آخر المستجدات
القضاة يكتب عن: قوانين التقاعد والمعايير المزدوجة مصدر لـ الاردن24: لا تمديد لفترة تصويب أوضاع العمالة الوافدة.. وحملات مكثفة بعد انتهائها رفع أجور النقل وفق التطبيقات الذكية بنسبة 30% عن التكسي الأصفر.. ووقف ترخيص شركات جديدة تدافع بين الأمن وعائدين من السودان أمام التعليم العالي.. ورفض استقبال شكوى احدى المشاركات تواصل اعتصام المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي وسط تهميش رسمي توق: بدء تقديم طلبات البعثات والمنح الجامعية قبل نهاية الشهر.. واعادة تشكيل لجنة معادلة الشهادات ديوان الخدمة المدنية يعلن آخر موعد لاستلام طلبات التوظيف السفير الليبي يتعهد لأصحاب المنشآت السياحية بتسديد مستحقاتهم المالية الصفدي: تلقينا طلبات أمريكية لتسليم أحلام التميمي.. ونؤكد التزامنا بالقانون الذي يمنع ذلك الصفدي: الأردن سيحترم الملكيات الخاصة في الباقورة.. والدخول إليها من خلال المعابر الرسمية فقط الملك وولي العهد في الباقورة - صور عبدالكريم الخصاونة مفتيا عاما للمملكة وعبدالحافظ الربطة قاضيا للقضاة الأردن يرفض طلب إسرائيل الاحتفال بذكرى معاهدة السلام مجلس الوزراء يوافق على تمويل مشروع "الاسوارة الالكترونية" المومني: المملكة تشهد حالة عدم استقرار جوي وهطولات مطرية الاربعاء المعلمين تطالب برفع الحدّ الأدنى للأجور لانصاف معلمي القطاع الخاص بني هاني يكتب :نظرية الحلقة أو التفاحة الفاسدة العمل تستنكر حادثة إضرام النار في مركبة مدير عمل جرش اختفاء ناشط من حراك بني حسن.. وتنديد بتوسع الاعتقالات شكاوى من غياب العدالة في تعيينات بلديات على المشاريع الممولة.. والمصري: لا نتدخل
عـاجـل :

خذلان بلا حدود

ماهر أبو طير

مرت ذكرى سقوط القدس، البارحة، مرورا سريعا، في الذاكرة العربية والإسلامية، والقدس التي سقطت على مرحلتين، عام 1948 وعام 1067، تغيرت كثيرا، عن تلك القدس التي تعرفونها، وكانت بين يدي العرب والمسلمين.

قيل قديما ان من يحكم القدس يحكم العالم، وهذا صحيح، اذ بعد ان دخلها المسلمون في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، امتد المسلمون وحكموا اغلب العالم، والامر ذاته انطبق على الغرب الذي احتلها بجيوشه، ابان حملاته الشهيرة، وكان الغرب وقتها في عز قوته، ومانراه اليوم، من سيطرة اليهود عليها، يؤشر أيضا، على نفوذهم في كل العالم.

تاريخيا تعرضت القدس الى ويلات كبيرة، من تحويل الأقصى الى اسطبل للخيل، مرورا بمنع الصلاة فيه تسعين عاما، ومانراه هذه الأيام، من محاولات لتهويد كل المدينة المحتلة، توطئة لاسقاط ذات الأقصى.

لاجديد حين نعيد التذكير بسرقة أراضي القدس، وبناء المستوطنات، وإقامة الكنس، ومحو الذاكرة العربية والإسلامية، وتصنيع اثار يهودية، عنوة، وصولا الى انهاك سكانها اقتصاديا، واغراقهم في الغرامات والديون والملاحقات الأمنية والمخدرات وغير ذلك.

لكن برغم هذه الحرب، تبقى المدينة بروحها الصلبة ثابتة، فـأكثر من ربع مليون فلسطيني يذهبون للصلاة في الأقصى في الجمعة الأولى، والرسالة تقول لإسرائيل ولغيرها، ان من الاستحالة شطب هذا الوجود، ولربما اكبر مقتل لإسرائيل، هو بقاء ملايين الفلسطييينين في فلسطين، وهو الخطأ الكارثي للمشروع الصهيوني، الذي يندم عليه، أي بقاء هؤلاء.

هذه هي مشكلتهم الكبرى، أي عدم تنقية فلسطين، من أي وجود غير يهودي، وبحيث يستحيل على إسرائيل تجاوز هذا الوجود الفلسطيني العربي، مسلمين ومسيحيين، سواء كانوا يحملون جوازات إسرائيلية، او فلسطينية، او اردنية، فالخلاصة انهم باقون فوق ارضهم، ويمنعون ان يكتمل مشروع الاحتلال، كما يراد له ان يكون.

لكن السؤال الأهم، ايهما اهم في القدس، المقدسات ام البشر، فالمقدسات بدون البشر، تتحول الى مواقع تاريخية اثرية، ولاحياة لها، الا بمن يسكن القدس، وهذا يعني ان السوار الاجتماعي في المدينة المحتلة، مهم جدا، وهو للأسف مخذول من كل الجهات، وليس ادل على ذلك، حاجة اهل القدس للعمل في مستوطنات إسرائيل حتى يعيشوا؟.

بعضهم يتم هدم بيته فوق رأسه، لان لامال لديه لدفع غرامة البناء، وفريق يتم مصادرة محله التجاري جراء الضرائب، وبينهم أيضا من هو سجين، او ملاحق امنيا، او متورط في قضايا كثيرة، من بينها الإدمان على المخدرات، في سياق حرب إسرائيل على هوية المدينة.

إسرائيل التي احتلت المدينة، تفعل كل شيء، لتهويد هويتها، وانهاء سوارها الاجتماعي، لكننا نسأل بألم عن كل المال الفلسطيني والعربي والإسلامي، الذي يتفرج على اهل المدينة الذين يحمونها فعليا، لمجرد الوجود والانجاب والصلاة، والوقوف شوكة في وجه الاحتلال، نسأل عن هذا المال، ولماذا يخذل اهل القدس، ويتركهم في اضعف احوالهم، ويتذرع باستحالة مساعدتهم جراء منع إسرائيل، والرقابة وغير ذلك، وكاننا امام اسهام غير مباشر من الجميع، بتهويد المدينة، وتركها لمصيرها؟!.

للناس افعالهم، ولرب العالمين، ارداته، ويوما ما، ستعود القدس عربية، فيما الخذلان يبقى علامة في وجه التاريخ، وفي سجلات هؤلاء امام رب العالمين.الدستور