آخر المستجدات
أسعار الدواجن تلتهب وتصل لأرقام غير مسبوقة.. والزراعة تلوّح بفتح باب الاستيراد توقه يكتب عن الإستراتيجية القومية العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية عائلة المفقود العسكري حمدان ارشيد تواصل اعتصامها المفتوح في المفرق - صور ثلاث شرائح تقاعدية تضمنها صندوق التقاعد لنقابة المعلمين - تفاصيل ابو علي: اي سلعة قيمتها اكثر من دينار يجب أن تباع بفاتورة باستثناء البقالات والدكاكين الصغيرة ضجة اعلامية في لبنان بعد السماح بدخول شحنة أرز فاسدة رفضها الأردن - فيديو بعد اتهامها بـ"استعراض عضلاتها" في امتحان الفيزياء.. التربية: سنراعي كافة الملاحظات فوضى في قطاع الصيدلة.. النقابة تطالب الحكومة بالغاء ضريبة 7% وتحمل كلفة فرق الاسعار الامن يباشر التحقيق مع خال طفل ظهر بمقطع فيديو اثناء الاعتداء عليه بشكل مهين ضغوط أميركية سعودية على الأردن بشأن الأقصى واللاجئين الفلسطينيين دراسة: الخسائر السياسية لازمة اللجوء السوري اكبر واهم من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية طلبة توجيهي يشكون من "الفيزياء".. والوزارة ترد ذوو أبو ردنية يحملون الحكومة مسؤولية المضايقات التي يتعرض لها لثنيه عن الاضراب ربابعة: إمتحان لمزاولة مهنة التمريض والقبالة قريباً الهواملة لـ الاردن24: على الحكومة الانحياز للموقف الشعبي الرافض لمؤتمر البحرين والابتعاد عن المواقف الرمادية الجغبير ل الاردن 24 : نظام الحوافز سيعمل به باثر رجعي وسيقر قريبا العقاد ل الاردن24: الاثار الكارثية للقرارات الحكومية ستظهر نتائجها نهاية العام .. وتراجع المبيعات 25% اعتصام في مليح يطالب بالافراج عن صبري المشاعلة والمعتقلين - صور الدفاع المدني يتعامل مع حريق مصنع بلاستيك كبير في ماركا الشمالية "بني حسن" يواصلون اعتصامهم امام محافظة الزرقاء للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور
عـاجـل :

حُمّى الحب، حُمّى المعرفة!

حلمي الأسمر

-1-
كلما زاد منسوب الكراهية في حياتنا، شعرت برغبة عارمة في لجوء إنساني لصدها: الحب، هو ملاذ أثير يعيد ترميم القلوب المتعبة، ويعيد إنتاج الحياة، على نحو يجعلها أكثر احتمالا، يقول توفيق الحكيم في «زهرة العمر» : الحب قصة لا يجب أن تنتهى ..إن الحب مسألة رياضية لم تحل ..إن جوهر الحب مثل جوهر الوجود لابد أن يكون فيه ذلك الذي يسمونه «المجهول» أو «المطلق» ..إن حمى الحب عندي هي نوع من حمى المعرفة واستكشاف المجهول والجري وراء المطلق!
ومن روائع الرافعي: الحبُّ بعضُ الإيمان: وكما أنَّ الطريق إلى الجنة من الإيمان بكلِّ قوى النفس؛ فإنَّ الطريق إلى الحبِّ من قوةٍ لا تنقص عن الإيمان إلا قليلاً؛ والخطوة التي تقطع مسافةً قصيرةً إلى القلب، تقطع مسافةً طويلةً إلى السماء!
-2-
إنْ أردتْ التغلب على مصاعب الحياة، فعليك التعامل معها بالقطعة، وبمعزلٍ عن أي قطعة متعلقة، أو مشابهة، وحاول الاستمتاع بوقتك ما بين قطعة وأخرى، دون أنْ تلقي بالا لما فيهما!
قد لا تبدو هذه الفكرة مجدية، وربما قد نراها مستحيلة، ولكنها الطريقة الوحيدة للإبقاء على رأسك ثابتا بين جنبيك، بعد أن جُن العالم كله، وتحول إلى ما يشبه الغابة، بل أكثر سوءا منها، فللغابة قوانين وأخلاقيات، غابت عن عالم البشر، أو كادت!
-3-
الحب طائر مذعور... سرعان ما يطير من الشباك، إذا ما دخل من الباب، ما يرهق القلب، ويشغله عن ضخ الدم في العروق، كخراب مضخة المياه، أو فاتورة كهرباء كبيرة، أو نفاذ جرة الغاز، أو تعطل المكنسة، أو انقطاع الإنترنت!
لهذا يحتاج العشاق إلى مصدات «رياح» قوية لحماية قلوبهم من أي تأثيرات يمكن أن تشوش البث العاطفي وجودته، بل إن حماية الحب بحد ذاته ضرب من المقاومة الإيجابية لكل العوامل التي يصنعها الأعداء، أي أعداء، داخليين كانوا أم خارجيين؛ لأن فقدان القلب لمهمته الأساسية تعني نوعا من الاستسلام للموت السريري للقلب، وبالتالي التوقف عن الحياة، الحب مقاومة، بل أشد أنواع المقاومة مضاء، في وجه الخراب، ومتى كف القلب عن الحب، تحول إلى مضخة صدئة، لا يضخ غير الخذلان والتقاعس عن الحياة، بكل مظاهرها الجميلة!
-4-
ثمة أكثر من سبب للفرح وللحياة، لا مفر من مواجهة ما نعيشه، وكي يكون أكثر احتمالا، لا بد من «تكثير» مساحة المتفق عليه مع الآخرين، وإبعاد المختلف عليه، ولو مؤقتا، فلنعش ما هو متاح، ولنفرد لبقية الهموم والكوارث وقتها!
في القلب متسع لبحر زاخر من العواطف. قليلون هم الذين يجيدون استعمال هذا «العضو» العجيب، واستثمار مخزونه الرائع؛ لجعل مصاعب الحياة أكثر احتمالًا!
علمتني الحياة أنَّ أكبر مستودع على وجه الأرض، هو أنت، أيها الإنسان، فلدينا من احتياطي الطاقة والقوة والعاطفة، ما لا نعرف مقداره إلا عندما نحتاجه!