آخر المستجدات
حملة أمنية على البسطات في وسط البلد هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي تقر استمرارية الاعتماد الخاص لبعض التخصصات الجمارك تحبط عملية تهريب بقيمة 100 ألف دولار الرزاز: سنخاطب البنك المركزي لدراسة إمكانية تأجيل دفعات المقترضين الجامعة العربية تطالب بمساءلة الاحتلال الاسرائيلي عن جرائمه ضد الاسرى محكمة التمييز تقرر اعتبار جماعة الأخوان المسلمين منحلة حكما تشكيلات ادارية واسعة في هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية - اسماء الرزاز يؤكد عدم المضي بإحالة من أكمل 28 سنة خدمة إلى التقاعد حملة غاز العدو احتلال تطلق عاصفة إلكترونية مساء الجمعة القاضي محمد متروك العجارمة يقرر إحالة نفسه على التقاعد "الأردنية" تنهي خدمات 21 عضو هيئة تدريس العضايلة: ندرس بعناية آليّة فتح المطارات مع الدول الخضراء التي لن تتجاوز 10 دولٍ الحكومة: تسجيل ثلاث اصابات جديدة بفيروس كورونا.. وثلاث حالات شفاء اللوزي لـ الاردن24: طلبنا تخفيض مدة حجر سائقي الشاحنات إلى 7 أيام ممدوح العبادي: المرحلة تستدعي رصّ الصفوف.. وعلينا الحفاظ على استقلالية السلطات وزير التربية يعلن تثبيت موعد بدء العام الدراسي في 1 أيلول، ودوام الهيئات التدريسية في 25 آب رئيس النيابة العامة يقرر احالة نفسه على التقاعد - وثيقة باسل العكور يكتب عن ممتهني وأد الحلم واغتيال الفرصة الأوقاف تعيد فتح المراكز القرآنية مع الالتزام بالإجراءات الوقائية المحكمة الادارية تؤكد بطلان انتخابات نادي الوحدات
عـاجـل :

حماس والجماعة وحراك دول المربع الإقليمي

عريب الرنتاوي

جهود سعودية للتوسط بين أنقرة والقاهرة، توازيها أنباء تركية «متفائلة» عن قرب استعادة العلاقات التركية – الإسرائيلية لألقها الإستراتيجي القديم ... بيد أن النبرة في إسرائيل ما زالت «متشائلة» حيال مستقبل العلاقات وفرص المصالحة مع تركيا في ظل زعامة أردوغان ... وفي القلب من هذه «الأضلاع الإقليمية» الأربعة، تقع حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين.
ثمة في الأنباء ما يشي، بأن الرياض التي استعادت علاقاتها مع جماعة الإخوان بعد فترة قصيرة من القطيعة، أدرجت خلالها الجماعة على لوائحها السوداء، لم تعد تبدي الاهتمام الكبير بإصلاح ذات البين بين نظام السيسي وجماعة الإخوان، بعد أن أدركت أنه خلاف غير القابل للجسر في المدى المنظور... لكنها مع ذلك، لم تتوقف عن بذل «مساعيها الحميدة» لإتمام المصالحة بين القاهرة وأنقرة، ، ومشروع المملكة في مواجهة إيران وهلالها الشيعي، لن يحلق عالياً، إن لم تتناغم القاهرة مع انقرة .... هنا قد تكتفي المملكة بعلاقاتها المستعادة مع «التجمع اليمني للإصلاح» في الجماعة اليمن في سياق الحرب على الحوثيين، ويمكن لها أن تبقي المنظمة الأم، نهباً للترك والنسيان، هكذا تتصرف الدول حين يتصل الأمر، بأهم مصالحها.
في المقابل، لم تتوقف أنقرة عن «التبشير» بقرب استئناف علاقاتها الطبيعية الكاملة مع إسرائيل، العلاقات بين الجانبين لم تنقطع على مستويات عديدة، انقرة المحشورة في زاويا العزلة، و»صفر أصدقاء»، في حالة «استعجال» لاستئناف التطبيع مع إسرائيل، وهي التي خبرت من قبل حقيقة أن طريقها إلى عواصم الغرب، تمر حكما بتل أبيب، تعاود سلوك الطريق ذاتها... لكن الأخيرة، تبدو أكثر حذراً عند مقاربة هذا الملف، ولديها في ذلك روايتها الخاصة، أو قل أسبابها وهواجسها الخاصة، منها على سبيل المثال لا الحصر، «حالة عدم الارتياح» التي تهيمن على مؤسسات صنع القرار السياسي والأمني في إسرائيل من العلاقات «المتميزة» بين تركيا وحماس، ومنها أيضاً، أن أي اقتراب «فوق العادة» مع أنقرة، قد يغضب القاهرة، خصوصاً إنْ استجابت تل أبيب لرغبات أردوغان، في «لعب دور ما» في قطاع غزة.
إسرائيل ليست بوارد التفريط أو المقامرة بعلاقاتها مع مصر، سيما في هذه المرحلة، التي تشهد تطوراً ملحوظاً، يجد تعبيراته في التنسيق الأمني والاستراتيجي، في الحرب على الإرهاب ووضع القطاع ومن ضمنه حماس، والحرب المندلعة في صحراء سيناء، والتي لا يبدو أن ثمة ضوء في نهاية نفقها المظلم، والأرجح أن إسرائيل ستضيف إلى هواجسها من نوايا «السلطان» الخبيئة والخبيثة، الهواجس المصرية من الدور التركي المعادي باستفزاز لنظام الرئيس السيسي.
السعودية، ومن ضمن أولويات سياستها الخارجية المتغيرة، واحتلال إيران موقع «العدو الأول» في استراتيجياتها الدفاعية والأمنية، لم تعد تولي الملف الفلسطيني اهتماماً كبيرا، ، وثمة ارتياح ظاهر في إسرائيل لانفتاح دول خليجية على تل أبيب، ولقد شاهدنا العلم الإسرائيلي يرفرف فوق ملاعب الدوحة قبل يومين ... «إيران هي العدو الأول»، وهذا يفتح الباب لتطبيع تلقائي في العلاقات مع إسرائيل، وهذا يلاقي علاقات كل من القاهرة وأنقرة الحسنة أو الآخذة في التحسن، مع الدولة العبرية.
في العلاقة بين هذه الأطراف الأربعة، ثمة بعد «إخواني / حمساوي» ظاهر ... مصر الأكثر عدائية لهذا التيار الديني، وتركيا هي الدولة الأقرب إليه والأولى برعايته ... إسرائيل، لا تبدي اهتماماً بعلاقات الإخوان المسلمين مع حكومات بلدانهم، ما يهمها من هذا الملف، هو حماس بالذات، وهي إذ ترحب بأي جهد عربي أو إقليمي لاحتواء الحركة و»عقلنتها»، فإنها ستتصدى لأي مسعى يستهدف تدعيم الحركة وتعزيز قدراتها، العسكرية والأمنية منها على نحو خاص ... أما السعودية، فلا يمكن وصف علاقاتها بالجماعة على أنها «زواج كاثوليكي»، ربما يمكن وصف هذه العلاقة بـ «زواج المتعة»، غير المدجج بشروط والتزامات ثقيلة، و»الفكاك» منه، لا يندرج في عداد «أبغض الحلال» ... الأمر الذي يتيح للمملكة القفز عن الجماعة، في علاقاتها مع الدول المذكورة.
التقارب بين أطراف المربع المصري - السعودي– التركي - الإسرائيلي، يعني شيئاً واحداً بالنسبة لحماس والجماعة: انكماش هوامش المناورة وحرية الحركة، سيما إن صحت التكهنات بأن أنقرة، حليف حماس والإخوان الإقليمي الأبرز، بصدد «التراجع» عن شرطها الثالث للتطبيع مع إسرائيل: رفع الحصار عن غزة، مكتفية بالشرطين الأولين: الاعتذار وتعويضات عوائل شهداء «مافي مرمرة».... وهو «تراجع» قابل لإعادة الإنتاج في حال تقدمت الجهود السعودية لمصالحة مصر وتركيا، فمن سيضمن لإخوان مصر وغيرهم، بقاء «الحضن التركي الدافئ» و»الملاذ الأردوغاني الآمن»؟

 

 
الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies