آخر المستجدات
تلاعب في “ترشيحات المنحة الهنغارية” وتحويل القضية لمكافحة الفساد ديوان المحاسبة: "الأمن" اشترت مركبات بـ798 ألفاً دون طرح عطاء​ المحاسبة: اعفاء سبائك واونصات ذهبية من رسوم وضرائب بـ 5.416 مليون دينار توافق نقابي حكومي على علاوات المسارات المهنية المحاسبة يكشف ارتفاعا مبالغا فيه برواتب وبدلات موظفين في "تطوير العقبة" - وثيقة منح مدير شركة البريد مكافأة (35) ألف دينار بحجة تميّز الأداء رغم تحقيق الشركة خسائر بالملايين! ذوو متوفى في البشير يعتدون على الكوادر الطبية.. وزريقات يحمّل شركة الامن المسؤولية - صور رصاصة اللارحمة على الجوردان تايمز.. خطيئة البيروقراط الإداري تعادل الحسين اربد وكفرنجة بدوري كرة اليد ادراج طلبات احالة وزيرين سابقين ورفع الحصانة عن نائبين على جدول أعمال النواب الأحد اعلان تفاصيل علاوات أطباء وزارة الصحة الجديدة وقفة تضامنية مع الأسرى أمام مجمع النقابات الإثنين أبناء حي الطفايلة المتعطلين عن العمل يلوحون برفع سقف مطالبهم بكاء طفل على كرسي متحرّك ينتظر وعود الرزاز - فيديو مدير سجن الهاشمية يمنع نقل المشاقبة إلى المستشفى.. والأمن: القرار بيد طبيب مركز الإصلاح في اعتصام لحملة إرجاع مناهج كولينز: تصريحات التربية كانت إبر تخدير وسنلجأ للتصعيد الكتوت يكشف بالأرقام كوارث الموازنة المرتقبة مجابهة التطبيع تحذّر من مشروع بوابة الأردن أهالي المتعثرين ماليا يعتصمون أمام مبنى رئاسة الوزراء تساؤلات هامة حول نتائج الأردن في اختبار "بيزا".. ودعاس: استخفاف رسمي بالوطن والمواطن!
عـاجـل :

خصوم النبي

ماهر أبو طير
كل مرة يتم مس الإسلام والمسلمين، يشتد الغضب العاطفي، ضد الدول أو الجهات التي آذت الإسلام، ولانسمع إلا عن المظاهرات والمسيرات، في كل مكان تعبيرا عن الغضب.
في ظلال الغضب، لاننسى هنا ان نذكر بأن الغضبة للنبي صلى الله عليه وسلم، والجزم بوجود عداء في العالم للمسلمين، لايعني ان نتناسى العلل التي فينا، ولايكفينا رجم الشيطان، ولا أي طرف اصطف ضدنا، لتكون هذه هي النهاية المناسبة.
إذا كنا نغار حقا على النبي، ونحبه، فالاولى ان يرتد هذا الحب على تصرفاتنا اليومية، فماذا نقول عن مخالفاتنا الدينية وفسادنا الاخلاقي وتفشي المظالم، وسوء المعاملات، وانفضاض اغلب الناس عن العبادات؟!.
لدى أكثرنا حكايات لا تعد ولاتحصى في هذا الصدد، وتبدو غيرتنا على مقام النبي مؤقتة، أو إذا كانت موجهة ضد الآخر الذي يمسنا، في الغرب أو غير الغرب، فقط، لكننا في ذات حياتنا، ننقلب عليه الف مرة في اليوم، وإلا بماذا نسمي كل هذه التجاوزات في حياتنا، فرديا وجماعيا؟!.
من المفترض هنا، ان يكون معيار الغضب لله واحدا، فلا يعقل ان نغضب لله، اذا كان المتجاوز غربيا، فيما نرتكب يوميا كل انواع الصغائر والكبائر في حياتنا؟!.
يقال كل هذا الكلام، ليس تقليلا من عاطفة احد، ولا من صدقية احد، لكن من اجل ان نتعلم الدرس مرة واحدة، إذ اننا نحن ذاتنا كأمة لسنا على ذات اخلاق وشخصية الذي نغضب لاجله، واي اساءات من هؤلاء، تتساوى معها اساءاتنا اليومية، بكل تصرفاتنا التي يراها الاخرون، من سوء معاملة وسوء اخلاق، وكذب وعصبية، وجريمة وسرقة حقوق.
ثم اننا في ظلال الغضب ايضا، نلمح اننا امة صوتية، فلا نؤازر النبي صلى الله عليه وسلم، الا بملايين المفردات واللايكات والمظاهرات، وكل هذا تعبير لايحفر على ارض الواقع، ولايترك اثراً، ونتذكر ان كل حملات المقاطعة السابقة ضد الدانمارك ودول اخرى، تم مس الاسلام والنبي فيها، حملات باءت بالفشل.
لدينا اليوم دعوات جديدة لمقاطعة الفرنسيين، والاغلب انها لن تنجح، لان لاروح جمعية تحكمنا، والنفاق سيد الموقف، واذا كانت قلة صادقة، ستقوم بمقاطعة منتجات وخدمات هذه الدولة او تلك، فعلى الارجح ان هذا الجهد سوف يتبدد، وسيضيع وسط ملايين الذين لايستمعون لدعوة مقاطعة واحدة، وهكذا لايتبقى من كل هذا الغضب، سوى ارشيف الكلام والصور.
مؤلم جدا، اننا لانتذكر اننا مسلمون، الا حين يعتدي علينا رسام فرنسي او دانماركي او قس اميركي، فيما بقية العام، نواصل خطنا المعتاد، ويخون اغلبنا العهود والوعود، ولاتأخذنا العاطفة والغضب الا في مناسبات ومواسم محددة، خصوصا، اذا كان الخصم غربيا.
....وبعضنا، ايضا، من خصوم النبي، بمعرفتهم او بغير معرفتهم.