آخر المستجدات
مزارعو زيتون يغلقون طريق (جرش - عجلون) بعبوات زيت زيتون العبادي لـ الاردن24: الحكومة تحاول تجميل القبيح في موازنتها.. وحزم الرزاز لم تلمس جوهر المشكلة النعيمي لـ الاردن24: لا تغيير على نظام التوجيهي.. ولن نعقد الدورة التكميلية في نفس الموعد السابق توق لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض الجامعية قبل منتصف شباط أبو حسان لـ الاردن24: ندعم رفع الحدّ الأدنى للأجور منخفض جوي جديد اليوم وتحذيرات من تشكل السيول “الضمان” للمتقاعدين: القانون لا يسمح بزيادات مجلس الشيوخ قد يبدأ مساءلة ترامب الشهر المقبل ارشيدات لـ الاردن24: مستوى الحريات انحدر إلى حدّ لم يصله إبان الأحكام العرفية البطاينة لـ الاردن24: نحو 100 ألف عامل صوبوا أوضاعهم.. ولن نمدد الطفايلة في مسيرة المتعطلين عن العمل: إذا ما بتسمعونا.. عالرابع بتلاقونا سامح الناصر يتعمّد تجاهل مطالب الصحفيين الوظيفيّة عبير الزهير مديرا للمواصفات وعريقات والجازي للاستثمارات الحكوميّة والخلايلة لمجلس التعليم العالي وفاة متقاعد سقط من أعلى السور المقابل لمجلس النواب خلال اعتصام الثلاثاء ترفيعات واحالات واسعة على التقاعد في وزارة الصحة - اسماء وقفة أمام الوطني لحقوق الإنسان تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام الخميس توق يُشعر جامعات رسمية بضرورة تعيين أعضاء هيئة تدريس أو خفض عدد طلبتها الكنيست تصادق على حل نفسها والدعوة لانتخابات جديدة شج رأس معلم وإصابة ٤ آخرين في اعتداء على مدرسة الكتيفة في الموقر دليل إرشادي لطلبة التوجيهي المستنفدين حقهم من 2005 إلى 2017

حُمّى الحب، حُمّى المعرفة!

حلمي الأسمر

-1-
كلما زاد منسوب الكراهية في حياتنا، شعرت برغبة عارمة في لجوء إنساني لصدها: الحب، هو ملاذ أثير يعيد ترميم القلوب المتعبة، ويعيد إنتاج الحياة، على نحو يجعلها أكثر احتمالا، يقول توفيق الحكيم في «زهرة العمر» : الحب قصة لا يجب أن تنتهى ..إن الحب مسألة رياضية لم تحل ..إن جوهر الحب مثل جوهر الوجود لابد أن يكون فيه ذلك الذي يسمونه «المجهول» أو «المطلق» ..إن حمى الحب عندي هي نوع من حمى المعرفة واستكشاف المجهول والجري وراء المطلق!
ومن روائع الرافعي: الحبُّ بعضُ الإيمان: وكما أنَّ الطريق إلى الجنة من الإيمان بكلِّ قوى النفس؛ فإنَّ الطريق إلى الحبِّ من قوةٍ لا تنقص عن الإيمان إلا قليلاً؛ والخطوة التي تقطع مسافةً قصيرةً إلى القلب، تقطع مسافةً طويلةً إلى السماء!
-2-
إنْ أردتْ التغلب على مصاعب الحياة، فعليك التعامل معها بالقطعة، وبمعزلٍ عن أي قطعة متعلقة، أو مشابهة، وحاول الاستمتاع بوقتك ما بين قطعة وأخرى، دون أنْ تلقي بالا لما فيهما!
قد لا تبدو هذه الفكرة مجدية، وربما قد نراها مستحيلة، ولكنها الطريقة الوحيدة للإبقاء على رأسك ثابتا بين جنبيك، بعد أن جُن العالم كله، وتحول إلى ما يشبه الغابة، بل أكثر سوءا منها، فللغابة قوانين وأخلاقيات، غابت عن عالم البشر، أو كادت!
-3-
الحب طائر مذعور... سرعان ما يطير من الشباك، إذا ما دخل من الباب، ما يرهق القلب، ويشغله عن ضخ الدم في العروق، كخراب مضخة المياه، أو فاتورة كهرباء كبيرة، أو نفاذ جرة الغاز، أو تعطل المكنسة، أو انقطاع الإنترنت!
لهذا يحتاج العشاق إلى مصدات «رياح» قوية لحماية قلوبهم من أي تأثيرات يمكن أن تشوش البث العاطفي وجودته، بل إن حماية الحب بحد ذاته ضرب من المقاومة الإيجابية لكل العوامل التي يصنعها الأعداء، أي أعداء، داخليين كانوا أم خارجيين؛ لأن فقدان القلب لمهمته الأساسية تعني نوعا من الاستسلام للموت السريري للقلب، وبالتالي التوقف عن الحياة، الحب مقاومة، بل أشد أنواع المقاومة مضاء، في وجه الخراب، ومتى كف القلب عن الحب، تحول إلى مضخة صدئة، لا يضخ غير الخذلان والتقاعس عن الحياة، بكل مظاهرها الجميلة!
-4-
ثمة أكثر من سبب للفرح وللحياة، لا مفر من مواجهة ما نعيشه، وكي يكون أكثر احتمالا، لا بد من «تكثير» مساحة المتفق عليه مع الآخرين، وإبعاد المختلف عليه، ولو مؤقتا، فلنعش ما هو متاح، ولنفرد لبقية الهموم والكوارث وقتها!
في القلب متسع لبحر زاخر من العواطف. قليلون هم الذين يجيدون استعمال هذا «العضو» العجيب، واستثمار مخزونه الرائع؛ لجعل مصاعب الحياة أكثر احتمالًا!
علمتني الحياة أنَّ أكبر مستودع على وجه الأرض، هو أنت، أيها الإنسان، فلدينا من احتياطي الطاقة والقوة والعاطفة، ما لا نعرف مقداره إلا عندما نحتاجه!