح، لان لاروح جمعية تحكمنا، والنفاق سيد الموقف، واذا كانت قلة صادقة، ستقوم بمقاطعة منتجات وخدمات هذه الدولة او تلك، فعلى الارجح ان هذا الجهد سوف يتبدد، وسيضيع وسط ملايين الذين لايستمعون لدعوة مقاطعة واحدة، وهكذا لايتبقى من كل هذا الغضب، سوى ارشيف الكلام والصور.
مؤلم جدا، اننا لانتذكر اننا مسلمون، الا حين يعتدي علينا رسام فرنسي او دانماركي او قس اميركي، فيما بقية العام، نواصل خطنا المعتاد، ويخون اغلبنا العهود والوعود، ولاتأخذنا العاطفة والغضب الا في مناسبات ومواسم محددة، خصوصا، اذا كان الخصم غربيا.
....وبعضنا، ايضا، من خصوم النبي، بمعرفتهم او بغير معرفتهم.